دعا وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، إلى ضم الضفة الغربية وفرض “السيادة الإسرائيلية” عليها، مشددًا على ضرورة تشجيع الهجرة من الضفة وقطاع غزة، وإلغاء اتفاقيات أوسلو.
وجاءت تصريحات سموتريتش خلال مؤتمر لحزب “الصهيونية الدينية”، حيث قدم ما أسماه “خطة الاستيطان 2030″، مؤكدًا أن الحكومة المقبلة يجب أن “تُتم الثورة وتشرع في طريق السيادة”، في إشارة واضحة إلى رفضه قيام دولة فلسطينية على أراضي الضفة. وأضاف أن تعزيز الاستيطان يجب أن يشمل إنشاء عشرات المستوطنات الجديدة وتشجيع الزراعة وتكثيف الوجود اليهودي في الضفة الغربية.
وتأتي هذه الدعوات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، خصوصًا التجمعات البدوية والرعوية، حيث يُجبر السكان على إخلاء مساكنهم تحت تهديد المستوطنين، أحيانًا بزي عسكري، وسط استمرار الانتهاكات دون مساءلة من الجيش والشرطة الإسرائيلية.
ردود الفعل الدولية والعربية
أثارت تصريحات سموتريتش وإجراءات حكومته الأخيرة استنكارًا واسعًا دوليًا وعربيًا:
المجتمع الدولي: دانت 85 دولة ومنظمة دولية، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك بالأمم المتحدة، الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى “توسيع وجودها غير القانوني” في الضفة الغربية، مؤكدة أن أي تغييرات في التركيبة السكانية أو الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، تشكل انتهاكًا للقانون الدولي وتهدد جهود السلام.
الجانب العربي والإسلامي: شدد على أن السلام العادل والدائم لا يتحقق إلا عبر الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ومرجعيات مدريد، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وحل الدولتين.
السعودية: دان مجلس الوزراء السعودي، برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، قرار الحكومة الإسرائيلية تسجيل أراضٍ في الضفة الغربية كأملاك دولة، مؤكدًا أنه اعتداء صريح على الحق الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ويقوض جهود السلام والاستقرار في المنطقة.
هذا وتستمر أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ عام 1967، لكن وتيرة البناء والتسجيل تسارعت خلال حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، خاصة بعد حرب غزة في أكتوبر 2023.
وتعيش اليوم الضفة الغربية حوالي 3 ملايين فلسطيني إلى جانب أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي، وفق بيانات الأمم المتحدة، مع استمرار اعتبار المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
انفجار لغم في الأغوار الوسطى
قُتل طفلان فلسطينيان وأُصيب ثلاثة آخرون، بانفجار لغم من مخلفات الجيش الإسرائيلي في بلدة الجفتلك بالأغوار الوسطى شمال أريحا بالضفة الغربية.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن خمسة أطفال كانوا في أراضي قرية فروش بيت دجن المجاورة عندما وقع الانفجار، ما أدى إلى وفاة طفلين وإصابة الآخرين بجروح خطيرة جدًا.
وأكدت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن قوات الجيش الإسرائيلي أغلقت المنطقة بعد الحادث، ودفعَت بتعزيزات إلى المكان، ومنعت أي شخص من الاقتراب، ونقلت الأطفال المصابين إلى مستشفيات إسرائيلية.
قرار قاضية أمريكية بشأن الطالب الفلسطيني
رفضت قاضية أمريكية متخصصة في قضايا الهجرة مساعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لترحيل الطالب الفلسطيني محسن المهداوي، الذي كان معتقلًا منذ العام الماضي بعد مشاركته في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين بجامعة كولومبيا.
وأوضح محامو المهداوي أن قرار القاضية نينا فرويس، الصادر في 13 فبراير الجاري، جاء بعد أن رأت أن وزارة الأمن الداخلي لم تقدم ما يكفي لإثبات ضرورة ترحيله، خاصة بعد اعتمادها على مستند غير موثق وقّعه وزير الخارجية ماركو روبيو.
وقال المهداوي في بيان: “هذا القرار خطوة مهمة نحو صون ما حاول الخوف أن يدمّره: الحق في التعبير من أجل السلام والعدالة”.
ويتيح القرار لإدارة الرئيس الأمريكي خيار الطعن أمام مجلس استئناف قضايا الهجرة التابع لوزارة العدل الأمريكية، في وقت لم ترد فيه وزارة الأمن الداخلي على طلب التعليق.





