الجيش اللبناني يُعلن تضامنه مع المحتجين ويدعو إلى التظاهر بشكل سلمي

تواصلت المظاهرات لليوم الثالث احتجاجاً على سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية. [سوشيال ميديا]
أعلن الجيش اللبناني، السبت، عن تضامنه مع مطالب المتظاهرين التي وصفها بـ”المحقة”، ودعا في الوقت نفسه إلى التعبير عنها بشكل سلمي والتجاوب مع قوات الأمن لتسهيل الأمور على المواطنين.

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، عن قيادة الجيش، قولها في بيان:

تدعو قيادة الجيش جميع المواطنين المتظاهرين والمطالبين بحقوقهم المرتبطة مباشرة بمعيشتهم وكرامتهم إلى التعبير في شكل سلمي وعدم السماح بالتعدي على الأملاك العامة والخاصة، وإذ تؤكد تضامنها الكامل مع مطالبهم المحقة، تدعوهم إلى التجاوب مع القوى الأمنية لتسهيل أمور المواطنين.

يأتي ذلك في حين أعلنت وزيرة الداخلية اللبنانية ريا الحسن، أنه سيتم الإفراج عن المحتجزين الذين اعتقلتهم القوات الأمنية ليل الجمعة في العاصمة بيروت.

وأوضحت الحسن في تغريدة عبر حسابها على تويتر، أنها اتصلت بالمدعي العام لدى محكمة التمييز الذي أبلغها أن معظم الذين تم احتجازهم سيتم إخلاء سبيلهم بسند إقامة، وذلك لاستكمال التحقيقات لاحقاً للتثبت من مدى توافر الأدلة المادية حول إقدامهم عمداً على ارتكاب أعمال شغب وسرقة محال وحرق الممتلكات العامة والخاصة.

هذا وقاموا متظاهرون ليل الجمعة، بأعمال تخريبية والتعدي على الأملاك العامة، في وسط بيروت وفي الضاحية الجنوبية وفي صور جنوب لبنان.

وقامت قوات الأمن بتفريق المظاهرات في وسط بيروت بالقوة، وأصيب خلال المظاهرات عشرات العناصر من قوى الأمن الداخلي، وتم توقيف عشرات المتظاهرين، كما أصيب عدد من الناشطين في مدينة طرابلس بشمال لبنان.

ويشهد لبنان منذ مساء الخميس تظاهرات غاضبة في عدة نقاط ببيروت ومدن عدة، عقب إعلان الحكومة تضمين ضرائب جديدة في موازنة العام القادم، تطال قطاع الاتصالات المجانية عبر الهاتف الخلوي، وغيره، بهدف توفير إيرادات جديدة لخزينة الدولة.

محتوى ذو صلة
شركة مليتة تُدخل بئر جديد في حقل الوفاء النفطي على خط الإنتاج

وتواصلت المظاهرات اليوم في عدد من المناطق اللبنانية احتجاجاً على سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لليوم الثالث على التوالي.

من جهته دعا رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الجمعة المتظاهرين في العاصمة بيروت إلى مهلة تمتد لمدة 72 ساعة لتقديم حل يرضي الشارع والمجتمع الدولي.

حيث قال الحريري:

“مهما كان الحلّ لم يعد لدينا وقت وأنا شخصياً أعطي نفسي وقتاً قصيراً فإما أن يعطي شركاؤنا في الوطن جواباً صريحاً حول الحلّ أو يكون لي كلام آخر”.

ولفت الحريري، إلى أن لبنان يمرّ بظرف عصيب لا سابقة له، قائلاً:

“اتفقنا مع كل الشركاء في الوطن على إصلاحات لا حلّ من دونها وذهبت بها إلى المجتمع الدولي وطلبت المساعدة بالتمويل أي ضخ أموال جديدة في الاقتصاد اللبناني”.

كما اعتبر الحريري، أن الإصلاحات لا تعني الضرائب بل تعني تغيير الطريقة التي يعمل فيها لبنان بكل القوانين القيمة منذ الخمسينات والستينات.

وتابع:

“هناك من وضع العراقيل أمامي منذ تشكيل الحكومة، وتم وضع عراقيل أمام جميع الجهود التي طرحتها للإصلاح”.

من جانبه قال وزير الإعلام جمال الجرّاح، أن زيادة الضريبة على القيمة المضافة على السلع ستُطبق على مرحلتين، الأولى بنسبة 2 بالمئة عام 2021 و2 بالمئة إضافية عام 2022، لتصبح نسبة الضريبة الإجمالية المطبقة 15 بالمئة.

اترك تعليق

  اشتراك  
نبّهني عن