«السرّاج» يُعلن عن إنشاء هيئة لإعمار وتنمية سرت

اختتم الرئيس كلمته بالإعلان عن إنشاء هيئة لإعمار وتنمية مدينة سرت لتكون المدينة نموذجاً يحتذى من حيث التخطيط والتحديث.

اختتم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج مساء اليوم الأربعاء زيارة تفقدية إلى مدينة سرت، رافقه خلالها وزير الداخلية فتحي باشاغا، ووكيل وزارة الصحة د. محمد هيثم عيسى، وعدد من كبار مسؤولي حكومة الوفاق الوطني.

حيث تفقد عددا من المرافق والمنشآت الحيوية بالمدينة من بينها مستشفى ابن سينا الذي استلم اليوم وفي تزامن مع زيارة الرئيس جهاز أشعة سينية.

كما وصلت الكميات المقررة من الأدوية لإفتتاح الصيدلية المركزية بسرت، وخلال زيارته لتلك المرافق استمع إلى شروح عن آليات العمل وما تواجهه المرافق من مختنقات.

كما قام بجولة في الحي الثاني الذي شهد عمليات تدمير واسعة خلال الحرب ضد تنظيم الدولة.

وقام الرئيس بزيارة جامعة سرت حيث بدأت اليوم ورشة عمل حول إعمار مدينة سرت بمشاركة خبراء ومسؤولين حكوميين.

وألقى رئيس المجلس الرئاسي كلمة في المشاركين بورشة الإعمار، ترحم في بدايتها على الشهداء الأبرار من أبطال “البنيان المرصوص” الذين ضحوا بحياتهم في معارك تحرير سرت، ودعا الرئيس للوقوف دقيقة صمت ترحماً على أرواحهم، وأرواح جميع الليبيين الذين قدموا تضحيات جسام فداء للوطن على مر التاريخ.

وعبر الرئيس في كلمته عن سعادته بزيارة مدينة سرت المجاهدة، المدينة “التي تربط الشرق بالغرب والجنوب، والتي شهدت معركة الوحدة الوطنية، معركة القرضابية، المعركة الفاصلة في الجهاد الليبي والتي شكلت البداية لاندحار المستعمرين”.

وقال الرئيس “ما أحوجنا اليوم إلى الوحدة الوطنية لنخوض معاً معركة لا تقل أهمية عن المعركة ضد الإرهاب، معركة البناء، وتعمير المدن والمناطق التي تضررت نتيجة للحرب والمواجهات المسلحة، وفي مقدمتها مدينة سرت”.

وأوضح إلى أن زيارته اليوم هي للوقوف على الاحتياجات العاجلة والملحة للمدينة، مشيراً إلى أن لدى الحكومة رؤية استراتيجية للإعمار، لم تتمكن حتى الآن من ترجمتها على أرض الواقع، بالنظر للبعد المالي والاقتصادي للأزمة الليبية.

وقال أن الحكومة تحصلت على الكثير من الوعود من المجتمع الدولي والتي تحقق القليل منها فقط.

وأشار الرئيس إلى إطلاق حكومة الوفاق بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي “برنامج تحقيق الاستقرار” الذي يتضمن إعادة الإعمار بقدر المتاح من تمويل، وأوضح أنه تم بالفعل تخصيص حزمة مساعدات لمدينة سرت لإزالة الألغام وتأمين عودة النازحين، وتأهيل عدد من المشافي والمدارس وغيرها من الخدمات، والعمل على وضع منظومة بيانات لتحديد مسارات عملية الإعمار.

وقدم الشكر للدول التي قدمت هذه المساعدات وقال “إن رؤيتنا تتجاوز ذلك بكثير، إننا نطمح إلى أن يكون ما تعرضت له سرت أو بنغازي أو غيرهما من تدمير فرصة لإعادة بناء المدينتين وفق معايير معمارية حديثة وآليات عمل منضبطة، وهذه الرؤية تتطلب عشرات المليارات والتي تتوفر فقط بتحقيق الاستقرار في بلادنا”.

وأضاف ” لذلك أنصب جهدنا خلال الفترة الماضية على تحقيق الاستقرار فهو قاعدة البناء والتنمية، فالصراع والتجاذبات السياسية يستنزفان الموارد المادية والبشرية”.

وتحدث رئيس المجلس الرئاسي عن أهمية انعقاد ورشة العمل حول إعمار مدينة سرت قائلاً إنها تمثل رافداً أساسياً لعملية الإعمار، آملا أن تصبح من خلال الخبراء المشاركين نواة لجسم استشاري يسهم بفعالية في التخطيط لمسارات الإعمار.

وقال الرئيس “لقد بدأنا خطوات جادة على طريق الإصلاح الاقتصادي وإصلاح منظومة الأمن وهي بداية لعملية إصلاح أكبر تشمل مختلف القطاعات، والهدف رفع المعاناة عن المواطن الليبي أينما وجد، وإن تبدأ بلادنا دون عوائق مرحلة البناء والتعمير”.

واختتم الرئيس كلمته بالإعلان عن إنشاء هيئة لإعمار وتنمية مدينة سرت لتكون المدينة نموذجاً يحتذى من حيث التخطيط والتحديث.

يذكر أن الرئيس بدأ زيارته صباح الأربعاء وكان في استقباله والوفد المرافق له أعيان وشيوخ وفعاليات مدينة سرت ورئيس وأعضاء المجلس البلدي بالمدينة وآمر المنطقة العسكرية الوسطى اللواء محمد الحداد، وممثلون عن القطاعات العسكرية والأمنية وأعضاء بمنظمات المجتمع المدني.