شهد جنوب لبنان، فجر الأربعاء، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تخلله قصف إسرائيلي طال عددًا من البلدات والمناطق، وسط اندلاع حرائق وأضرار كبيرة في الأراضي الزراعية والحرجية، وفق مصادر ميدانية ومحلية.
وأفاد مصدر ميداني لبناني لوكالة نوفوستي بأن الجيش الإسرائيلي استخدم ذخائر الفوسفور الأبيض في محيط بلدة بني حيان ومنطقة الدبشة ومساحات واسعة من قضاء النبطية، ما أدى، بحسب المصدر، إلى اندلاع حرائق كبيرة وإلحاق أضرار بالأراضي الزراعية والحرجية.
وقال المصدر: “قصف الجيش الإسرائيلي فجر الأربعاء بالفوسفور الأبيض محيط بلدة بني حيان، ومنطقة الدبشة، ومساحات شاسعة من قضاء النبطية، مما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة وإلحاق أضرار بالأراضي الزراعية والحرجية”.
وأشار المصدر إلى أن استخدام هذه الذخائر ليس واقعةً منفردةً، لافتًا إلى أن تداعيات القصف تطال القطاع الزراعي في جنوب لبنان، الذي يعاني أصلًا من أضرار واسعة.
وفي السياق نفسه، قال رئيس تجمع مزارعي جنوب لبنان، محمد الحسيني، لوكالة نوفوستي، إن نحو 57 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، أي ما يعادل نحو 22% من إجمالي المساحات الزراعية في جنوب لبنان، دُمّرت بالكامل.
وأضاف الحسيني أن نحو 19 ألف هكتار أخرى تحتاج إلى أعمال استصلاح وترميم، مشيرًا إلى أن الأضرار لم تقتصر على الأراضي الزراعية، بل شملت الآبار وشبكات المياه والري ومنشآت زراعية أخرى.
وبحسب أرقام أوردها الحسيني، استنادًا إلى حسابات المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان حتى 17 يونيو 2026، تجاوزت خسائر القطاع الزراعي في جنوب البلاد 572 مليون دولار.
وأوضح أن نحو 530 مليون دولار من إجمالي الخسائر ترتبط بتوقف الإنتاج الزراعي، في حين تبلغ الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الزراعية نحو 42 مليون دولار.
وميدانيًا، أفادت مصادر محلية بأن القصف الإسرائيلي طال مناطق عدة في جنوب لبنان، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات تفجير وتجريف في عدد من البلدات.
وشملت التطورات، وفق المصادر الميدانية، مرتفعات علي الطاهر والدبشة في قضاء النبطية، وبلدات حداثا وبرعشيت وميفدون والمنصوري وصربين، إضافة إلى محيط الطيبة والنبطية الفوقا ووادي الحجير وأطراف ميفدون والقصير.
كما أفادت مصادر ميدانية بتوغل قوة إسرائيلية تضم دبابتين من طراز ميركافا وعددًا من الآليات العسكرية في أطراف كفرشوبا، وتحديدًا في منطقة الشميس، حيث رُصدت عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة ورفع العلم الإسرائيلي، وفق الرواية الميدانية.
وفي بلدة بني حيان، شهدت المنطقة تفجيرًا ضخمًا، بينما طال القصف المدفعي مناطق أخرى، في وقت تواصلت فيه الغارات منذ الساعات الأولى من فجر الأربعاء.
وتأتي هذه التطورات في ظل أضرار متراكمة يتعرض لها جنوب لبنان، ولا سيما قطاع الزراعة، الذي يشكل مصدرًا رئيسيًا للدخل في العديد من المناطق الجنوبية، فيما تمتد تداعيات الأضرار إلى الأراضي الزراعية وشبكات المياه والري والمنشآت المرتبطة بالإنتاج.
وتشير الأرقام التي أوردها رئيس تجمع مزارعي جنوب لبنان إلى حجم الأثر الاقتصادي للتصعيد على هذا القطاع، إذ تجاوزت الخسائر الإجمالية 572 مليون دولار، بينها 530 مليون دولار مرتبطة بتوقف الإنتاج الزراعي و42 مليون دولار ناجمة عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الزراعية.





