«العربي الأوروبي» لحقوق الإنسان يُشارك في ندوة مكافحة الفساد

شارك المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان للقانون الدولي في فعاليات الندوة التي نظمتها هيئة مكافحة الفساد بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد بقصر الشعب في العاصمة طرابلس، تحت شعار “متحدون في محاربة الفساد”.

وافتُتِحت الندوة بكلم لرئيس هيئة مكافحة الفساد الدكتور “أسامة بوراس” رحب فبها بالضيوف مؤكدا على أهمية الشفافية باعتبارها العنصر الفعال للقضاء على الفساد والفاسدين.

وبعد ذلك أُعطِيت الكلمة للسيد عبد المنعم الصادي ممثل المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي بطرابلس والذي أشاد فيها بجهود القائمين على هده الندوة.

وقدم “الصادي” اعتذار الأمين العام المفوض للمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الدكتور رمضان بن زير على عدم تمكنه من حضور الندوة في هذا اليوم، وتم تكليفه بتلاوة رسالته أمام الحضور.

وجاء في كلمة د. بن زير:

أيها السيدات والسادة..

كنت أتمنى أن أكون بينكم اليوم لمشاركتكم في ندوتكم القيمة بمناسبة إحياء اليوم العالمي لمكافحة الفساد.

كما تعرفون يوم التاسع والعاشر من ديسمبر يومان مهمان يحتفل بها العالم بمكافحة الفساد وذكرى إعلان اليوم العالمي لحقوق الإنسان الصادر في العاشر من ديسمبر 1948 حيت تهل علينا بوم الغد الذكرى 71 لصدور الإعلان.

يأتي الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد والإعلان العالمي لحقوق الإنسان لأنهما متلازمان ومتكاملان ومترابطان فكلما زاد احترام حقوق الإنسان قل الفساد والعكس صحيح.

الفاسدون في كل أنحاء العالم أعداء لحق شعوبهم حتى في معرفة هذه الحقوق والعمل على احترامها وتأكيدها. فانتهاك حقوق الإنسان شكل من أشكال الفساد والعلاقة بينهما قوية ولها تأثير كبير فالفساد يمس بشكل مباشر كافة حقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

أيها السيدات والسادة..

أقول لكم وللأسف حتى الآن لا يوجد تعريف واحد للفساد متفق عليه دوليا من كافة دول العالم مثل الإرهاب أيضاً الذي لا يوجد له تعريف متفق عليه.

فمنظمة الشفافية الدولية تُعرفه على أنه “سوء استعمال السلطة” وهناك من عرفه على أنه “سوء استعمال أو استغلال المنصب العام”.

لكن هناك أشكال مختلفة للفساد يمكن الاتفاق عليها خاصة المنتشرة في مؤسسات الدولة سواء كانت السلطة التنفيذية أو التشريعية أو القضائية فالدولة هي من تتحمل مسؤولية الفساد وانتهاك حقوق الإنسان المختلفة.

الفاسدون في كل أنحاء العالم خاصة دول العالم الثالث يعملون على التصدي لنشر الشفافية بحجج واهية وغير حقيقية مثل الأمن والسرية وغيرهما كما يعملون على تعدد الهيئات والمؤسسات المهتمة بالقضاء على الفساد من اجل التنازع فيما بينهم.

أيها السيدات والسادة..

اعتقد من المفيد أن نذكركم بتقرير مجلس حقوق الإنسان بشأن الآثار السلبية لانتشار الفساد على تمتع الإنسان بحقوقه العامة والخاصة.

فعدم توفر السلع والخدمات للإنسان سببه الفساد،، ومكافحته ومحاربته جزء من الكفاح من أجل احترام حقوق الإنسان. وكمثال آخر يُبين العلاقة بين الفساد واحترام الإنسان وحقوقه قيام بعض الدول في العالم بإنشاء مكبات القمامة بالقرب من الأحياء السكنية في انتهاك صارخ لحق الإنسان في العيش في بيئة صحية نظيفة.

كذلك حقوق الأطفال والمسنين والمعاقين تتأثر بشكل مباشر بانتشار الفساد من حيت عدم الحصول على حقوق الرعاية الصحية والاجتماعية.

والمثال الثالث يتعلق بالعمل على تحقيق الديمقراطية وقيام دولة القانون والمؤسسات فانتشار الفساد يؤدي إلى نزع ثقة الشعب في حكومته.

وفي الختام أقول علينا جميعاً العمل على مكافحة الفساد من أجل الوصول إلى المعلومات الصحيحة وتوخي الشفافية وتعظيم دور مؤسسات المجتمع المدني في مكافحة الفساد وضمان حقوق الإنسان.

أتمنى لكم النجاح لندوتكم والخروج بتوصيات مهمة تساعد في القضاء على الفساد مرض العصر الحديث.

وبعد كلمة الأمين العام المفوض للمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان، أُعطِيت الكلمة للسيدة مريم بالخير رئيس وحده دعم وتمكين المرأة بالهيئة والتي تناولت فيها دور المرأة بمكافحه الفساد وسعيها لخلق مشروع إستراتيجي وطني لمكافحة الفساد من منظور نسائي.

وأوضحت السيدة “بالخير” في كلمتها أن المرأة في ليبيا يمكنها من إحداث التغيير بالعمل على بناء مجتمع خالي من الفساد من خلال الاستفادة من القوانين المحلية والمعاهدات والاتفاقيات الدولية وقرار مجلس الأمن 1325 الذي يعني بمشاركه المرأة وتسوية النزاعات.

وقد تم عقد عدة لقاءات مع الجهات التشريعية والتنفيذية ومنظمات دولية ومحلية المعنية بالشأن العام.

تم توالت المدخلات من قِبل عميد كلية القانون بطرابلس د. عبد الفني الرويمض والسيد احمد اشنيشح والسيد احمد النويصري، وقد أجمعوا على أهمية الشفافية واعتبارها خطوة أساسية للقضاء على الفساد المستشري وبشكل غير مسبوق في ليبيا وغيرها من الدول.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً


عين ليبيا على بريدك الخاص

احصل على النشرة الأسبوعية مباشرة على بريدك الإلكتروني الخاص

أرسل إلى صديق