الرئيس الجزائري تعليقاً على الحرائق: أعتقد أن هناك شيئاً من الإجرام

تتحرك الجزائر على أكثر من جبهة لاحتواء حرائق الغابات التي ضربت عددًا من ولايات البلاد، بالتزامن مع تدخل وحدات الجيش الوطني الشعبي في عمليات الإخماد، فيما أعلنت فرنسا استعدادها لتقديم المساعدة، وسط تحقيقات جزائرية تبحث في ظروف اندلاع النيران وشبهة وجود أفعال متعمدة وراء بعضها.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر الناطقة باسم الحكومة الفرنسية مود بريجون، استعداد بلاده لمساعدة الجزائر في مواجهة الحرائق التي اجتاحت عدة ولايات.

وجاء الموقف الفرنسي خلال اجتماع مجلس الوزراء في قصر الإليزيه، في ظل حساسية العلاقات بين باريس والجزائر، إذ أكدت الحكومة الفرنسية تضامنها مع الجزائر واستعدادها لتقديم المساعدة إذا استدعت الظروف ذلك.

وفي الجزائر، واصل الجيش الوطني الشعبي، السبت، تدخله الميداني لإخماد الحرائق في ولايتي جيجل والطارف، ضمن الناحية العسكرية الخامسة، مساندًا مصالح الحماية المدنية ومديرية الغابات.

وقالت وزارة الدفاع الجزائرية إن مفارز ووحدات الجيش الوطني الشعبي تواصل تدخلها المكثف للحد من انتشار الحرائق، تنفيذًا لتعليمات القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي.

وأوضحت الوزارة أن الوحدات المشاركة سخرت إمكانيات بشرية ومادية مختلفة، بينها آليات وجرافات وشاحنات إطفاء وصهاريج مياه وسيارات إسعاف، إلى جانب طائرات إطفاء تابعة للقوات الجوية.

وأفادت وزارة الدفاع بأن القوات الجوية نفذت عشرات الطلعات الجوية في إطار عمليات الإخماد، بينما بقيت الوحدات العسكرية في حالة تأهب لمساندة المواطنين المتضررين ودعم فرق الإطفاء.

وتتزامن هذه التحركات مع تحقيقات تجريها السلطات الجزائرية لكشف ملابسات اندلاع الحرائق، خصوصًا بعد تسجيل بؤر نيران متزامنة في عدد من المناطق.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خلال تفقده مصابين في مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة، إن سرعة الرياح القوية حالت دون تدخل طائرات الإخماد، قبل أن يضيف: «لكن أعتقد أن هناك شيئًا من الإجرام. ليس من الطبيعي أن تنطلق النار بهذه القوة، على كل حال سنقوم بالتحريات».

وكانت السلطات الجزائرية أعلنت توقيف عدد من المشتبه بهم على خلفية الحرائق، وفق ما ورد في المادة، فيما تستمر الإجراءات القانونية لتحديد المسؤوليات.

وترأس الرئيس الجزائري اجتماعًا رفيع المستوى بمشاركة مسؤولين مدنيين وعسكريين لبحث التعامل مع تداعيات الحرائق والإجراءات اللازمة لحماية السكان والمناطق المتضررة.

وبحسب المعلومات الواردة في المادة، أمر تبون بتطبيق عقوبة الإعدام بحق من تثبت إدانته بتعمد إضرام الحرائق، على أن يجري تنفيذ العقوبة بعد استنفاد جميع وسائل الطعن التي يكفلها القانون.

وفي موازاة عمليات الإخماد والتحقيقات، أعلنت السلطات الجزائرية حدادًا رسميًا لمدة 3 أيام على أرواح ضحايا الحرائق، مع إلغاء الفعاليات الثقافية والمنافسات الرياضية المقررة خلال فترة الحداد، تضامنًا مع عائلات الضحايا والمناطق المنكوبة.

وتتواصل عمليات الإخماد بمشاركة الجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية ومديرية الغابات، بينما تدفع السلطات بمزيد من الإمكانيات الجوية والبرية إلى المناطق المتضررة.

وتأتي المساعدة الفرنسية المقترحة في وقت تواجه فيه فرق الإطفاء ظروفًا ميدانية صعبة، بينما تواصل السلطات الجزائرية التحقيق في أسباب الحرائق وتحديد ما إذا كانت بعض بؤرها مرتبطة بأفعال متعمدة، من دون حسم نهائي لطبيعة أسباب اندلاعها حتى الآن.

اقترح تصحيحاً