عاجل

الجنائية الدولية تقتنع بوجود أعمال عنف مُمنهجة ضد مسلمي «الروهينغيا»

أعلنت المحكمة الجنائية الدولية، عن اقتناعها بوجود “أساس معقول” للاعتقاد بأن “أعمال عنف ممنهجة ربما ارتكبت” بحق مسلمي أقلية الروهينغيا في إقليم أراكان بميانمار، منذ الـ9 من أكتوبر عام 2016.

وقالت المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودة، في بيان، إن قضاة المحكمة اقتنعوا بأن هناك أساسا معقولا للاعتقاد بأن أعمال عنف ممنهجة ربما ارتكبت في الإقليم، بينها التعذيب، والاغتصاب، وغيرها، من قِبل جيش ميانمار.

وأشارت بنسودة إلى أن تلك الأعمال أسفرت عن تهجير أعداد كبيرة من مسلمي أقلية الروهينغا، خارج البلاد، وربما تحولت إلى “سياسة دولة”، بحسب البيان.

وأوضحت أنه بناءً على كثير من المصادر، فإن أعمال العنف ضد الروهينغا، ارتكبت بشكل مشترك بين الجيش وقوات الأمن وفئة من المدنيين في البلاد.

هذا وطالبت بنسودة، في الـ4 من يوليو الماضي، بفتح تحقيق حول الجرائم التي يرتكبها جيش ميانمار ضد مسلمي أراكان، وهو ما وافق عليه قضاة المحكمة، في الـ14 من الشهر نفسه.

من جهتها رفضت ميانمار قرار المحكمة الجنائية الدولية القاضي بفتح تحقيق حول الجرائم المرتكبة ضد مسلمي الروهينغا.

وقال المتحدث باسم حكومة نايبيداو، في بيان، إن المحكمة ليس لديها صلاحية من أجل محاكمة ميانمار.

وأعلنت المحكمة الجنائية الدولية، في وقت سابق من الشهر الجاري، الموافقة على فتح تحقيق في الجرائم التي ارتُكِبت بحق مسلمي أقلية الروهينغيا في ميانمار.

وقالت المحكمة، في بيان صحفي من مقرها في لاهاي، إن حجم الجرائم المزعومة وعدد الضحايا يصل إلى حد “الجسامة” لاسيما وأن ما يتراوح بين 600 ألف إلى مليون شخص من الروهينغيا نزحوا قسرا من ميانمار إلى بنغلاديش نتيجة لأعمال القهر المزعومة.

من جانبها، رحبت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية “فاتو بنسودة” بقرار المحكمة، قائلة في بيان إنه بموجب القرار فقد أذنت المحكمة بإجراء تحقيق رسمي في الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والتي ارتكبت في 1 يونيو 2010 أو بعد ذلك، منها ما وقع في بنغلاديش أو دولة أخرى على النحو المذكور في القرار.

وأضافت أن القرار يمثل تطورا مهما إذ يبعث برسالة إيجابية إلى ضحايا الفظائع في ميانمار وغيرها من الأماكن، حسب وصفها.

وبحسب بيان المحكمة، فسيبدأ مكتب المدعي العام في جمع الأدلة اللازمة من مجموعة متنوعة من المصادر الموثوقة بشكل مستقل ونزيه وموضوعي، وسيمتد التحقيق إلى الفترة التي تستدعي جمع الأدلة المطلوبة.

يُشار أن روهينغيا اسم قومية عرقية تنتمي إلى عائلة الشعوب الهندية وتقطن في ولاية أراكان غربي بورما “ميانمار”.

وبحسب التقديرات الرسمية لسنة 2012 يوجد 800,000 روهينجي في أراكان، وتعدهم الأمم المتحدة أكثر الأقليات اضطهادا في العالم.

وهناك العديد منهم قد فر ويعيشون لاجئين في مخيمات في بنغلاديش المجاورة وعدة مناطق داخل تايلاند على الحدود مع بورما.

 ويشن الجيش في ميانمار ومليشيات بوذية، منذ 25 أغسطس 2017 حملة عسكرية ومجازر وحشية ضد الروهنغيا في إقليم أراكان.

وأسفرت الجرائم المستمرة عن مقتل آلاف الروهنغيا، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة مليون إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً


عين ليبيا على بريدك الخاص

احصل على النشرة الأسبوعية مباشرة على بريدك الإلكتروني الخاص

أرسل إلى صديق