واصل الجيش الجزائري، السبت، تدخله الميداني لإخماد الحرائق التي تشهدها ولايتا جيجل والطارف في الناحية العسكرية الخامسة، مسخرًا طائرات إطفاء وآليات ومعدات ميدانية لدعم جهود الحماية المدنية ومديرية الغابات.
وقالت وزارة الدفاع الجزائرية إن مفارز ووحدات الجيش الوطني الشعبي تواصل تدخلها المكثف لمساندة مصالح الحماية المدنية ومديرية الغابات، ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من انتشار الحرائق، تنفيذًا لتعليمات القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي.
وأوضحت الوزارة أن الجيش سخّر الإمكانيات البشرية والمادية المتاحة، عبر إشراك عدد كبير من الوحدات الموجودة في المناطق المتضررة، إلى جانب تنفيذ عشرات الطلعات الجوية بطائرات الإطفاء التابعة للقوات الجوية.
وشملت وسائل الدعم التي شاركت في عمليات الإخماد آليات وجرافات وشاحنات إطفاء وصهاريج مياه وسيارات إسعاف، جرى الدفع بها إلى المناطق القريبة من بؤر الحرائق التي امتدت إليها النيران.
وأكدت وزارة الدفاع بقاء وحدات الجيش الوطني الشعبي في حالة تأهب، لمساندة المواطنين المتضررين والمشاركة في جهود إخماد الحرائق إلى حين السيطرة عليها بالكامل.
وتتزامن عمليات الجيش مع تصريحات للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بشأن الظروف التي رافقت الحرائق الأخيرة في عدد من ولايات البلاد، وما إذا كانت بعض بؤرها تحمل شبهة جنائية.
وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خلال تفقده عددًا من المصابين في مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة، إن سرعة الرياح القوية حالت دون تدخل طائرات الإخماد، مضيفًا: «لكن أعتقد أن هناك شيئًا من الإجرام. ليس من الطبيعي أن تنطلق النار بهذه القوة، على كل حال سنقوم بالتحريات».
ونشرت رئاسة الجمهورية الجزائرية شريطًا مصورًا يوثق زيارة تبون للمصابين جراء الحرائق الأخيرة، حيث تحدث إلى عدد منهم وتمنى لهم الشفاء العاجل.
كما تلقى الرئيس الجزائري شروحات من الطاقم الطبي بشأن الحالات التي تفقدها، مؤكدًا أن جميع المصابين، بما في ذلك الحالات المستعصية، سيحصلون على الرعاية في مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة.
وتستمر السلطات الجزائرية في التعامل مع الحرائق في المناطق المتضررة بمشاركة الجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية ومديرية الغابات، فيما لم يحدد تبون أسباب اندلاع الحرائق، مكتفيًا بالإشارة إلى إجراء تحريات بشأن احتمال وجود طابع إجرامي وراء بعضها.
ويأتي الدفع بمزيد من الموارد الجوية والبرية في وقت تواجه فيه فرق الإطفاء تحديات مرتبطة بانتشار النيران والظروف الجوية، بينما تواصل السلطات حشد الإمكانيات للحد من الخسائر وحماية السكان والمناطق المتضررة.





