الصندوق الاسود ..

اخيرا وقع الصندق الاسود للمقبور القذافى فى الاسر, فيالها من نهاية سعيدة للشعب الليبى

ولكل اهالى الضحايا على مدى 42 عاما الماضية من حكم القذافى, والاكثر سعادة مع كل ما يعتصر قلوبهم من الم دفين على فقد الاحبة, هم اهالى ضحايا مجزرة ابوسليم الرهيبة, لانهم اخيرا سوف يقتصون من الجلاد والسفاح الذى امر وقتل ابناءهم واخوانهم بدم بارد وذلك ارضاءا لنمرود هذا العصر المدعو المقبور القذافى. لقد كان اليد القذرة المنفذة لسيده القذافى (Dirty hand), فقد قتل فى الداخل والخارج , ليبين شرفاء واجانب ابرياء.

اهمية هذا المدعو عبدالله السنوسى انه كان مستودعا لإسرار القذافى وموضع ثقته, واداة طيعة منفذة لنزواته ورغباته السادية والمقرفة وكذلك بحكم المصاهرة التى كانت قائمة بين الاثنين, وهذا كان فى تقديرى المتواضع هو الذى منع القذافى من تصفيته فى احدى المحطات وذلك للتحكم فى الاسرار والتخلص من خطر التهديد الذى يحمله هذا الشخص فى حالة تمرده على سيده, فلا يكفى الطاعة العمياء عند هذا الطاغوت, فقد قام بتصفية العديد من الاعوان والازلام لمجرد الشك فى ولاءهم او حملهم لكم هائل من الاسرار الخطيرة. وكما يقولون عند تدخين سيجارة لابد من اطفائها عند اتمام تدخينها والا وصلت الجذوة الى اصابعك فتحرقها وكنوع للتأكيد على اطفائها لابد الدوس عليها بالاقدام وهذه دائما نهاية العملاء والازلام من قبل اسيادهم.

انه الشخص المهم فى نظام القذافى بل اهم من سيف القذافى, اذا حقق معه كما يجب,سوف يكشف جميع الملفات المغلقة, من مقابر جماعية, واغتيالات عديدة سجلت على انها حوادث سير , وسوف يكشف اسرار تفجير الطائرات سواء الليبية او الاجنبية, وكذلك سوف يكشف سر المخطوفين فى الخارج والداخل.

لقد كان ترتيب عبدالله السنوسى فى سلسلة القيادة فى اعلى الهرم, نريد منه اسماء جميع الاشخاص الذين اشتركوا فى جميع هذه الجرائم, لن تهدى النفوس الا بتحقيق العدالة ومعاقبة كل الجناة, نريد لهولاء المجرمون محاكمة عادلة يشاهدها كل العالم, لان اخلاقنا تختلف عن هولاء المجرمين الذين ليس لهم اخلاق وولدوا بدون ضمير.

تتداول جميع الاوساط, كثير من التساؤلات والشكوك حول الاخبار السابقة عن القبض عليه بل اعلان احد الشخصيات القيادية فى احد فصائل الثوار انه موجود لديه, وتدور هذه الاسئلة اليوم, هل قبض عليه ثم سمح له بالهرب? ومقابل ماذا? ومن قبض ان صح ذلك? ام انه لم يقبض عليه نهائيا.

اليس من الواجب على حكومتنا ومجلسنا الانتقالى التحقيق فى هذه المسألة وخصوصا مع من اعلن ان عبدالله السنوسى قد قبض عليه او ان لديه معلومات انه قد قبض عليه!!!

لكننا نطرح ذلك من الناحية النظرية فقط, لانهم لن يفعلوا ذلك!? كما فى حوادث سابقة مثل هروب بشير صالح وغيره! وكذلك لغز مقتل عبدالفتاح يونس!?, وبناءا على ماسبق, ارى من الافضل تسليمه للجنائية الدولية وليس تسليمه الى ليبيا, لإنه من الممكن ان يهرب او يهٌرب! كما حدث مع كثيرين.

لو حاكمنا هذه الشخصيات المجرمة محاكمة عادلة و حقيقية, وعندما يعاقب جميع من اشتركوا فى هذه الجرائم سواء من قريب او بعيد او بقليل او كثير او بوشاية او بتقرير, سوف نسدل الستار على حقبة من الزمن الاسود الذى مر على شعبنا, سوف تندمل الجراح ويسود الوئام والاتفاق.

فى النهاية, النصر والعزة والكرامة لشعبنا الحر الابى والخزى ولعنات التاريخ على هؤلاء المجرمون, اسألكم بالله, ماذا ترك هؤلاء المجرمون لإبناءهم وعائلاتهم الا العار والشنار.

_____________________________________________________

م . عبدالناصر عبدالرحيم المهشهش

للتواصل مع الكاتب: nasser10104@yahoo.com