تيتيه: المرأة الليبية شريك أساسي في بناء السلام

شاركت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه، إلى جانب عدد من السيدات الليبيات، في إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية، مؤكدة أهمية دور المرأة في دعم الاستقرار وبناء مستقبل البلاد.

وقالت تيتيه في كلمة بهذه المناسبة: «كان من دواعي سروري لقاء عدد من النساء المشاركات في الحوار المهيكل، وممثلات عن المجتمع المدني، ومسؤولات منتخبات، إلى جانب شركاء دوليين، وذلك لإحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية والاحتفاء بالنساء الليبيات اللواتي، رغم التحديات والعقبات، يواصلن التقدم للمساهمة في بناء وطنٍ يسوده السلام والازدهار للجميع».

وأضافت أن النساء الليبيات يمثلن عنصرًا أساسيًا في تعزيز وحدة المجتمع الليبي واستقراره وجعله أكثر عدلًا، متقدمة بأطيب التمنيات لجميع النساء في أنحاء البلاد.

وفي سياق متصل، اختتم أعضاء مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان المنبثق عن الحوار المهيكل جولتهم الثالثة من الاجتماعات المباشرة في العاصمة طرابلس، بحسب ما أفادت به بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وتركزت المناقشات على ملفات العدالة الانتقالية، والمساءلة عن انتهاكات وتجاوزات الماضي، إلى جانب تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة ودورها في دفع مسار المصالحة الوطنية.

واستعرض الأعضاء المبادرات والتشريعات القائمة، وبحثوا سبل تطويرها بما يدعم تحولًا قائمًا على الحقوق يخدم جميع الليبيين، مع التوقف عند كيفية معالجة تاريخ طويل من الصراع والعنف والقمع وانتهاكات حقوق الإنسان.

وبناءً على الجلسات السابقة، التي شدد فيها المشاركون على حماية الفضاء المدني وإنهاء الاحتجاز التعسفي وحماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وصون استقلال القضاء، صاغ الأعضاء مجموعة توصيات لتعزيز ضمانات الحقوق ودعم مصالحة وطنية تتمحور حول الضحايا.

ودعا المشاركون إلى إقرار قانون وطني للعدالة الانتقالية يحظى بتوافق داخلي، بهدف تعزيز المصالحة ومنع تكرار الانتهاكات، مع الإشارة إلى أن مشروع القانون المطروح في عام 2025 يحتاج إلى مراجعة جوهرية لمعالجة إخفاقات سابقة مرتبطة بالانقسام والتسييس وعدم المساواة في معالجة ملفات الضحايا.

وشملت التوصيات ضمان استقلال هيئة تقصي الحقائق والمصالحة المستقبلية، واعتماد إطار شفاف لجبر الضرر، وإعطاء الأولوية لعودة النازحين داخليًا، وصون الحقوق والحريات الأساسية، وتعزيز التمثيل الشامل خصوصًا للمرأة والمكونات الثقافية واللغوية والأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى تدابير لتعزيز النزاهة الانتخابية وترسيخ المساءلة.

وخلال اليوم الختامي، شارك سفراء وممثلون عن مجموعة عمل القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان المنبثقة عن عملية برلين إلى جانب قيادة بعثة الأمم المتحدة، في المناقشات.

وشدد المشاركون على ضرورة أن تكون أي مقاربة بقيادة وملكية ليبية، مع الحفاظ على وحدة واستقلال القضاء، ومعالجة الإفلات من العقاب والاحتجاز التعسفي وحقوق المرأة والقيود على الحريات باعتبارها عوامل تؤثر على الثقة العامة.

كما اطّلع الأعضاء على نتائج استطلاع “اعطي رأيك” الذي شارك فيه نحو 6000 مستجيب، حيث أظهرت النتائج مطالب بنسبة 82% بإبعاد الجهات المتورطة في الانقسام والانتهاكات من مواقع السلطة، ودعم المساءلة عبر محاكمات عادلة بنسبة 73%، وضمان مراجعة قضائية فورية للمحتجزين بنسبة 74%.

وبيّنت النتائج أيضًا أن الخوف من الاعتقال أو الانتقام لا يزال يشكل عائقًا أمام المشاركة السياسية وحرية التعبير، وفق ما أفاد به 67% من المشاركين.

اقترح تصحيحاً