كثفت وزارة الإسكان والتعمير بحكومة الوحدة الوطنية، تحركاتها المرتبطة بملفات الإسكان والتطوير العمراني، عبر متابعة معالجة التشوهات البصرية في العاصمة طرابلس، ومناقشة البرنامج الوطني للإسكان والتطوير العقاري، ودعم الكفاءات الهندسية الوطنية، إلى جانب اتخاذ إجراءات إدارية لدعم العاملين في الشركات المتعثرة التابعة للقطاع.
وفي هذا السياق، عقدت الوزارة اجتماعاً خُصص لمتابعة دراسة حالات التشوه البصري للمباني داخل مدينة طرابلس، بحضور وزير الإسكان والتعمير المهندس عصام التموني، ووكيل الوزارة لشؤون التخطيط والتطوير محمد الشريف، إلى جانب أعضاء اللجنة المكلفة بحصر ومعالجة التشوهات داخل المدينة.
وتناول الاجتماع ما أنجزته اللجنة من أعمال تتعلق بحصر الظواهر والتشوهات البصرية، ودراسة الجوانب الفنية والقانونية والإدارية المرتبطة بها، إضافة إلى مناقشة آليات المعالجة والحلول المقترحة لتجاوز الصعوبات وتسريع وتيرة العمل.
وأكد وزير الإسكان والتعمير في ختام الاجتماع أهمية استكمال أعمال اللجنة وإعداد التصورات النهائية في أقرب وقت، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذه الظاهرة وتحسين المشهد العمراني للعاصمة.
وفي جانب إداري، أصدرت وزارة الإسكان والتعمير القرار رقم 170 لسنة 2026 بشأن إعادة تعيين 192 موظفاً من العاملين بالشركات المتعثرة التابعة للقطاع، وذلك بعد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المعتمدة.
كما شارك وزير الإسكان والتعمير المهندس عصام التموني في الاجتماع العادي الثالث لمجلس الوزراء لعام 2026 برئاسة رئيس الوزراء عبدالحميد الدبيبة، حيث ناقش الاجتماع مستجدات سير العمل الحكومي ومتابعة تنفيذ البرامج والمشروعات في مختلف القطاعات، إضافة إلى عدد من الملفات الخدمية والتنموية.
وفي إطار دعم الكفاءات الوطنية، أكد وزير الإسكان والتعمير خلال لقائه المهندس وصانع المحتوى التوعوي عبدالله ماماش أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بدعم الكفاءات الليبية العاملة في مجالات الهندسة والبناء والتشييد والتطوير العقاري، انطلاقاً من دورها الحيوي في قيادة التنمية العمرانية المستدامة.
وتناول اللقاء التحديات التي تواجه العاملين في قطاع التطوير العقاري وسبل تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في توفير بيئة مناسبة للاستثمار ودعم التنمية.
وشدد الوزير على أن الوزارة تعمل على تهيئة الظروف الملائمة لتمكين المهندسين والمطورين العقاريين والشركات الوطنية من المشاركة الفاعلة في تنفيذ المشروعات العمرانية، مؤكداً أن دعم الكفاءات الليبية يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق النهضة العمرانية المنشودة.
وفي سياق متصل، ترأس المهندس عصام التموني اجتماعاً خُصص لمناقشة الدراسة المقدمة من البرنامج الوطني للإسكان والتطوير العقاري، وبحث التصور المقترح لمعالجة الاحتياجات الإسكانية الحالية والمستقبلية في ليبيا، ضمن مستهدفات مشروع عودة الحياة.
وأكد الاجتماع أهمية إعداد سياسات إسكانية قائمة على أسس علمية بالتنسيق مع المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي والجهات ذات العلاقة، بهدف توفير السكن الملائم للمواطنين وتحقيق العدالة في توزيع المشروعات الخدمية، مع تبني حلول تمويلية مرنة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
وجدد المشاركون التأكيد على أهمية تكامل الجهود بين مختلف الجهات ذات العلاقة لتطوير قطاع الإسكان والتطوير العمراني، بما يواكب احتياجات المواطنين ويدعم خطط التنمية المستدامة في البلاد.





