الشاطر: خطوات سحب الثقة من السراج!

قال عضو المجلس الأعلى للدولة عبد الرحمن الشاطر، إن تصريح السيدة ستيفاني وليمز نائب رئيس البعثة الأممية لدعم الاستقرار في ليبيا الأخير التي أشارت فيه إلى ضرورة تجنيب مقر الحكومة الليبية والمؤسسات المالية والاقتصادية وضرورة انتقالها خارج مدينة أخرى غير طرابلس، رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي يخطو خطواته الأولى لسحب الثقة من حكومة السيد فائز السراج.

واستطرد الشاطر في تصريح حصري لـ«عين ليبيا»، أن مخرجات مؤتمر برلين تصب في اتجاه واحد وهو إبطال مذكرتي التفاهم الليبية التركية، ولن يتأتى هذا إلا بإقصاء السراج عن الحكم وإحلال حكومة أخرى بديلة قادرة على تلبية المطالب الأوربية والدول الداعمة لحفتر والمشاركة في انقلابه على السلطة الشرعية بإلغاء المذكرتين واستمرار تدفق السلاح إلى طرف واحد دون تمكين المدافع من أن يدافع عن نفسه وحقه ومشروعه في الدولة المدنية.

وأوضح عضو المجلس الأعلى للدولة أن مخرجات مؤتمر برلين مشبوهة ويمكن وصفها بمؤامرة دولية على استقرار الدولة الليبية ودفعا إلى تقسيمها مستخدمة في ذلك مبررات مقنعة يقصد بها باطل.

وأضاف يقول:

أعتقد أن الساسة الذين اجتمعوا مؤخرا في برلين أو معظمهم باتوا على قناعة أن ليبيا بحاجة إلى رجل قوي مثل حفتر يجمعها ويضمها متجاوزين كافة جرائم الحرب وحقوق الإنسان التي ارتكبها والإهانات المخجلة التي يوجهها لهم في كل مؤتمر يدعونه لحضوره.

ونوه الشاطر بأن رئيس المجلس الرئاسي يتمتع بإجماع الليبيين بأنه ليس رجل المرحلة ولا يتمتع بمزايا السياسي الشجاع القادر على اتخاذ القرارات الصعبة والمؤهل لإدارة المعركة التي تسبب في اندلاعها بصمته وعدم استعداده طيلة أربع سنوات من حكمه وهو يسمع ويرى مطالبات حفتر المتكررة بالدخول إلى العاصمة سلما أو حربا.

وتابع:

ما لمسناه هو جري السراج وراء حفتر لاسترضائه وحضور المؤتمرات التي يدعوان لحضورهما بالرغم من التحذيرات والنصائح التي وجهت له بأن مسلكه خطأ وسوف يؤدي إلى كارثة.

أرى أننا وصلنا إلى قمة الكارثة التي قادنا السراج إليها وليس أمامنا إلا أن نتمسك به كغطاء سياسي للشرعية نحتمي به!.

وأردف يقول:

من هذا الفهم يمسكنا السراج ليواصل تردده في قطع العلاقات أو تقديم دعاوى لمحكمة العدل الدولية وكذلك الجنايات الدولية ضد الدول التي تقتل أبناءنا كل يوم وتعطل الحياة في الدولة وتقطع أرزاق الليبيين بإغلاق الموانئ النفطية.

وأشار عضو المجلس الأعلى للدولة إلى أن الخطوة التالية التي تشتغل عليها البعثة الأممية بتأييد من مؤتمر برلين، هي إبعاد الرئاسي وحكومة الوفاق بعقدها للمسار السياسي الذي اقترحه مؤتمر برلين بناء على مقترحات غسان سلامة في جنيف الشهر القادم ليقرر تقليص المجلس الرئاسي إلى رئيس ونائبين وفصل الحكومة عنه، وبذلك ينتهي السراج ويخرج من المشهد السياسي نهائيا.

محتوى ذو صلة
«السراج» يدعو إلى خلق مناخ ينبذ العنف والعسكرة ويُنادي بالحوار

كما أشار إلى أن الشخص الوحيد الذي سيرحب بهذا القرار هو فائز السراج لأنه سيرى فيه خروجا ديمقراطيا مشرفا له، أما تداعيات هذا القرار ما لم يتم وفقا لاتفاق الصخيرات فسيعتبر إلغاء للاتفاق السياسي، وإدخال البلاد إلى متاهة جديدة وستكون أكثر عنفا ومدعاة إلى تقسيم ليبيا وليس توحيدها أو دعم الاستقرار فيها.

وأختتم الشاطر حديثه بالقول:

أمام السراج حلين إما أن يختار مصلحته الشخصية في الخروج الآمن من الحكم أو أن يتحمل مسؤولية الدماء والدمار والمهجرين وعلاج الأخطاء التي ارتكبها وذلك باتخاذ خطوات استباقية عاجلة تتمثل في تشكيل حكومة حرب مصغرة برئيس كفؤ وتعيين وزير دفاع كفؤ ووزير خارجية أكثر ديناميكية وإعلان ترتيبات حالة الطوارئ في البلاد إنقاذا لما يمكن إنقاذه، وقطع العلاقات مع دولة الإمارات وسحب سفراء ليبيا من مصر وفرنسا والأردن.

اقترح تصحيحاً

التعليقات: 4

  • فتحي

    يعني يدير اللي تبيه انت او يقدم استقالته نشهد بالله انك حمار مش شاطر

  • عبدالحق عبدالجبار

    من الذي أوصل البلاد لهذا الحال هل هو خيرات الصخيرات اما تمسك المؤتمر بالكراسي وعدم احترام نتائج الانتخابات او لصوص البرلمان نظرية ……. دغيم … او تمسك محافظ المركزي بمركزه لخدمة اللصوص لمدة طويلة او عجر ليبيا او ماذا وانت الشاطر قل لنا ماذا يا هذا

  • عبدالحق عبدالجبار

    خبر أكيد ( أنزلت بارجتين حربيتين تركيتين جنودا أتراك فجر اليوم الأربعاء 29 جانفي 2020 في ميناء طرابلس، وهي العمليّة الأولى من نوعها لإرسال جنود ومرتزقة لدعم قوات حكومة “الوفاق” في معارك طرابلس.
    ورافقت البارجتين سفينة شحن قامت بإنزال دبابات وشاحنات عسكرية، وذلك لأول مرة منذ إعلان الرئيس رجب طيب أردوغان عزمه دعم “الوفاق”، رغم تعهده في “مؤتمر برلين” عدم التدخل في ليبيا أو إرسال قوات أو مرتزقة، هل هذا جزي من صفعة العصر …..؟

التعليقات مغلقة.

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.

اترك تعليقاً