استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء 30 سبتمبر، بينما يتجه المعدن الأصفر إلى تسجيل خسارة شهرية تتجاوز 5%، وسط ترقب المستثمرين بيانات التضخم الأمريكية بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وارتفعت العقود الآجلة للذهب لشهر ديسمبر في بورصة «كومكس» بنسبة 0.82% إلى 4213.80 دولار للأونصة، بينما صعد الذهب الفوري بنسبة 0.23% إلى 4191.80 دولار للأونصة، وفق الأرقام الواردة في المادة.
وفي أحدث بيانات «رويترز»، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.4% إلى 4195.56 دولار للأونصة بحلول الساعة 07:08 بتوقيت غرينيتش، بينما صعدت العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 1.1% إلى 4227.50 دولار.
ورغم ارتفاع الذهب خلال التعاملات، ظل المعدن متجهاً لخسارة تتجاوز 5% خلال سبتمبر.
وتتركز أنظار المستثمرين على مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو أحد مؤشرات التضخم التي تحظى بمتابعة وثيقة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والمقرر نشر بياناته عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينيتش.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «كريتيكال ميتالز» توني سيج إن صدور بيانات المؤشر يمثل «اختباراً مهماً» للذهب، نظراً إلى إمكانية تأثير القراءة على توقعات السياسة النقدية الأمريكية، وكذلك عوائد سندات الخزانة والدولار.
وأضاف سيج أن قراءة ضعيفة للتضخم من شأنها دعم الذهب وفتح المجال أمام عودته إلى نطاق 4200-4300 دولار للأونصة.
وقال إن قراءة مرتفعة للتضخم يمكن أن تدفع عوائد السندات والدولار إلى الصعود، ما يزيد الضغوط على الذهب ويضع مستوى 4100 دولار للأونصة تحت الاختبار.
وترتبط جاذبية الذهب بدرجة كبيرة بمسار أسعار الفائدة، إذ لا يوفر المعدن عائداً دورياً لحائزيه، ما يجعل الأصول المدرة للعائد أكثر جذباً عندما ترتفع تكلفة الاقتراض.
وفي سوق العملات، يتجه الدولار إلى تسجيل مكاسب شهرية، ما يزيد تكلفة المعادن المقومة بالعملة الأمريكية بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يرى المتعاملون احتمالاً يبلغ نحو 47% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في أكتوبر، بينما تصل الاحتمالات إلى نحو 91-92% لرفعها في ديسمبر، مع اختلاف النسبة وفق توقيت تحديث بيانات الأداة.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، إلى نطاق 3.75%-4.00%.
وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إن رفعاً إضافياً واحداً خلال العام يمكن أن يكون مناسباً، لكنه شدد على عدم وجود حاجة للاستعجال، ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقيت الرفع المقبل.
ويأتي تراجع الذهب خلال سبتمبر بعد فترة شهدت ارتفاعات قوية للمعدن، فيما أصبحت تحركاته أكثر ارتباطاً بتوقعات أسعار الفائدة وعوائد سندات الخزانة والدولار.
وتشكل بيانات التضخم الأمريكية عاملاً رئيسياً في تحديد توقعات المستثمرين بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، إذ يمكن لقراءة أعلى من المتوقع أن تعزز توقعات التشديد النقدي، بينما يمكن لقراءة أضعف أن تخفف الضغوط على الذهب.
وتظهر بيانات «رويترز» أن الذهب خسر أكثر من 5% خلال سبتمبر، رغم ارتفاعه في تعاملات الأربعاء، فيما يظل اتجاه الدولار وعوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية من أبرز العوامل المؤثرة في حركة المعدن.





