تصاعدت حدة التوتر الأمني في العراق مع إعلان فصيل مسلح استهداف قاعدة عسكرية أمريكية في إقليم كردستان، في وقت تحدثت فيه السلطات العراقية عن مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين خلال حادث قصف طال قوة أمنية في البلاد، وسط اتساع تداعيات المواجهة العسكرية الدائرة في المنطقة.
وقالت وكالة سبوتنيك إن ما يُعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق – سرايا أولياء الدم” أعلن تنفيذ هجوم بطائرات مسيرة استهدف قاعدة للقوات الأمريكية داخل مطار أربيل في إقليم كردستان العراق.
وذكر الفصيل في بيان أن الهجوم جاء عبر “سرب من الطائرات المسيرة” استهدف القاعدة الأمريكية داخل المطار، مشيرا إلى أن العملية تأتي ردا على ما وصفه بالعدوان الذي أدى إلى مقتل عدد من المقاتلين العراقيين.
وأضاف البيان أن العملية نُفذت بدافع الرد على التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة.
خسائر في صفوف القوات العراقية
في سياق أمني متصل، أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين إثر غارة وقصف مدفعي استهدفا قوة أمنية أثناء تنفيذ مهمة تفتيش في المنطقة الصحراوية بين محافظتي كربلاء والنجف.
وأوضحت القيادة في بيان أن القوة التابعة لقيادة عمليات كربلاء تعرضت لقصف جوي وإطلاق نار خلال أداء واجبها، ما أسفر عن سقوط قتيل وإصابتين في صفوف القوات الأمنية.
وأشارت إلى تشكيل لجنة تحقيق عليا للوقوف على ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكدت قيادة العمليات المشتركة أن تكرار استهداف القوات الأمنية العراقية داخل البلاد يعد انتهاكا غير مبرر وخرقا مرفوضا للأعراف العسكرية.
ضربات إيرانية في كردستان
وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم بطائرات مسيرة استهدف مواقع وصفها بأنها تابعة لجماعات معادية في إقليم كردستان العراق.
ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن الحرس الثوري قوله إن الهجوم نُفذ باستخدام 30 طائرة مسيرة أدت إلى تدمير تلك المواقع.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة بعد الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران في 28 فبراير.
وذكرت تقارير إعلامية أن الضربات استهدفت مواقع عدة في إيران بينها العاصمة طهران، وأسفرت عن سقوط ضحايا وتدمير منشآت، إضافة إلى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وأعقب ذلك رد إيراني تضمن هجمات صاروخية استهدفت مواقع إسرائيلية وقواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
امتداد التوتر إلى عدة دول
وأفادت تقارير أن تداعيات التصعيد العسكري امتدت إلى عدة دول في المنطقة، بينها العراق وإسرائيل والأردن والكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية.
وفي واشنطن، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن بلاده “على الطريق الصحيح” لتحقيق أهداف حملة “الغضب الملحمي” ضد إيران.
وأوضح روبيو في تصريحات صحفية أن الحملة تستهدف تدمير منصات الصواريخ الإيرانية ومصانعها وأسطولها البحري لمنع طهران من تطوير سلاح نووي.
في المقابل، نفت وزارة الاستخبارات الإيرانية تقارير تحدثت عن استعداد طهران للتفاوض مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لإنهاء الحرب.
ونقلت وكالة تسنيم عن مصدر في الاستخبارات الإيرانية قوله إن تلك التقارير “افتراء وعملية تضليل نفسي خلال الحرب”، مؤكدا أن إيران ستواصل الرد على ما وصفه بالاعتداءات.





