انتخابات ليبيا

الشاطر: الانتخابات القادمة.. السهل الممتنع

قال عضو المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن خليفة الشاطر، إن الوضع في ليبيا قبل الوصول إلى موعد الانتخابات المزمع نهاية العام يمكن وصفه بالسهل الممتنع.

وأضاف الشاطر في حديث لـ”عين ليبيا”، أن الوضع الحالي بقدر ما هو بسيط فهو أيضا صعب جداً بفعل التدخلات الأجنبية والمحلية غير المنطقية والمغالبة فيها ستُعيد إنتاج الخلافات وربما تكون دموية لا قدر الله هذه المرة، حسب قوله.

ودعا في حديثه، كافة الأطراف المعنية إلى تحكيم العقل وإعمال النظرة الواقعية المتفهمة للظروف الحالية بتأجيل الانتخابات الرئاسية لأن أضرارها أكثر من فائدتها، وقال: “علينا التوجه إلى انتخابات برلمانية تُنهي حالات التجاذبات والتمرس السياسي،، إن انتخابات رئاسية بدون سند دستوري يعتبر قفزا للمجهول قد يأتي بدكتاتور مدني أو عسكري مما يتسبب في حالات من رفض النتائج يصحبها احتراب وهو ما لا نريده أو نتمناه”.

وتابع الشاطر: “في وطن تتجاذبه الخلافات وتُمزقه المطالب الجهوية والصراع غير المتكافئ على السلطة لا تلتفت هذه الأطراف إلى واقع الحال السيء ولا إلى ما يمكن أن يؤدي إليه الاستقرار ليخدم مصلحة الجميع ومصلحة الوطن والدولة في الأصل والأساس،، والاستقرار لن يتحقق إلا بدستور يحكم العلاقات بين كافة الأطراف”.

وأشار الى أن الملتقيات والمؤتمرات التي تُعقد خارج ليبيا بحجة البحث عن الاستقرار في ليبيا ودعمه هي أكثر اللقاءات والاجتماعات التي تساهم في تكريس وإذكاء حالات الصراع لأن العديد من الدول التي تدعو أو تشارك فيها تبحث في صحيح الأمر والواقع على مصالحها وهي دول متدخلة بقوة السلاح والإعلام ولذلك فإن تكالب الأمم على ليبيا لا يهدف لتحقيق الاستقرار كما تدعي وإنما مصالحها وحصتها من الكنز الليبي.

كما أشار عضو مجلس الدولة إلى أن الجدل حول مسألة الانتخابات االرئاسية القادمة يشوبه تضليل أو بتعبير أدق إعلاء لصوت الذين لهم مصلحة شخصية على حساب المصلحة الوطنية والدليل على ذلك فرض البعض قوانين معيبة تخدم مصلحتهم وأغراضهم القبلية ولا تخدم مصلحة الوطن، في إشارة منه إلى قوانين الانتخابات التي أصدرها عقيلة صالح بصفته رئيسا لمجلس النواب دون التصويت عليها في جلسة متكاملة النصاب.

وأردف عضو المجلس: “إن هذا الاستغلال البشع للمنصب هو ما يصب الزيت على النار لتمنع ألسنة اللهب العالية رجال المطافئ من اقتحام الموقف لصالح التوافق السلمي ولذلك تحاول إطفاءها عن بُعد”.

ووصف الشاطر المسألة الليبية، بأنها “لا تستحق كل هذه الصراعات لو خلصت النوايا وراعينا حرمة الوطن ومستقبله وذلك بالذهاب إلى إجراء انتخابات برلمانية  فقط على أساس أحد القانونين الذين انتخب بها المؤتمر الوطني العام أو مجلس النواب وبذلك ينتج جسم تشريعي جديد يحل الاختناق الذي يكتنف مشروع الدستور ومن ثم يتم انتخاب رئيس للدولة وفقا لدستور مقر من الشعب في استفتاء عام بحيث يكون منصب رئيس الدولة معروف الهوية والمدة والسلطات وما له وما عليه”.

واستطرد قائلاً: “أنا من أنصار أن يتم انتخاب مجلس نواب جديد يُعيد تشكيل المشهد السياسي في ليبيا لصالح الوطن ومستقبل الأجيال ويُعيد الأمانة للشعب الليبي فهذه دعوتي التي أطلقتها عام 2017 وقدمتها للمجلس الأعلى للدولة وللبعثة الأممية في ليبيا وطرحتها عبر وسائل الإعلام المختلفة، أما الذهاب إإلى انتخاب رئيس للدولة قبل الاتفاق على دستور للبلاد فهو عمل غير سليم ويخدم إنتاج دكتاتورية جديدة تمنع البلاد من نيل دستور أو يفصّل دستور على مقاسه الديكتاتوري ويفرضه بالحديد والنار”.

وزاد الشاطر: “لذلك أقول وأعيد القول أن المسألة الليبية بسيطة الحل بانتخاب مجلس نواب فقط غير أنها تصبح صعبة وربما دموية لو وضعنا الأولوية لانتخاب رئيس للدولة دون قاعدة دستورية صحيحة تُحدد شكل الدولة ونوعية الحكم وسلطات الرئيس ومدة ولايته”.

واختتم حديثه بالقول: “البعض لأغراض تهدف مصالح ضيقة يدفعنا إلى تنصيب دكتاتور باسم شرعية الانتخابات وعلينا أن نقاوم هذا التوجه بكافة الوسائل والطرق, بل إن بعض الدول الأجنبية تدفعنا إلى هذا الاتجاه الخطير على مدنية الدولة”.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً