أفادت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، بأن من قالت إنهم مرتزقة ورجال أعمال غربيين، بينهم بريطانيون، قاموا بخداع خليفة حفتر واحتالوا عليه بعشرات الملايين من الدولارات.
وبحسب تقرير للصحيفة، فإن حفتر قام بدفع هذه الأموال نظير الحصول على أسلحة وخدمات عسكرية، لكن ذلك لم يحدث.
ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية وأشخاص متورطين في صفقات سابقة قولهم، إن الهزيمة العسكرية لعناصر حفتر أمام القوات الحكومية لم تكن وحدها هي التي كلفت خليفة حفتر كثيرا من المال.
وأشار التقرير إلى أن حفتر خسر ما يزيد على 55 مليون دولار، بعد أن دفعها مقابل الحصول على آلات حربية هجومية وطائرات استطلاع، لكنه لم يحصل على شيء منها.
ولفتت الصحيفة إلى أن تحقيقا سريا أجرته الأمم المتحدة أخيراً، أفاد بأن فريقا مكونا من 20 من المرتزقة الأجانب، بينهم 5 بريطانيين، حصلوا على ما يزيد على 120 ألف دولار، تعتقد الأمم المتحدة أنه تم التعاقد معهم لمنع وصول أسلحة تركيا لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا في طرابلس.
وكانت الخطة تتضمن تعقُّب الفريق للسفن التي تأتي من تركيا لحكومة الوفاق، والصعود عليها وتفتيشها، على أن تكون الفترة الزمنية لهذه الخطة ثلاثة أشهر.
وبحسب مصدرين دبلوماسيين على علم بالتقرير المقدم إلى لجنة الجزاءات التابعة لمجلس الأمن في فبراير الماضي، فإن هذا الفريق المتعاقد قد فر إلى مالطا في يونيو، على متن زورقين منفصلين، بعد أيام فقط من هبوطهما في شرق ليبيا.
كما نقلت صحيفة “الإندبندنت” عن دبلوماسيين قولهم، إن نزاعا اندلع بين المجموعة وحفتر، الذي كان غاضبا من أن قيمة المعدات والخدمات العسكرية المقدمة لقواته من قِبل هؤلاء لا تزيد على 30 مليون دولار من 80 مليونا كان قد دفعها.
وأضاف الدبلوماسيون أن حفتر “أقسم على الانتقام” وخوفا على حياتهم هرب الفريق من البلاد.
وقال أحد المصادر، إن تحقيق الأمم المتحدة وجد أن حفتر تلقى 6 طائرات هليكوبتر قديمة لا يريدها، حيث يُقدر المحققون أنها لا تزيد على 14 مليون دولار.
يُشار إلى أن خليفة حفتر قد تعرض للخداع مرة سابقة خلال عام 2016 و2017، حيث زُعم أنه دفع لرجل أعمال أميركي لشراء سفينة دورية بحرية لحراسة المياه قبالة شرق ليبيا، ولكن لم يتم تسليم السفينة قط.
وأوضح دبلوماسي غربي مطلع على الصفقة، وموظف في شركةٍ مقرها الإمارات، أن رجل أعمال من ولاية تكساس الأمريكية حصل على أكثر من 6.5 ملايين دولار من قِبل حفتر، بالشراكة مع أحد أبناء حفتر لشراء سفينة حربية، لو تم تسليمها لكانت قد انتهكت حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا.




