الحل السياسي بليبيا يصل إلى عنق الزجاجة

د. ناجي بركات

وزير الصحة السابق بحكومة المجلس الوطني الانتقالي.

قبل أيام تذكرت مرت الذكري 34 على خروجي من ليبيا وفي 28/11/1985م، رحلت عن ليبيا هارباً من بطش القذافي وزمرته وشققت طريقي ووصلت إلى إعلى المراتب بتوفيق من الله ودعاء الوالدين وإصراري على تحقيق كل ما أطمح فيه وحققته والحمد لله ولكني أخفقت في شيء واحد وهو أن اري وطني يوما مثل باقي الأمم المتقدمة، جاءت ثورة فبراير وساهمت فيها بكل ما أستطيع من وقت وجهد ومال وخبرة ونجحت ولكن أخفق الليبيين في التوصل الى حل سياسي يخرج ليبيا من الجهل المتعمد والعبودية وحكم شخص واحد وأسرته وزمرته لهم، نسوا الليبيين 42 سنة من الظلم والقهر والتأخر في كل شيء وتكونت مليشيات ودويلات داخل ليبيا وجماعات ومدن مسلحة وقبائل تتحكم في منطقة تعتبر نصف ليبيا.

طرابلس أسيرة المليشيات وهم يعملون ما يريدون تحت مسمع ومراء حكومة نصبتها الأمم المتحدة قبل ثلاث سنوات، حكومة وفاق عاجزة حتى على حماية نفسها ورئيسها لا يملك أي قوة او له شخصية قيادية يمكن ان يلتف حوله التيار الوطني او الشعب الليبي، قابع في طرابلس فقط ولا يعرف أن ليبيا بها طبرق والبيضاء والكفرة وبنغازي وسرت وسبها وغريان والزاوية ونالوت وغدامس وووو، كل هذه الإخفاقات تذكرني بأمنياتي عندما خرجت من ليبيا وتحقق كل شيء الا وطن ينعم بالحرية والرفاهية والامن والتقدم نرجع له.

تحدث في يوم 28/11/2018م الى إحدى طلبة الجامعة ببريطانيا عن مسيرتي هذه ولم أستطيع أن أقول لهم أن وطني يعتبر في أسفل القائمة في كل شيء، المواطن مكبل والوطن منهوب وثرواته يسرقها الجميع والقتل فيه بربع قرش والدول تتهم في بعضها البعض لكي تستولي على أكبر قدر من هذه الدولة وبمساعدة اعوانهم الليبيين سوء افراد او مدن او جماعات، تنهدت واخدت نفس طويلة عندما سائلني أحدهم عن مستقبل ليبيا، حاولت ان أقول شيء واقوله بأن ليبيا قادمة بعون الله لأنها ليبيا وتاريخها معروف ودائما هناك عثرات لكل ثورة ولكل حصان كبوة، لم أستطيع أن أقول الكثير ولكن رسمت صورة لي ولهم بالمتفائل بأن ليبيا قادمة بعون الله.

راجعت الى نفسي بعد هذا وتذكرت هذا السؤال من هذا الطالب وعن الحل السياسي بليبيا والذي وصل الى عنق الزجاجة وتزاحمت الأفكار والدول والجماعات والمدن والقبائل على الخروج به من هذه الزجاجة ولكنهم لم ولن يستطيعوا، الأمم المتحدة جعلت عنق الزجاجة مدهون بالزيت لكي يخرج هذا الحل وينفد ولكن دون جدوى حيث جميعهم لديهم مضاد ضد الزيت، جاء مؤتمر باليرموا وجعل عنق الزجاجة كبير ودعي له أكثر من 200 شخصية ليبية يدعون انه لديهم الحل والربط بليبيا ولكنهم لم يستطيعوا الخروج من الزجاجة اللعينة وأحسن مكان لهم بها، رجع الجميع الى ليبيا وهم جميعهم داخل هذه الزجاجة وتشبتوا بما قاله السيد غسان واضافه لكي يكون هناك حل سياسي وهو المؤتمر الوطني.

بعد هذا تنفس الصعداء أعضاء البرلمان وعلى رأسهم عقيلة صالح وقاموا بأصدار قرار بزيادة رواتبهم بعد ما عدلوا المادة السادسة باتفاق الصخيرات والذي جلب السراج وحكومته، لا أحد يعرف ما هي فحوى زيادة الرواتب وهم لم يقدموا أي شيء لليبيا وشعبها ولكن امتيازاته تزيد كل يوم، كذلك السيد السراج يقوم بإصدار قرارات يمين وشمال ويرضي في أصدقائه وزمرته في طرابلس ونسيان ليبيا وليست طرابلس وزمرته هي وهم ليبيا وشعبها، يذكرني هذا بم فعله القذافي واخرون الان.

محتوى ذو صلة
ضريبة الفرصة البديلة

ما هو الحل السياسي في نظري؟؟

1. أن يتفق على انتخابات تكون قبل منتصف سنة 2019م وتشارك بها الأحزاب والجماعات لانتخاب برلمان ورئيس دولة حتى يتم التخلص من جميع هؤلاء المسببين لمشاكل ليبيا السياسية.

2. أن تجري انتخابات قبلها للاتفاق على الدستور وإذا لم يتم الاتفاق يعمل بالدستور المنبثق عن المجلس الانتقالي بعد إضافة وتعديل بعض المواد

3. يعين رئيس الدولة رئيس للوزراء وزرائه دون محاصصة والتي أنهكت ليبيا

4. يتم انتخاب عمداء البلديات بعد هذا وتكون لديهم الصلاحيات الكاملة وبشفافية

5. يجب وضع خارطة طريق لجمع السلاح وحل المليشيات تتزامن مع موعد الانتخابات

6. تشرف الأمم المتحدة على الانتخابات ويتعهد الجميع بمخرجاتها يعاقب كل من لا يلتزم

7. تفعيل المصالحة الوطنية حيث تكون مفعلة مباشرة بعد استلام الحكومة والبرلمان الجديد لمهامهم

8. اهم شيء وبعد نجاح كل الانتخابات وأول قرار يصدره البرلمان الجديد هو الغاء جميع الاجسام السابقة وسحب جميع امتيازاتهم ورجوعهم الى سابق أعمالهم ورواتبهم وعفي الله عما سلف

9. التعاون مع محكمة الجنايات الدولية لجلب مجرمي الحرب ومن المطلوبين دوليا واضافة أسماء كل من يعرقل هذا الحل السياسي

10. على جميع الدول والتي تعتبر شريك لليبيين في إيجاد حل سياسي أن تدعم حل سياسي واحد وتبتعد عن دعم المليشيات والافراد والمدن والجماعات والتي لا تقبل أي حل سياسي واحترام ليبيا وشعبها واختياراتهم

هذه الأيام تعيش ليبيا حالة كبيرة من الفوضى وخاصة في طرابلس حيث الجميع يرى أن مكاسبهم الاجتماعية والاقتصادية وتمكنهم من مفاصل الدولة تحت قوة السلاح ربما بدأ في التلاشي أو خطر عليهم خاصة بعد أحداث أغسطس 2018 في طرابلس، كذلك حالة الغليان بالشارع ضد هؤلاء، كل هذا جعل من مليشيات طرابلس بأنها خائفة على مراكزها ومحاولتها كسب تأييد الشارع، كذلك تخاذل حكومة الوفاق وهروبها وجبنها أمام هذه المليشيات واضح ولا تستطيع التصدي لهم ونسيت بأن لديها سلاح قوي وهو الشعب، لو انها تصارح الشعب وتطلب العون، لن تجد هذه المليشيات مكان لها بطرابلس، هذه الحكومة تفكر مثل تفكير القرود واتي تصعد في اعلى الأشجار عندما يكون خطر وتقذف أشياء بعضها ايهام للمعتدي بأنها هدايا وبعضها دفاع عن النفس.، السراج وحكومته قاموا بقذف الليبيين بمشروع الإصلاح الاقتصادي لكي ينسي الليبيين انبطاحهم للمليشيات وتمحور هذا الحل الاقتصادي في طرابلس دون غيرها، بدليل أن توزيع السيولة والعشرة ألف دولار والاعتمادات كلها تخرج من طرابلس وإذا لم تكون بطرابلس فأعلم أنك لن تتحصل على شيء وربما سيصلك متأخر.

هذا كله لا يهمنا ونحن نعرف ان حكومتي السراج والثني مثل بعضهم من حيث الانبطاح ومن حيث التنفيذ وكلاهما لا يستطيعون كبح جماح المليشيات في الغرب ولا حفتر في الشرق، ما يهمنا هو إيجاد حل سياسي ينقد ليبيا من هؤلاء وتتخلص ليبيا من هذه الزمرة والتي أصبحت تنهش في عظام ليبيا الهشة وتحت مسمع ومراي الأمم المتحدة والعالم والذين لا يعيرون اهتماما كبير طالما المصالح تنفد ولن تصلهم مشاكل ليبيا ولن تضر شعوبهم، لهذا الانتخابات هي الحل الوحيد لتخليص ليبيا من هؤلاء وكذلك خروجها من عنق الزجاجة، لهذا كما قلة لطلبة إحدى الجامعات ببريطانيا يوم 28/11/2018م بأن ليبيا قادمة بعون الله وستخرج من عنق الزجاجة ويبقي من يعرقلون ويدعون بأن بأيدهم الحل والربط ونهبوا ليبيا وشعبها وارهبوهم داخل هذه الزجاجة والى الابد.

الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
عبدالحق عبدالجبار

مبروك النجاح يا دكتور …. ولكن لي سؤال لقد وصلت لكل هذا النجاح يعني انك ذكي وذكي جداً … اذاً ماهو السر الذي جعلك لم تكتشف عندما كنت منخرط في ما تسمي ثورة ثم اصبحت وزيراً بانها ليست ثورة وان كل هذه الدول جأت لمصالحها اولاً وبعضها جاء لمصلحة …..الم تشعر بكل هذا الزخف من التل الي مشاء الله هل عماك الكرسي او المال او الشهرة … قل لي يا تركتور لم تسأل نفسك عندما قتل المرحوم عبد الفتاح و عندما قتل المرحوم شكري و لم تحلل جثته وانت دكتور … لم يقول لك عقلك الذكي الفالح ان هناك توته… قراءة المزيد ..

مفهوم !؟

أخي عبدالحق عبدالجبار، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، لقد ذكر الهرواك اللص فى النقطة رقم ( 8 ) { وعفى الله عما سلف } هل يتجاهل هذا القواد كم سرق من أموال الشعب الليبي كذلك الساقطة الأيرلندية فاطمة الحمروش التي جاءت بعده ، عفى الله عما سلف هذا فى الأخره لو كنت محظوظ ياقواد ولكن فى هذه الدنيا لابد من المحاسبة بإذن الله لعنة الله عليك وعلى اللصوص واللصات الأوساخ .

Khalid Karawa

أسقطت عنصر هام من حساباتك يادكتور وهو ( التاريخ والجغرافيا ) , ليبيا تاريخياً دولة هشة , بنيت على عقد إجتماعى هش وكل من أدارها من الراحل محمد إدريس السنوسى إلى الراحل القذافى أدركا وإن متأخراً هشاشة مايديران , جغرافياً هل تسطيع أنت إقناع جغرافيا ما فى هذا الوطن برؤيتك هذه للحل , وتقبل به دون منغصات ؟ سأناقشك فقط فى النقطة الأولى , وهى أن يتفق الجميع على إنتخابات حتى يتم التخلص من المسبيين للمشاكل , الجميع نظرياً مع الإنتخابات وعملياً ضدها, إذن من الذى يريد هذه الإنتخابات ؟ الذى يريد هذه الإنتخابات برأى هو ذلك الطرف الذى يضمن… قراءة المزيد ..