العراق يكشف جنسيات وأعداد السجناء.. الشيباني: الأكراد لم يطرحوا «الحكم الذاتي»

أكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أن مواجهة تنظيم “داعش” الإرهابي تمثل مسؤولية مشتركة بين سوريا والعراق، مشيدًا بالدور الكبير للحكومة العراقية في تحمل عبء ملف معتقلي التنظيم.

وأوضح الشيباني، في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أن عملية نقل معتقلي “داعش” من سوريا إلى العراق جاءت بناءً على تحليلات أجرتها الولايات المتحدة، معربًا عن شكره للحكومة العراقية لتعاونها في هذا الملف.

في سياق آخر، شدد الشيباني على أن الأكراد في سوريا لم يطرحوا مطلب الحكم الذاتي، مؤكّدًا تمسك الحكومة بمبدأ “سوريا واحدة موحدة” بما يضمن حقوق جميع المواطنين وسلامتهم، بما فيهم الأكراد.

وجاءت تصريحات الشيباني عقب اجتماعه مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع في سوريا وسبل تعزيز الاستقرار.

وأبدى بارزاني دعمه لوحدة سوريا واستقرارها، مؤكدًا أن القرار السياسي يجب أن يصدر من دمشق، مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وتعزيز مؤسسات الدولة. كما ناقش الطرفان آفاق التعاون الاقتصادي والتنموي، لا سيما في مجالات إعادة الإعمار وتنشيط التجارة والاستثمار.

من جهتها، أعلنت وزارة العدل العراقية عن جنسيات السجناء المنقولين، موضحة أن العدد الإجمالي بلغ 5703 سجناء من 61 دولة، بينهم 4253 عربيًا و983 أجنبيًا، بما في ذلك 467 عراقيًا و3543 سوريًا.

وأفاد المتحدث باسم الوزارة، أحمد لعيبي، بأن سجن الكرخ المركزي شهد عمليات تأهيل وتصنيف استنادًا إلى قاعدة بيانات زوّد بها التحالف الدولي بمشاركة دول عدة، بينها الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وأوكرانيا والهند وأستراليا وبلجيكا وجورجيا والدنمارك.

وأشار لعيبي إلى أن أكبر أعداد السجناء جاءت من تونس (234)، المغرب (187)، تركيا (181)، تركمانستان (165)، روسيا (130)، ومصر (116).

ولفت إلى أن مجلس الأمن الوطني العراقي قرر، بناءً على طلب التحالف الدولي، استلام هؤلاء عبر جهاز مكافحة الإرهاب في قاعة “الشهيد محمد علاء” الجوية ومنفذ ربيعة الحدودي، تحت إشراف قيادة العمليات المشتركة، مع تشكيل لجنة برئاسة وكيل استخبارات وزارة الداخلية وعضوية ممثلين عن جهاز المخابرات والأمن الوطني لمتابعة الإجراءات، إلى جانب لجان قضائية لإصدار الأحكام بحقهم.

السوداني يوضح الهدف من نقل سجناء “داعش” من سوريا إلى العراق ويدعو دولهم للمحاسبة

أكد رئيس مجلس وزراء العراق محمد شياع السوداني أن قرار نقل سجناء تنظيم “داعش” الإرهابي من سوريا إلى العراق هو قرار عراقي يهدف إلى حفظ الأمن الإقليمي والدولي، مطالبًا الدول المعنية بمحاكمة رعاياها من هؤلاء المعتقلين.

وقال السوداني خلال استقباله وزيرة الداخلية الفنلندية ماري رانتاينن: “هناك أهمية لاضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته وأخذ العناصر الأجانب من سجناء داعش وتقديمهم إلى القضاء”.

وأشار إلى موقف العراق الداعم لجهود فرض الأمن والاستقرار في المنطقة وحل النزاعات عبر الحوارات البناءة.

وجاءت تصريحات السوداني بعد إعلان الجيش الأمريكي عن إتمام نقل أكثر من 5700 سجين من تنظيم داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق، ضمن جهود “سنتكوم” الأمريكية لمواصلة الضغط على التنظيم.

ودعا رئيس الوزراء العراقي الدول التي لديها إرهابيون معتقلون في العراق إلى التعاون في هذا الملف واستلام رعاياها لمحاسبتهم قضائيًا.

الولايات المتحدة تنفذ أكثر من 30 غارة على أهداف “داعش” في سوريا وتكمل نقل المعتقلين إلى العراق

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) اليوم السبت تنفيذ 10 غارات جوية على أكثر من 30 هدفًا لتنظيم داعش في سوريا، خلال الفترة من 3 إلى 12 فبراير/شباط الجاري، في إطار “مواصلة الضغط العسكري المتواصل على فلول التنظيم”، بحسب بيان رسمي.

وذكرت سنتكوم أن الغارات استهدفت مواقع تابعة للتنظيم ومخازن أسلحة، باستخدام ذخائر دقيقة عبر طائرات ثابتة الجناحين وطائرات مروحية وطائرات مسيّرة. وأوضحت القيادة أن العملية، المسماة “هوك آي سترايك”, جاءت ردًا على هجوم وقع في 13 ديسمبر 2025 على القوات الأمريكية والسورية في تدمر، أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم أمريكي.

كما أكدت القيادة أن العمليات المستهدفة خلال الشهرين الماضيين أسفرت عن قتل أو أسر أكثر من 50 إرهابيًا وتدمير أكثر من 100 موقع تابع للتنظيم.

وفي سياق متصل، أعلنت سنتكوم اكتمال مهمة نقل معتقلي تنظيم داعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق، بهدف “ضمان أمن المعتقلين في مراكز الاحتجاز”.

وبدأت المهمة في 21 يناير واستمرت 23 يومًا، ونُقل خلالها أكثر من 5700 عنصر من التنظيم، بحسب الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، الذي أشاد بـ”تنفيذ المهمة بدقة واحترافية بالتعاون مع شركاء إقليميين، وبأهمية دور العراق في أمن المنطقة”.

مجلس سوريا الديمقراطية”: الحل السياسي السوري–السوري هو الخيار الوحيد لإنهاء الصراع وبناء دولة ديمقراطية

أكد مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، في بيان صادر عن اجتماع المجلس العام اليوم الأحد، أن الحل السياسي السوري–السوري هو الخيار الوحيد لإنهاء الصراع وبناء دولة ديمقراطية تعددية لامركزية تحافظ على وحدة البلاد وتضمن كرامة جميع المواطنين دون تمييز.

وأشار المجلس إلى ضرورة انتقال واعٍ لإدارة الواقع الحالي نحو تأسيس دولة المواطنة والقانون، مع رفض أي تدخلات خارجية أو استقواء بالقوى الإقليمية أو الدولية على حساب السيادة الوطنية، مع التأكيد على بناء علاقات متوازنة مع جميع دول الإقليم والجوار وفق القوانين الدولية.

وجدد المجلس دعمه لاتفاقية 29 يناير كخطوة لخفض التصعيد وفتح الطريق أمام مسار سياسي شامل، مع التأكيد على استعداد المجلس للتفاعل مع كل المبادرات التي تعزز وحدة سوريا وحل سياسي مستدام.

كما حدّد المجلس ستة أولويات رئيسية:

  1. تطوير الهيكل التنظيمي والسياسي للمجلس واعتماد آليات عمل شفافة لتعزيز حضوره الوطني.
  2. صياغة عقد وطني يضمن وحدة سوريا، المواطنة المتساوية، اللامركزية الديمقراطية، والاعتراف بالحقوق القومية للشعب الكردي وبقية المكونات السورية.
  3. تمكين المرأة والشباب في المشاركة السياسية وصنع القرار.
  4. بناء مؤسسة عسكرية وطنية موحدة، وصون السلم الأهلي، واعتماد العدالة الانتقالية لمعالجة آثار الماضي، وتهيئة الظروف لعودة النازحين بأمان وكريمة.
  5. إطلاق حوار وطني شامل يشمل جميع المكونات ويكون جسراً نحو سوريا جديدة خالية من الإقصاء أو التهميش.
  6. تحسين الظروف المعيشية والخدمية للسوريين عبر إعادة الإعمار ودعم مشاريع التعافي المبكر وتنسيق الجهود الإغاثية والخدمات الأساسية.

وختم المجلس بيانه بالتأكيد على أن مستقبل سوريا يُبنى بالشراكة بين جميع أبنائها وبإرادة وطنية حرة ومسار سياسي جامع يضع حدًا لمعاناة السوريين ويفتح أبواب الأمل أمام الأجيال القادمة.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً