البعثة الأممية تُرحب بالرد الإيجابي للهدنة الإنسانية بمناسبة عيد الأضحى

رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بالرد الإيجابي من أطراف القتال، وانخفاض مستوى العنف بشكل ملموس في منطقة طرابلس، وذلك في أعقاب دعوتها للتعبير عن التزامهمم بالهدنة الإنسانية بمناسبة عيد الأضحى المُبارك.

وقالت البعثة الأممية في بيان الأربعاء، إن حكومة الوفاق الوطني استجابت على الفور لنداء البعثة وأعلنت وقفاً أحادي الجانب للأعمال القتالية في جميع مناطق الاشتباكات، شرط أن توقف قوات حفتر جميع العمليات البرية والجوية بما في ذلك الرحلات الجوية الاستطلاعية وكذلك التحركات وتحشيد القوات، في حين أعلن خليفة حفتر في الـ10 أغسطس، بعد انتهاء الموعد النهائي الذي أعلنته البعثة، عن وقف العمليات العسكرية في ضواحي طرابلس فقط ولمدة 48 ساعة محدداً بذلك نافذة زمنية خاصة به.

وأشار البيان إلى أنه ورغم الانخفاض الملحوظ في أعمال العنف خلال فترة التهدئة، تلقت البعثة تقارير تفيد بوقوع انتهاكات لهذه الهدنة، ففي ساعات صباح يوم 11 أغسطس، أفيد بأن نيران الدبابات والمدفعية قد أصابت منطقة صلاح الدين، وفي وقت لاحق من صباح ذلك اليوم، تم إطلاق ثلاثة صواريخ غراد بشكل عشوائي من جنوب طرابلس باتجاه مطار معيتيقة؛ حيث أصاب صاروخان منها المطار وألحقا أضراراً مادية بمدرج الطائرات مما أدى إلى توقف العمليات الجوية مؤقتاً؛ فيما أصاب صاروخ ثالث أحد المباني السكنية في الحي المجاور مما أسفر عن إصابة أربعة مدنيين، وخلال منتصف النهار، ورد أن نيران الدبابات والمدفعية قد أصابت منطقة كزيرما شمال مطار طرابلس الدولي، وفي ساعات المساء، أفادت التقارير حدوث مناوشات في منطقة وادي الربيع وصلاح الدين، علاوة على ذلك، تواصل تحليق طائرات الاستطلاع بدون طيار فوق مدينة مصراتة خلال ذلك اليوم، وفي الـ12 أغسطس، أفيد بوقوع مناوشات في منطقة الطويشه جنوب مطار طرابلس الدولي، بالإضافة إلى تحليق طائرات الاستطلاع بدون طيار فوق المدينة خلال ذلك اليوم.

محتوى ذو صلة
وزير المواصلات يتفقد أعمال الصيانة في مطار معيتيقة الدولي

وأكدت البعثة الأممية من جديد بأن القصف العشوائي للمناطق المدنية قد يُشكل جريمة حرب.

ونوه البيان بأنه لم يتم احترام الهدنة في مدينة مرزق حيث استمرت أعمال العنف المجتمعي بين مجتمعات التبو والأهالي، مما أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 54 آخرين بجروح، كما تلقت البعثة تقارير متواصلة عن إحراق المنازل وعمليات النهب وغير ذلك من الاعتداءات ذات الطابع الانتقامي، بحسب البيان.

وأشارت البعثة إلى أن أعمال العنف المستمرة في مرزق أدت إلى نزوح حوالي 5000 شخص إلى وادي الطيبة وحوالي 200 شخص إلى منطقة القطرون.

من جانبه أعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، عن استعداد البعثة المتواصل للمساعدة في تسهيل تبادل الأسرى، بالإضافة إلى استعداده لتسمية جهة تنسيق واقتراح آلية لعمليات التبادل هذه بالتعاون مع الطرفين والقيادات المجتمعية المحلية المعنية.

كما أعلن المبعوث الأممي عن رغبة البعثة في استخدام مساعيها الحميدة على الفور لتحويل ما تم إنجازه في فترة التهدئة إلى وقف دائم لإطلاق النار.

كما رحبت البعثة بالإعلانات الصادرة عن المجتمع الدولي بدعم الهدنة مجددةً اقتراح الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بعقد اجتماع للبلدان المعنية.

واختتمت بيانها بالقول:

إذ يتعين على المجتمع الدولي العمل من أجل توفير ضمانات لوقف دائم لإطلاق النار والدعوة للامتثال لحظر التسليح والالتزام بالعودة بحسن نية إلى عملية سياسية شاملة برعاية الأمم المتحدة لإنهاء النزاع في ليبيا.