شهدت الأسواق العالمية خلال تعاملات الثلاثاء حالة تباين ملحوظ، وسط ترقب المستثمرين لتطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل هجوم كان مقرراً على إيران، في خطوة تهدف إلى إتاحة المجال أمام المفاوضات واحتواء التصعيد العسكري.
وتعرضت أسعار النفط لضغوط هبوطية في التعاملات الآسيوية المبكرة، حيث تراجع خام برنت بنسبة 2.7% ليسجل 109.09 دولار للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.3% إلى 107.28 دولار للبرميل، بعد أن كان قد سجل أعلى مستوياته منذ بداية مايو في الجلسة السابقة.
ويرى محللون أن تصريحات ترامب ساهمت في تهدئة مخاوف الأسواق بشكل مؤقت بشأن اضطراب الإمدادات، بينما لا تزال الأنظار مركزة على تطورات الوضع في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
وتشير تقارير إلى استمرار اتصالات غير مباشرة بين واشنطن وطهران بهدف خفض التوتر، في حين نفت الولايات المتحدة صحة تقارير تحدثت عن أي توجه لتخفيف العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.
وفي سياق متصل، أعلنت واشنطن تمديد إعفاء يسمح بشراء النفط الروسي المنقول بحراً لمدة ثلاثين يوماً، في خطوة تهدف إلى الحد من تداعيات أي نقص محتمل في إمدادات الطاقة لدى بعض الدول.
وفي أسواق المعادن النفيسة، استقرت أسعار الذهب وسط حالة من الحذر، حيث تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.09% إلى 4554 دولاراً للأونصة، بينما انخفضت الأسعار الفورية بنسبة 0.33% إلى 4551.58 دولاراً للأونصة.
وجاء هذا الاستقرار بعد إعلان تأجيل الهجوم على إيران، ما عزز توقعات تهدئة مؤقتة للتوترات الجيوسياسية، في وقت يواصل فيه المستثمرون الاعتماد على الذهب كملاذ آمن خلال فترات عدم اليقين.
أما الدولار الأمريكي، فسجل تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات الثلاثاء، مع انخفاض الطلب على الملاذات الآمنة عقب انحسار المخاوف العسكرية، حيث استقر مؤشر الدولار عند 99.181 نقطة منخفضاً بنسبة 0.01%.
وكان الدولار قد حقق مكاسب خلال الأسبوع الماضي مدعوماً بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط ومخاوف اضطراب أسواق الطاقة، بينما تواصل الأسواق تقييم توجهات البنوك المركزية في ظل تقلبات أسعار النفط وتأثيرها المحتمل على معدلات التضخم العالمية.




