الرقابة تضع شروطاً صارمة لـ«الدعم الدولي» المقدّم إلى ليبيا

شارك عضو هيئة الرقابة الإدارية ومدير مكتب رئيس الهيئة، مهند الماوي، في اجتماع اللجنة الوطنية العليا لتنظيم وتنسيق الاستفادة من الدعم الدولي، المشكلة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 422 لسنة 2026، برئاسة وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء محمد بن غلبون، وبمشاركة ممثلي عدد من الجهات المختصة.

وناقش الاجتماع آليات تنفيذ مهام اللجنة ومتابعة ما يوجَّه إلى الدولة الليبية أو إحدى جهاتها العامة من منح وبرامج ومشروعات، وما يرتبط بها من دعم مالي أو فني أو لوجستي أو تدريبي أو استشاري أو تقني أو عيني، تقدمه المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية والدول المانحة.

وبحث المشاركون سبل تنظيم الاستفادة من أشكال الدعم المختلفة وضبط آليات التعامل معها، بما ينسجم مع أحكام التشريعات النافذة.

وشددت هيئة الرقابة الإدارية خلال الاجتماع على ضرورة مراعاة المصلحة الوطنية العليا في جميع ما يتعلق بملف الدعم الدولي، وتقنينه وفق الأطر القانونية، بما يصون السيادة الوطنية والأمن القومي والموقف المالي للدولة.

وأوضحت الهيئة أن ليبيا دولة غنية ورائدة في مجال النفط، ومانحة للمساعدات بمختلف أنواعها لعدد من الدول الإقليمية والدولية، مشيرة إلى أن الضوابط التي طرحتها تمثل اشتراطات جوهرية تتمسك بها في التعامل مع ملف الدعم الدولي.

وأكدت الهيئة ضرورة إخضاع الدعم الدولي للأطر والمسارات القانونية المعتمدة، عبر وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وبالتنسيق مع الجهات والمنظمات المعتمدة رسميًا من الوزارة ومجلس الوزراء.

وشددت كذلك على أهمية تحديد جهة الدعم وطبيعته وأوجه الاستفادة منه بصورة واضحة، إلى جانب الإفصاح الكامل عن الحسابات المالية وحركاتها، بما يتوافق مع متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وطالبت الهيئة بإشراك الجهات والمؤسسات الوطنية المعنية والإشراف على إجراءات قبول الدعم والاستفادة منه، بما يشمل وزارات العدل والدفاع والداخلية والمالية والخارجية والتعاون الدولي، إلى جانب الجهات السيادية والرقابية الإدارية والمالية ومكتب النائب العام، كلٌّ وفق اختصاصه، لضمان إحكام الرقابة على مسارات الدعم الدولي وإجراءات قبوله وأوجه إنفاقه.

وقالت الهيئة إن هذه الاشتراطات تهدف إلى ضمان توافق الدعم الدولي مع التشريعات الوطنية، وصون السيادة واستقلال القرار الوطني، وتفادي أي مسارات أو ترتيبات يمكن أن تترتب عليها آثار تمس المصلحة العامة أو الاستقرار المؤسسي والاجتماعي في البلاد.

وأضافت أن موقفها يأتي امتدادًا لدورها الرقابي في متابعة ملف التعاون والدعم الدولي، ولإجراءات سبق أن اتخذتها حيال عدد من المبادرات والإجراءات التي تبين لها عدم توافقها مع أحكام التشريعات النافذة، تأكيدًا لاختصاصها في حماية المال العام وصون مؤسسات الدولة ومصالحها الوطنية.

اقترح تصحيحاً