أعلنت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة مقتل 64 شخصًا على الأقل وإصابة العشرات إثر هجوم استهدف مستشفى الضعين التعليمي في عاصمة ولاية شرق دارفور بالسودان.
وأوضح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أن الضربة طالت المستشفى وأسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم 13 طفلًا وممرضتان وطبيب، إضافة إلى عدد من المرضى.
وأشار غيبرييسوس في منشور عبر منصة إكس إلى أن المنظمة تحققت من وقوع الهجوم، مؤكدًا أن هذا الاعتداء يمثل حلقة جديدة في سلسلة استهداف المرافق الصحية في السودان.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أنها تتابع وترصد الهجمات التي تستهدف المرافق الصحية وتعمل على التحقق منها، إلا أنها لا تنسب المسؤولية لأي طرف نظرًا لعدم امتلاكها صلاحيات التحقيق.
من جانبه عبّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان عن استياء شديد إزاء الهجوم.
وأوضح المكتب أن الحصيلة المؤكدة للهجوم بلغت 64 قتيلًا و89 جريحًا، مع وجود عدد كبير من الأطفال بين الضحايا.
وفي سياق متصل أفادت مجموعة محامو الطوارئ السودانية، وهي منظمة حقوقية تعنى بتوثيق الانتهاكات المرتبطة بالنزاع، أن الهجوم نُفذ بواسطة طائرات مسيّرة تابعة للجيش واستهدف مستشفى الضعين التعليمي بشكل مباشر.
فيما اتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني باستهداف مستشفى الضعين التعليمي في ولاية شرق دارفور، ما أسفر عن سقوط أكثر من 62 قتيلاً بينهم 12 طفلاً، إضافة إلى 113 مصاباً معظمهم من النساء والأطفال.
وأكدت قوات الدعم السريع أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض، مشيرة إلى استمرار عمليات البحث والإنقاذ لإجلاء المحاصرين.
وذكرت القوات أن الهجوم تم بواسطة طائرة مسيرة من طراز “أكانجي”، وأدى إلى تدمير كامل للطابق العلوي للمستشفى، إضافة إلى أضرار جسيمة بالبنية التحتية لقسم الحوادث وتدمير المعدات الطبية، مع تسجيل خسائر بشرية ومادية واسعة.
وشددت قوات الدعم السريع على أن الاعتداء يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، ويمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما المبادئ المتعلقة بحماية المدنيين والمنشآت الطبية التي تتمتع بحماية خاصة بموجب اتفاقيات جنيف.
وأوضحت القوات أن الهجوم أثار غضباً واسعاً في المجتمع المحلي، معبّراً عن رفضه القاطع لسلوك الجماعات المسلحة المتمثل في إرهاب المدنيين.
وأكدت قوات الدعم السريع تضامنها الكامل مع أسر الضحايا، مشددة على التزامها بملاحقة الجناة من منفذين وآمرين، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب مهما بلغت مواقعهم العسكرية أو التنفيذية.
ودعت القوات الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية للتحرك العاجل وفتح تحقيقات مستقلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، ووضع حد للانتهاكات الجسيمة التي ترتكب بحق المدنيين.
وأعلنت قوات الدعم السريع أن “خياراتها ستظل مفتوحة للرد على هذه الجرائم في إطار ما يكفله القانون من حق مشروع في حماية المدنيين”، معتبرة استهداف الأطفال والنساء جريمة ممنهجة ترقى إلى جرائم إبادة جماعية تستوجب الردع بكل الوسائل المشروعة.
وفي السياق ذاته، أدانت حكومة إقليم دارفور بأشد العبارات القصف الذي استهدف مستشفى الضعين التعليمي في أول أيام عيد الفطر، مؤكدة أن الهجوم طال أقساماً حيوية مثل قسم النساء والتوليد، وقسم الأطفال، وقسم الطوارئ، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين.
وشددت حكومة الإقليم على أن استهداف المرافق الصحية يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وفق القانون الدولي الإنساني، محملة الجيش السوداني المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، وداعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة للتحرك الفوري، بما في ذلك فرض حظر على الطيران العسكري في سماء دارفور لحماية المدنيين.
هذا ويشهد السودان منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تصاعدًا في حدة المواجهات المسلحة، الأمر الذي أدى إلى تدهور واسع في الأوضاع الإنسانية والخدمات الأساسية في البلاد.
وتأثر قطاع الرعاية الصحية بشكل كبير نتيجة استمرار القتال وتضرر عدد من المستشفيات والمرافق الطبية، إلى جانب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية.
كما تزايدت خلال الأشهر الماضية التقارير التي توثق استهداف منشآت صحية في مناطق النزاع، وهو ما يزيد من معاناة المدنيين ويضعف قدرة النظام الصحي على تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.





