أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي العميد يحيى سريع، السبت، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت شركة أرامكو في العاصمة السعودية الرياض بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وقال إن الهجوم جاء رداً على الهجمات التي تستهدف صنعاء ومحافظات يمنية أخرى.
وقال سريع إن العملية استهدفت مواقع تابعة لشركة أرامكو في الرياض، مضيفاً أن الجماعة تعتبرها رداً على ما وصفه بـ«العدوان السعودي» على العاصمة صنعاء والمحافظات اليمنية.
وأضاف أن العملية «حققت هدفها بنجاح»، وفق رواية الجماعة، مشيراً إلى أن الهجمات أدت، بحسب قوله، إلى «إصابات دقيقة ومباشرة» واشتعال النيران في المواقع المستهدفة.
وتوعد سريع باتخاذ مزيد من الإجراءات التصعيدية، قائلاً إن استمرار ما وصفه بسفك دماء اليمنيين سيؤدي إلى «ثمن كبير وباهظ».
وقال إن جماعة الحوثي مستمرة في فرض ما وصفه بـ«معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد»، إلى جانب استهداف التحشيدات التابعة للسعودية، إلى حين وقف الهجمات وإنهاء الحصار على اليمن، وفق تعبيره.
وفي المقابل، لم يورد النص المتاح تعليقاً سعودياً يؤكد وقوع الهجوم على منشآت أرامكو في الرياض أو حجم الأضرار الناجمة عنه، كما لم تتوافر إفادة مستقلة تؤكد رواية الحوثيين بشأن طبيعة الأهداف أو نتائج العملية.
وفي تطور موازٍ، أفاد إعلام تابع لجماعة الحوثي، الأحد، بتعرض مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة في محافظتي صعدة وحجة شمالي اليمن لقصف صاروخي وغارات جوية قالت إنها سعودية.
وقالت قناة «المسيرة» الناطقة باسم جماعة الحوثي إن مناطق حدودية في مديرية حيدان بمحافظة صعدة تعرضت لقصف صاروخي سعودي، قبل أن تعلن لاحقاً تجدد القصف على قرى حدودية في المديرية، وادعت أن القصف استهدف مدنيين.
وفي محافظة حجة، قالت القناة إن طيراناً سعودياً شن غارة على مديرية عبس، قبل أن تعلن لاحقاً عن غارة ثانية على المديرية نفسها.
ولم تورد القناة تفاصيل عن أضرار مادية أو بشرية جراء القصف، كما لم يصدر تعليق فوري من الجانب السعودي أو القوات الحكومية اليمنية بشأن هذه التقارير.
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث العسكري باسم الجيش اليمني العقيد الركن ماجد النزيلي، الأحد، تنفيذ 97 عملية استهداف ضد مواقع وتعزيزات عسكرية لجماعة الحوثي في محافظتي تعز ولحج، وقال إن العمليات أسفرت، وفق رواية الجيش، عن تحييد 260 عنصراً من الجماعة وتدمير أو إعطاب 44 آلية ووسيلة نقل وإمداد عسكرية.
وأوضح النزيلي أن العمليات شملت استخدام الطيران الحربي والطائرات المسيرة والمدفعية والصواريخ والقناصة، ونُفذت في جبهة طور الباحة بمحافظة لحج ومحور تعز.
ويستخدم الجيش اليمني مصطلح «تحييد» للإشارة إلى قتل المستهدف أو إصابته بجروح بليغة أو أسره أو استسلامه.
ولم يحدد النزيلي الفترة الزمنية التي نُفذت خلالها العمليات الـ97، كما لم تصدر جماعة الحوثي تعليقاً فورياً على الأرقام التي أعلنها الجيش.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري بدأ في يوليو، ووُصف بأنه الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة بدأت في أبريل 2022.
وفي سبتمبر، تصاعدت وتيرة القتال مع إعلان جماعة الحوثي السيطرة على مواقع ومراكز حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب، وفق ما أوردته التقارير المرتبطة بالتطورات العسكرية.
وكانت جماعة الحوثي أعلنت في 20 يوليو ما وصفته بـ«حظر بحري» على السعودية، قبل أن تعلن لاحقاً تنفيذ هجمات استهدفت سفناً ومواقع سعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
كما أعلنت الجماعة في فترات سابقة استهداف مواقع داخل السعودية، بينها مطارات مدنية ومنشآت لإنتاج الطاقة، بينما قالت مصادر إن بعض تلك الهجمات أسفرت عن ضحايا مدنيين وأضرار مادية.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.




