شهد العالم خلال الساعات الماضية سلسلة من الأحداث المأساوية والصادمة، من وفاة مشجع قبل مباراة ودية بين المكسيك والبرتغال في ملعب بانورتي بالعاصمة مكسيكية، إلى اغتيال الباحث الإسرائيلي ستيفن غروزد في جوهانسبرغ، ونعي الجزائر للرئيس الأسبق اليامين زروال بعد صراع طويل مع المرض، وصولاً إلى مصرع فتاة مصرية أثناء تصوير فيديو على منصة “تيك توك” في الجيزة.
مأساة قبل انطلاق ودية المكسيك والبرتغال.. وفاة مشجع في ملعب بانورتي
شهدت مباراة ودية جمعت بين منتخبي المكسيك والبرتغال فجر اليوم الأحد مأساة قبل انطلاقها، بعد وفاة أحد المشجعين في ملعب “بانورتي” بالعاصمة المكسيكية.
وأكدت النيابة العامة في مدينة مكسيكو سيتي، استناداً إلى التقارير الأولية، أن المشجع سقط من مقصورة كبار الشخصيات إلى موقف السيارات قبل انطلاق المباراة، ما أدى إلى وفاته.
وفي بيان رسمي نشرته عبر حسابها على منصة “إكس”، أعربت النيابة العامة عن أسفها العميق للحادث، موضحة أن مسؤولي مكتب المدعي العام وخبراء الطب الشرعي وضباط الشرطة الجنائية حضروا فوراً إلى الموقع للبدء بالتحقيقات اللازمة.
وأوضح البيان أن المنطقة طُوِّقت وتم تأمينها، وتم جمع الأدلة من قبل خبراء متخصصين في الطب الشرعي والتصوير والأدلة الجنائية، كما يجري حالياً تحليل لقطات كاميرات المراقبة في الملعب ومداخله، إضافة إلى جمع إفادات شهود العيان بهدف إعادة بناء تسلسل الأحداث بدقة وتحديد المسؤولية المحتملة.
وأضاف البيان أن إجراءات التشريح القانونية جارية لتحديد سبب الوفاة بشكل قاطع، إلى جانب تقييم الحالة الصحية للشخص وقت السقوط.
وأكد مكتب المدعي العام أنه سيواصل التحقيقات وسيطلع الجمهور على المستجدات فور ظهورها وفق المبادئ القانونية الواجبة.
وأشارت السلطات المكسيكية إلى أن الحادث وقع تحت تأثير الكحول، بعد محاولة المشجع القفز من المستوى الثاني إلى المستوى الأول في منطقة مقاعد المقصورة داخل ملعب “أزتيكا”، المعروف حالياً باسم “بانورتي”.
ويأتي هذا الحادث في وقت يستعد الملعب العريق لاستضافة مباريات كأس العالم 2026، الذي تتقاسم المكسيك استضافته مع الولايات المتحدة وكندا.
ويشمل البرنامج مباراة افتتاح المونديال بين المكسيك وجنوب أفريقيا في 11 يونيو، ليكون ملعب “بانورتي” أول ملعب في تاريخ كأس العالم يستضيف ثلاث مواجهات افتتاحية للمونديال بعد نسخ 1970 و1986.
وسائل إعلام إسرائيلية: اختطاف وقتل الباحث والخبير السياسي ستيفن غروزد في جوهانسبرغ
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، منها صحيفة “معاريف”، بمقتل الباحث والمحلل السياسي البارز ستيفن غروزد، بعد تعرضه للاختطاف في قلب مدينة جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا.
وحسب بيان منظمة الأمن المجتمعي (CSO)، فقد تم تلقي بلاغ مساء الجمعة عن فقدان “عضو بارز في الجالية اليهودية”، ما دفع إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة ضمت المنظمة ووحدة الأمن (CAP) وشرطة جنوب إفريقيا (SAPS).
وخلال ساعات الليل، تحولت عملية البحث إلى مطاردة بعد الاشتباه بأن الحادث يمثل عملية اختطاف، وعُثر صباح السبت على جثة غروزد (53 عامًا) في موقع بعيد بضواحي المدينة، فيما تم اعتقال خمسة مشتبه بهم على صلة بالواقعة.
وأكد المدير التنفيذي لمنظمة “CSO”، ليرون ساندرز، أن جميع المؤشرات تشير إلى أن الحادث عبارة عن “اختطاف سريع” (Express Kidnapping)، وهي ظاهرة متصاعدة في جنوب إفريقيا يتم فيها اختطاف الضحايا بهدف سحب مبالغ نقدية أو طلب فدية فورية، مشددًا على أنه لا يوجد دليل حتى الآن على أن غروزد استُهدف لدوافع سياسية أو معاداة للسامية.
وشغل غروزد في السنوات الأخيرة منصب رئيس برنامج الحوكمة والدبلوماسية الإفريقية في المعهد الجنوب إفريقي للشؤون الدولية (SAIIA)، وكان يُعتبر خبيرًا بارزًا في آليات المراجعة الإفريقية والسياسة الخارجية لجنوب إفريقيا. كما كان شخصية محورية في حياة الجالية اليهودية، عمل سابقًا في مجلس الممثلين اليهود (SAJBD) وكتب بانتظام في صحيفة “SA Jewish Report”.
ووفق “معاريف”، نشر غروزد يوم الخميس الماضي مقالًا تحليليًا حول الشرق الأوسط والمناقشات الجارية في برلمان جنوب إفريقيا بشأن إيران، قبل يوم واحد من حادثة اختطافه واغتياله.
الجزائر تنعى الرئيس الأسبق اليامين زروال بعد صراع مع المرض
نعت رئاسة الجمهورية الجزائرية الرئيس الأسبق اليامين زروال، الذي وافته المنية مساء اليوم في المستشفى العسكري محمد الصغير نقاش بالعاصمة الجزائرية، بعد صراع طويل مع مرض عضال.
ووُلد اليامين زروال في 3 يوليو 1941 بمدينة باتنة عاصمة الأوراس، والتحق بجيش التحرير الوطني وهو في سن السادسة عشرة، حيث شارك في حرب التحرير بين 1957 و1962.
وبعد الاستقلال، تلقى زروال تكوينا عسكريا في الاتحاد السوفيتي، ثم أكمل تدريبه في المدرسة الحربية الفرنسية سنة 1974، ما مكنه من تقلد عدة مسؤوليات مهمة في الجيش الوطني الشعبي، شملت قيادة المدرسة العسكرية في باتنة، الأكاديمية العسكرية في شرشال، والنواحي العسكرية السادسة والثالثة والخامسة، قبل أن يعين قائدا للقوات البرية.
وفي 10 يوليو 1993، عُين زروال وزيرًا للدفاع الوطني، ثم رئيسًا للدولة لتسيير شؤون البلاد طوال المرحلة الانتقالية في 30 يناير 1994.
ويُعد زروال أول رئيس جزائري يُنتخب بطريقة ديمقراطية في 16 نوفمبر 1995، بعد فوزه بأول انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ البلاد. وفي 11 سبتمبر 1998، أعلن إجراء انتخابات رئاسية مسبقة، وأنهى عهدته في 27 أبريل 1999، تاركًا المجال لخلفه عبد العزيز بوتفليقة.
وقاد زروال البلاد خلال العشرية السوداء، وأدار المرحلة الحرجة بسياسة الرحمة والحوار، رافضًا التفاوض مع المجموعات المسلحة، وساعيًا لإنقاذ الجزائر من الحرب الأهلية.
واشتهر الرئيس الراحل ببساطته وتواضعه، حيث عاد بعد نهاية عهدته إلى منزله في باتنة، متنازلًا عن سيارة فخمة وفيلّا في العاصمة. كما عُرف بمواقفه الوطنية الصلبة، حيث رفض لقاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك تحت شروط مهينة، ورفض الانصياع لكثير من مطالب صندوق النقد الدولي.
ورغم انسحابه من الحياة السياسية، ظل زروال يحظى بشعبية واسعة، وأبدى دعمه للحراك الشعبي في 2019، معتبرًا أن مطالب الشعب “شرفت الأمة”.
مصرع “تيك توكر” مصرية في حادث مأساوي أثناء تصوير فيديو بالجيزة
لقيت فتاة مصرية تعمل كبلوغر على منصة “تيك توك” مصرعها بشكل مأساوي بعد سقوطها من أعلى فندق مهجور في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، أثناء تصويرها فيديو بغرض تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وتلقت غرفة عمليات النجدة بلاغًا بسقوط الفتاة من الطابق الثاني عشر للفندق، ما أسفر عن إصابتها إصابات بالغة أودت بحياتها على الفور. وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، حيث تم نقل جثمانها إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف الجهات المختصة.
وكشفت التحريات الأمنية أن الفتاة تبلغ من العمر 26 سنة، وانضمت مؤخرًا إلى عالم التواصل الاجتماعي. وذكرت التحقيقات أنها صعدت إلى أعلى الفندق برفقة صديقتيها اللتين تعملان بالأمن داخل الفندق المهجور، واستقللن المصعد إلى الطابق الثاني عشر.
ووفقًا للتحريات، لم تلتفت الفتاة إلى وجود فتحة بالأسانسير ما أدى إلى فقدان توازنها وسقوطها من الطابق الثاني عشر، مما أسفر عن وفاتها على الفور.





