الخارجية السودانية: استقبال دقلو يضرب بـ«عرض الحائط» القوانين الدولية

أدانت وزارة الخارجية السودانية، اليوم الأحد، استقبال الحكومة الأوغندية لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، معتبرة أن الخطوة تمثل إساءة للشعب السوداني واستهانة بمعاناة الضحايا.

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن اللقاء الذي جمع دقلو مع الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني يعكس استهزاءً بالضحايا وتجاهلًا للانتهاكات المرتكبة، معتبرة أن الحكومة الأوغندية “ضربت عرض الحائط بالقوانين الدولية”، ومشيرة إلى التساؤل حول ما إذا كان هذا الاستقبال يعكس سياسة جديدة تجاه السودان.

وأكدت الخارجية السودانية أملها في أن تنأى الحكومة الأوغندية بنفسها عن أي ارتباط مع دقلو، بما يحفظ العلاقات الثنائية ويراعي تطلعات الشعب السوداني.

وكان قائد قوات الدعم السريع قد صرح بأنه لا يسعى لرئاسة البلاد وأن هدفه اقتلاع الإسلاميين، موضحًا أن قواته تجاوزت 500 ألف مقاتل منذ بدء النزاع بعدد 123 ألفًا، وأنه لن يسمح بتقسيم السودان مجددًا.

وفي تقرير لمنظمة الصحة العالمية، أشار المدير العام تيدروس أدهانوم إلى تعرض خمسة مرافق صحية لهجمات خلال أول 50 يومًا من عام 2026، ما أسفر عن مقتل 69 شخصًا وإصابة 49 آخرين، مشيرًا إلى أن آخر هذه الهجمات استهدف مستشفى المزموم بولاية سنار في 15 فبراير، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مرضى وإصابة سبعة آخرين بينهم أحد العاملين في القطاع الصحي. ودعا أدهانوم إلى الوقف الفوري لجميع الهجمات على المنشآت الصحية وحماية المدنيين والخدمات الطبية.

تاريخيًا، اندلعت في أبريل 2023 اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متعددة، أسفرت عن استهداف منشآت صحية وتعليمية وخدمية، ما فاقم الأزمة الإنسانية في السودان. ورغم تدخل أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، لم تنجح هذه الوساطات في التوصل إلى وقف دائم للنزاع.

وتعكس الأحداث استمرار الأزمة الإنسانية والأمنية في السودان، مع استمرار استهداف المدنيين والخدمات الأساسية، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية حماية المدنيين وضمان سلامة المنشآت الحيوية.

حاكم دارفور يتهم الدعم السريع بمحاولة فرض واقع ديمغرافي بالقوة في الطينة

أدان حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، بشدة هجوم قوات الدعم السريع على مدينة الطينة غرب السودان، واعتبره “سلوكاً إجرامياً متكرراً” يستهدف المواطنين العزل على أساس عرقي وعنصري.

وقال مناوي في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك: “ما حدث اليوم في مدينة الطينة يؤكد بجلاء النوايا المبيتة لهذه المليشيا في تهجير بعض القبائل من إقليم دارفور وفرض واقع ديمغرافي بالقوة والسلاح”.

وأضاف أن هذه الجرائم “لن تزيد أهل دارفور إلا تماسكاً وصلابة”، مؤكداً أن إرادة الشعب أقوى من كل محاولات البطش والتهجير، ووجه تحية “لكل الأبطال في محاور شمال وغرب دارفور الذين دافعوا عن الوطن والأرض في وقت لاذ فيه العالم بالصمت تجاه ما يتعرض له شعبنا من مآس وانتهاكات”.

ويأتي البيان في سياق تصعيد عسكري مستمر في غرب دارفور، حيث تواجه القوات المشتركة الموالية للجيش مع المقاومة الشعبية هجمات الدعم السريع، وسط اتهامات متبادلة بانتهاكات إنسانية ومحاولات تغيير ديمغرافي.

وكانت قوات الدعم السريع أعلنت في وقت سابق السبت، عبر قناتها على تلغرام، عن سيطرتها على بلدة الطينة الحدودية مع تشاد.

ويُذكر أن الدعم السريع تسيطر على معظم ولايات دارفور الخمس غرباً، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، فيما يسيطر الجيش على معظم الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم. ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من 1.8 مليون كيلومتر مربع، بينما يعيش معظم السكان البالغ عددهم نحو 50 مليون نسمة في مناطق تحت سيطرة الجيش.

اقترح تصحيحاً