بلاستيكو

السلفيون التونسيون يعلنون ‘الجهاد’ من عاصمة الأغالبة

إلى أين يقود السلفيون تونس؟

اختارت الجماعات السلفية الجهادية في تونس مدينة القيروان الإسلامية لتنظم اجتماع استعراض رفعوا خلاله الرايات السوداء والبيضاء وهتفوا بشعارات تدعوا إلى “الحكم بما أنزل الله” و”تطبيق الشريعة” والإقتداء بـ”السلف الصالح”.

ونجح السلفيون في حشد أكثر من 10 آلاف شخص في الساحة الخارجية لجامع الصحابي عقبة بن نافع بمناسبة “المؤتمر الثاني لجماعة أنصار الشريعة”، التي يرأسها سيف الإسلام بن حسين الملقب بأبي عياض، توافدوا من مختلف جهات البلاد على متن حافلات وسيارات.

وحضر الاجتماع ممثلون عن حركة النهضة وحزب التحرير وعدد من الجماعات الإسلامية السلفية.

ووصف أبو عياض التونسي الحكم الحالي في تونس بـ”الجاهلية” مشددا على “ان حكم الجاهلية لا يمكن أن يوفر الأمن والسلامة” للشعب التونسي.

وأكد “أن حكم الله وشرع الله هو الذي يوفر الطمأنينة والسعادة لشعبنا وامتنا على هذه الأرض” مضيفا “نؤكد أننا لن نرضى بحكم الجاهلية”.

وهاجم أبو عياض السياحة التونسية قائلا “إننا لا نرضى بسياحة الدعارة والفجور” داعيا إلى معالجة القطاع من جذوره من خلال إرساء “سياحة إسلامية موجهة الى المسلمين في اوربا”.

ودعا أهالي القيروان إلى استثمار التراث الإسلامي من خلال جذب أصحاب “العيون الخضراء والشعور الصفراء من أهل الإسلام في أوروبا”.

ولكن خطاب أمير السلفية الجهادية يختلف تماما عما يجري في تونس حيث هاجمت مجموعات سلفية حانات وأغلقتها بالقوة في مدينة سيدي بوزيد التي انطلقت منها شرارة الثورة واتلفوا محتوياتها مستخدمين العصي والسيوف وحتى الأسلحة النارية.

واقترح أبو عياض إنشاء “نقابة إسلامية تحرص على تنمية البلاد بدل تعطيل مصالح المواطنين”.

واغتنم التظاهرة الاستعراضية ليحاول محو الصورة التي ارتسمت في أذهان التونسيين عن المجموعات السلفية مشيرا إلى أن “أنصار الشريعة لن يرضوا سوى الخير لهذا الشعب”.

وتوجه إلى التيارات اليسارية والعلمانية المعادية للسلفيين قائلا “لن ننجر إلى الاستفزازات ولن يتلاعب بنا أعداؤنا” مضيفا “لن نسقط في فخاخ الإعلام المأجور ومخططاته ومهما حاول أعداء الإسلام ان يستدرجونا فلن ننزلق لنطبق مخططاتهم”.

غير أنه طمأن الحكومة التي تقودها حركة النهضة قائلا إن “أنصار الشريعة لن يرسلوا إليكم سوى رسائل الخير والمحبة”.

وكثيرا ما أكد أبو عياض ان جماعته لن تتصادم مع حركة النهضة الإسلامية “لان الإسلام يمنع ذلك”.

ويتهم سياسيون ونشطاء حركة النهضة بالصمت تجاه العنف الذي تمارسه المجموعات السلفية ولا يترددون في القول أن هناك توزيع اللأدوار بين السلفيين والنهضة.

وكانت الحكومة منحت الأسبوع الماضي ترخيصا لأول حزب سلفي يطالب بإقامة دولة الخلافة الإسلامية إسلامية وتطبيق الشريعة.

واتهم أبو عياض الإعلام بزرع “الفتنة” وبأنه “لا يريد الخير للشعب” وبأنه يعمل على “تشويه أهل ألإسلام” كما وصفه بأنه “آلة طغيانية تريد أن تجر من ورائها شعبنا إلى حمام دماء”.

وشن هجوما عنيفا على الصحفيين واتهمهم بعدم الموضوعية والنزاهة مشيرا إلى أنه “قل وندر أن تجد صحفيا نزيها يقول الحق”.

ودعا “أثرياء المسلمين إلى الاستثمار في المجال الصحي من خلال الاستثمار في مجال بناء مصحات خاصة بالنساء”.

وحذر ابو عياض من انتشار المد الشيعي في تونس داعيا إلى التمسك بعقيدة أهل السنة والتصدي لمن وصفهم بـ”الروافض” الذين يسعون الى نشر المجوسية وقال “سنقف بالمرصاد ولن نسمح ان يكون لهم موطئ قدم وقال ان ارض القيروان ستبقى عصية على الروافض”.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً