الذهب يحاول النهوض.. مكاسب محدودة وسط عاصفة التضخم

سجّلت أسعار الذهب ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار، في وقت تواجه فيه مكاسب المعدن النفيس ضغوطًا مستمرة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد المخاوف من التضخم، وفق بيانات الأسواق وتقارير صادرة عن رويترز.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.06% ليصل إلى 4540.40 دولارًا للأونصة، فيما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة 1% مسجلة 4569.20 دولارًا.

وامتدت المكاسب إلى باقي المعادن النفيسة، حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% إلى 68.67 دولارًا للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 2.5% ليبلغ 1909.45 دولارًا، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 3.2% إلى 420.63 دولارًا.

وفي تعليق على تحركات السوق، أوضح المدير العالمي للأسواق المؤسسية في شركة “إيه.بي.سي ريفاينري” نيكولاس فرابل أن أداء الذهب خلال الأسبوع الماضي يعكس استجابة لحالة ذروة البيع، مع مؤشرات على بداية انعكاس في الاتجاه الهبوطي الذي شهده المعدن خلال الفترة الأخيرة.

وأشار إلى أن هذا التحول يحتاج إلى تأكيد خلال تداولات الأسبوع الجاري، في ظل تدفق سريع للأخبار يعزز من احتمالات التقلب في الأسواق العالمية.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتراجع فيه توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الحالي، إذ يرى المتعاملون أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع معدلات التضخم إلى مستويات أعلى، ما يقلّص فرص التيسير النقدي مقارنة بالتقديرات السابقة التي رجّحت خفض الفائدة مرتين قبل اندلاع الحرب.

ويُنظر إلى الذهب تقليديًا باعتباره ملاذًا آمنًا خلال فترات التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، كونه أصلًا لا يدر عائدًا، ما يضعه تحت ضغط في بيئة نقدية مشددة.

ورغم الارتفاع المسجل، يواصل الذهب التداول تحت ضغط واضح بعد خسارته أكثر من 14% من قيمته منذ بداية الشهر، في أكبر تراجع شهري منذ اكتوبر 2008، متأثرًا بصعود الدولار الأمريكي الذي ارتفع بأكثر من 2% منذ اندلاع الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

اقترح تصحيحاً