أكد البيت الأبيض، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعارض قرار الحكومة الإسرائيلية توسيع سيطرتها على الضفة الغربية.
وأوضح مسؤول في البيت الأبيض لسكاي نيوز عربية أن الرئيس ترامب يرى في استقرار الضفة الغربية عاملًا يحافظ على أمن إسرائيل ويتماشى مع أهداف الإدارة الأمريكية في تحقيق السلام في المنطقة.
وجاء هذا التصريح على خلفية موافقة الكابينت الإسرائيلي، الأحد، على سلسلة قرارات تهدف إلى تعميق مخطط الضم بالضفة الغربية وإزالة السرية عن سجل الأراضي، بما يسمح بالاطلاع على أسماء مالكي الأراضي والتواصل معهم مباشرة لشرائها.
وتتضمن القرارات التي دفع بها وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلغاء حظر بيع الأراضي لغير العرب، وإلغاء شرط المصادقة على صفقات العقارات، وتمكين المستوطنين من شراء الأراضي بحرية وبصفة شخصية دون الحاجة للشركات، ما يوسع بشكل كبير الاستعمار ويعقد أي محاولة لإلغاء هذه الإجراءات.
كما نقلت السلطات الإسرائيلية صلاحيات ترخيص المباني في مدينة الخليل، بما فيها الحرم الإبراهيمي، من بلدية الخليل إلى وحدة “الإدارة المدنية” التابعة للجيش الإسرائيلي، ما سيؤدي إلى توسيع البؤر الاستيطانية وإفراغ اتفاق الخليل من مضمونه.
وأصدرت الكابينت قرارات تتيح فرض رقابة على المباني غير المرخصة في المناطق (أ) و(ب) بذريعة حماية المواقع التراثية والأثرية، ما يمكّن إسرائيل من هدم المباني الفلسطينية والاستيلاء على الأراضي.
في بيان مشترك، وصف وزراء كاتس وسموتريتش هذا اليوم بأنه “تاريخي للاستيطان في الضفة الغربية”، مؤكدين أن القرارات تغيّر الواقع القانوني والمدني للمنطقة.
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن القرارات جاءت قبل زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة لمناقشة المفاوضات مع إيران، وسط مخاوف إسرائيلية من تراجع إدارة الرئيس دونالد ترامب عن “الخطوط الحمراء” السابقة.
على الصعيد الدولي، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، تفتقر إلى أي شرعية قانونية وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، محذرًا من أن المسار الحالي يقوّض فرص حل الدولتين ويزيد من زعزعة الاستقرار.
كما دانت 8 دول عربية وإسلامية، هي قطر، الأردن، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، تركيا، المملكة العربية السعودية، ومصر، القرارات الإسرائيلية، معتبرة أنها تهدف لفرض واقع إداري جديد وتهجير الفلسطينيين، مؤكدة عدم وجود سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وداعية المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف التصعيد.
ودانت وزارة الخارجية البريطانية القرار الإسرائيلي، مؤكدة أن أي محاولة أحادية الطرف لتغيير التكوين الجغرافي والديموغرافي لفلسطين غير مقبولة وتتعارض مع القانون الدولي، وأن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام المستدام، حيث تعيش إسرائيل وأرض فلسطين بأمان جنبا إلى جنب.
وشهدت الضفة الغربية ارتفاعًا غير مسبوق في وتيرة العنف خلال أكتوبر 2023 بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة، مع تسجيل 260 هجومًا استيطانيًا وقتل أكثر من 1035 فلسطينيًا على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.






اترك تعليقاً