الراية السوداء ترفرف فوق قنصلية الجزائر شمال مالي

اول رسائل السلفيين الى الحكومة الجزائرية

ذكرت وزارة الخارجية الجزائرية الخميس ان “مجموعة غير معروفة” احتلت قنصلية الجزائر في غاو (شمال شرق مالي)، مؤكدة معلومات عن هجوم شنه اسلاميون مسلحون رفعوا عليها العلم السلفي الاسود وتوقيف دبلوماسيين.

واوضحت الوزارة في بيان وزعته وكالة الانباء الجزائرية ان “القنصل وستة من عناصر القنصلية الجزائرية قد اقتيدوا الى جهة مجهولة”.

واعلن شهود عيان ان اسلاميين مسلحين احتلوا الخميس قنصلية الجزائر في مدينة غاو شمال شرق مالي ورفعوا العلم السلفي الاسود واحتجزوا عددا من الدبلوماسيين الجزائريين.

وقال احد هؤلاء الشهود في اتصال هاتفي اجري من باماكو “اقف حاليا امام قنصلية الجزائر في الحي الرابع في غاو. دخل اسلاميون مسلحون الى القنصلية واوقفوا الدبلوماسيين والموظفين وانزلوا العلم الجزائري ورفعوا علمهم”.

واضاف ان الاسلاميين “منتشرون حول القنصلية ومعظمهم من السود”.

واكد شاهد آخر هذا النبأ. وقال “اقف قرب القنصلية. ارى رجالا سود البشرة مسلحين حول القنصلية وفي داخلها. رفعوا علم اسود يحمل كتابات عربية بدل العلم الجزائري”.

وذكر شاهد ثالث “رأيت علم السلفيين في مكان العلم الجزائري في القنصلية لكن في منزل القنصل ما زال علم الجزائر مرفوعا”.

وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الخميس إنه لن يكون هناك حل للتمرد الذي يقوده الطوارق في شمال مالي إلا من خلال الحوار السياسي وحث على التعاون الإقليمي لمحاربة توسع تنظيم القاعدة في المنطقة.

وبعد أن كانت مالي واحدة من أكثر الدول الديمقراطية استقرارا في غرب افريقيا انزلقت إلى الاضطرابات منذ انقلاب 22 مارس/اذار الذي لقي إدانة واسعة النطاق والذي زاد من جرأة متمردي الطوارق للسيطرة على نصف البلاد في سعيهم لإقامة وطن في الشمال.

محتوى ذو صلة
فيديو.. أغنية ساخرة من «السيسي» تزامنًا مع دعوات للتظاهر والمُطالبة بتنحيه عن السلطة

وقال جوبيه “لن يكون هناك حل عسكري مع الطوارق. لابد أن يكون هناك حل سياسي”.

وقالت الحركة الوطنية لتحرير أزواد في موقعها على الانترنت إنها أنهت معركتها لإقامة دولة “أزواد” على طرف منطقة الصحراء الكبرى الخميس بعد ان حققت هدفها.

وسيطر المتمردون الذين يحملون السلاح – إلى جانب متشددين إسلاميين يريدون فرض الشريعة – على شمال مالي في الأسبوع الماضي ودفعوا القوات الحكومية خارج كيدال وجاو وتمبكتو المناطق الشمالية الثلاث في مالي والتي تقول الحركة الوطنية لتحرير أزواد إنها ستشكل منها الدولة الجديدة.

وقال جوبيه إن باريس على اتصال بالأطراف المختلفة في مالي بما في ذلك الحركة الوطنية لتحرير أزواد والتي قال إنها طرف له مصداقية. وأضاف أن هناك تفرقة واضحة بين تلك الحركة التي تسعى للاستقلال وجماعة انصار الدين التي “اخترقها” تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

ومضى جوبيه يقول “لديهم هدف آخر وهو إقامة نظام إسلامي في مالي وفي منطقة الساحل ككل… لا أرى كيف يمكن أن نجري حوارا مع تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي الذي يتمثل هدفه في قتل مواطنينا”.

وفرنسا القوة الاستعمارية السابقة لمالي هي رابع أكبر دولة مانحة للمساعدات التي تمثل مصدرا حيويا للدخل في واحدة من أفقر دول العالم وتدرب أيضا القوات الحكومية وتزودها بالمعدات. ومنذ التمرد علقت تعاونها لكنها ظلت تقدم المساعدات للسكان.

وقال جوبيه “أولا وقبل كل شيء نريد تعاونا إقليميا بين الجزائر ودول ايكواس (المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا) مثل نيجيريا وموريتانيا وغيرها … لوضع استراتيجية لمحاربة خطر الإرهاب في منطقة الساحل”.