انتخابات ليبيا

الإفتاء الليبية تُدين الجرائم البشعة والإبادة الجماعية ضد مسلمي الهند

أدانت دار الإفتاء الليبية، ما وصفتها بالجرائم البشعة والإبادة الجماعية ضد المسلمين في الهند.

جاء ذلك في بيان لمجلس البحوث والدراسات الشرعية حول ما يجري في الهند من جرائم ضد المسلمين.

وذكر البيان أن “مجلسَ البحوثِ والدراساتِ الشرعيةِ بدارِ الإفتاءِ الليبيةِ، يتابعُ ما يجرِي في الهندِ، مِن جرائمِ القتلِ والإبادةِ للمسلمينَ المستضعَفينَ، على يدِ حكومةِ الهندوسِ المجرمةِ، تحتَ سمعِ العالمِ وبصرِهِ، وأمامَ ما يُسمّى (المجتمعَ الدوليّ)، الرافعِ لشعاراتِ حقوقِ الإنسانِ، وحقوقِ المرأةِ، وحقوقِ الطفلِ، وغيرِها مِن الشعاراتِ، التي كثيرًا ما يرفعونَها لابتزازِ الدولِ الأخرَى، ويتجاهلونَها إذا تعلَّقَ الأمرُ بالمسلمينَ، في عنصريةٍ مَقيتةٍ وتعصبٍ بغيضٍ، لا يخفَى على أيّ مُتابِعٍ”.

وأعلن المجلس عن إدانة هذه الأفعال الشنيعة بأقصى درجات الإدانة، وطالب بوجوب الدفاع عنهم، ومحاسبة المعتدين عليهم؛ قيامًا بواجب دفع الظلم عن المظلومين، لاسيّما المسلمين.

وذكَّر المجلس الأمة الإسلامية بواجبها تجاه إخوتنا المسلمين في الهند؛ من الانتصار لهم، والتنديد بما يُفعَلُ في حقهم من جرائم وانتهاكات، فإنّ أمة الإسلام واحدة، ولو قسمها الأعداء إلى دولٍ وممالك، فكيف إذا استصرخ المسلمون إخوتهم، وطلبوا نُصرتهم؟! قال تعالَى: {وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ}[الأنفال:72].

وأكد المجلس أن هذا الواجب الشرعي، يَعظُمُ في حق من ولَّاهُ اللهُ أمر المسلمين، بسائر الوسائل الممكنة والمشروعة؛ كقطع العلاقات، وعدم الاستمرار في إبرام الاتفاقيات الاقتصادية، وغيرِها.

كما ذكَّر المجلس بدور رجالِ الإعلام الغيورِين؛ لفضح هذه الجرائم، وإظهار بشاعة عدوانِهم، فإنّ هذه الجرائم لا تنمُو إلّا في ظلمات التجاهل، ولا تنتشر إلا عند غياب التوثيق والبيان.

ونوه البيان إلى أن “إظهارُ الموالاةِ الإيمانيةِ كلٌّ حسبَ موقعهِ، وعلى قدرِ استطاعتِهِ، وإبرازُ حقيقةِ الجسدِ الواحدِ والبنيانِ المرصوصِ، بينَ أبناءِ الأمةِ الإسلاميةِ؛ عمَلًا بقولِ النبّي صلى الله عليه وسلم: (المؤمنُ للمؤمنِ كالبُنيانِ؛ يشدُّ بعضُهُ بعضًا) [متفق عليه]”.

واختُتِم البيان بالقول: “واللهُ المسؤولُ أنْ يَلطُفَ بالمسلمينَ، في الهندِ وفي كلِّ مكانٍ، وأنْ يَرفعَ عنهمُ العدوانَ، إنهُ على كلِّ شيءٍ قديرٌ”.

في غضون ذلك، أدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ما يتعرض له مسلمو الهند، وخاصة بولاية آسام، من اضطهاد وعنف ممنهج ومصادرة لحقوقهم وحرياتهم الدينية.

وفي بيان مذيل بتوقيع أمينه العام علي القره داغي، طالب الاتحاد حكومة نيودلهي باحترام حقوق الأقلية المسلمة الدينية والاجتماعية.

كما حث البيان الأمم المتحدة على العمل لإيقاف هذه الجرائم التي قد تصل إلى حد “جرائم حرب”.

وجاء البيان تعليقا على مقتل 3 مسلمين في مدينة دسبور عاصمة آسام (شمالي شرقي الهند) برصاص الشرطة مؤخرا خلال احتجاجات على عمليات تهجير مئات العائلات المسلمة من الولاية.

وقال الاتحاد إنه “يستنكر ما يتعرض له المسلمون في الهند، وبخاصة في ولاية آسام، من العنف الممنهج والقتل وأشكال الاضطهاد في حقوقهم وحريتهم الدينية وحياتهم الاجتماعية، ومحاولات إكراههم على التهجير من بيوتهم”.

واعتبر أن هذه الأعمال منافية لجميع القوانين الدولية والفطرة الإنسانية، ولجميع الشرائع السماوية، وتتناقض مع واجب الدولة في الحفاظ على أمن المواطن ومع العلاقات التاريخية مع العالم الإسلامي.

ولوّح الاتحاد باتخاذ الإجراءات المناسبة ضد الهند إذا استمرت في اضطهاد شعبها المسلم “بما فيها المقاطعة الاقتصادية ولو على المستوى الشعبي”.

ويوم الأحد الماضي، اعترض حزب “المؤتمر الوطني الهندي” المعارض على قيام الحكومة المحلية في ولاية آسام بإخلاء مئات المنازل للأقلية المسلمة بذريعة أنها “أقيمت فوق أراض مملوكة للدولة”.

واستنكر الحزب، في بيان، تشريد آلاف المسلمين ومقتل 3 أشخاص إضافة لجرح العشرات في مواجهات مع شرطة آسام، معتبرا تعامل الشرطة مع المحتجين “وحشيا وغير إنساني”.

وفي مواجهة ذلك، طالب “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”، في بيانه، الأمم المتحدة والدول الإسلامية والعربية بـ”إيقاف هذه الجرائم التي قد تصل إلى حد جرائم حرب”.

وأفادت مصادر إعلامية في آسام بأن نحو 20 ألفا من الأقلية المسلمة هجّروا من بيوتهم بعد قرار السلطات إزالة أحياء سكنية للمسلمين بذريعة أنها أقيمت فوق أراض مملوكة للدولة.

ويعيش في الهند حوالي 154 مليون مسلم (14% من السكان)، مما يجعلها أكبر دولة تضم أقلية مسلمة في العالم.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر قوات الشرطة الهندية وهي تستهدف بأسلحتها أحد الفلاحين المسلمين، ثم تتابع التنكيل به عند سقوطه على الأرض ويشاركها مصور صحفي، وذلك خلال تهجير آلاف المسلمين في ولاية آسام بشمالي شرقي البلاد.

وأطلقت القوات الهندية النار على فلاحين مسلمين احتجوا على عمليات الطرد والتهجير، وقتل في هذه الأحداث اثنان من الفلاحين وجرح آخرون.

وأظهر مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع قوات الشرطة الهندية وهي تستهدف أحد المحتجين، الذي قالت السلطات إن اسمه معين الحق.

وخر الرجل على الأرض دون حراك وعلى جسده بقعة من الدماء، لكن ذلك لم يمنع عددا من أفراد الشرطة من ضربه بالهراوات وانضم إليهم مصور صحفي داس على جسده.

وأثار الفيديو ضجة على المستوى الشعبي، وندد به ناشطون وحقوقيون على منصات التواصل الاجتماعي.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً