عاجل

عاجل

الغرياني: لا يجوز منع الناس من إقامة شعائر الإسلام وفرائضه بغلق المساجد

لم يثبتْ في تاريخ المسلمينَ أن عُطلت المساجد في البلدِ كلها بصفةٍ عامّة. [دار الإفتاء الليبية]

أصدر مفتي الديار الليبية الشيخ الدكتور الصادق بن عبد الرحمن الغرياني، بياناً الاثنين، بشأن توضيح حول بيان دار الإفتاء الليبية بخصوص فيروس كورونا المستجد.

وقال الشيخ د. الغرياني إنه ورد إلى دار الإفتاء سؤال حول هل يُفهم من الفقرة الواردة في بيان دار الإفتاء حول فيروس كورونا، التي تقولُ أنّ: “مَن خافَ انتقالَ المرضِ بحضورِ صلاة الجمعةِ والجماعةِ، فله أن يتخلفَ، وتسقطُ عنه، ويصلّي في بيته؛ لأن هذا من الأعذار التي تبيحُ التخلفَ عن الجماعةِ”، هل يُفهم مِن هذا جوازُ إغلاقِ المساجد بالكليةِ، ومنع المصلّينَ مِن حضورِ الجمعةِ والجماعاتِ؟”.

وأوضح البيان أن المقصود من هذه الفقرة الواردة في البيان؛ أنّ من حصل له خوفٌ على نفسهِ من انتقال المرضِ، فله أنْ يتخلفَ عن حضورِ الجماعةِ أو الجمعةِ، كما يباحُ التخلفُ لغيره من أصحابِ الأعذار، مثل الخوف مِن شدةِ الحرٍّ أو البردٍ، أو الخوفِ من عدوًّ في الطريق، أو الخوفَ مِن أنْ يحبسَه غريمُه وهو معسرٌ، ونحو ذلكَ، فالخوف مِن حصولِ مرضٍ أو غيرِهِ من الأعذار الشرعية رخصةٌ، مَن أراد أن يأخذَ بها فله ذلكَ، فإن اللهَ تعالى يقولُ: ﴿ومَا جعلَ عليكُم في الدِّينِ مِن حرجٍ﴾ [الحج:78]، ومَن أرادَ الأخذ بالعزيمةِ، والذهابَ إلى المسجدِ للجماعةِ، فله ذلكَ، وبذلكَ تبقَى شعائرُ الإسلامِ وفرائضُهُ مقامةً داخلَ البلدِ، ولا تعطَّلُ بالكليةِ، بغلق المساجدِ ومنعِ الناس منها، فانّ ذلك لا يجوزُ؛ لقول الله تعالَى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [البقرة:114]، ولم يثبتْ في تاريخِ المسلمينَ، أن عُطلت المساجد في البلدِ كلها بصفةٍ عامّة، ومُنع الناس مِن الصلاةِ فيها؛ لا فِي أوقاتِ الأوبئةِ ولا الحُروبِ، التي عمَّ فيها الخوفُ الناسَ جميعًا، كما حصلَ عندما استباحَ التتارُ بغدادَ، وكما حصلَ في مدينةِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم أيامَ يزيد.

ونوه مفتي الديار الليبية بأن الرخصةُ بالتخلفِ لمَن خافَ على نفسِهِ – دونَ الغلقِ العامّ للمساجدِ، الذي يعطّل فريضةً مِن فرائضِ الإسلامِ بصفةٍ عامةٍ، وهو الأمرُ الذي لم يجعلْه اللهُ لأحدٍ – الرخصةُ بهذا المعنى الذي تم توضيحُهُ تحققُ الغرضَين؛ تخفيفَ الازدحامِ، الذي يُخشَى منه نقلُ المرضِ، والمحافظةَ على إقامةِ الفرائضِ، فإنه لو صلّى في المسجد الإمامُ وحدَه لتأدّتْ به السنةُ، وكان وحدَه جماعةً، ولو صلّى خلفَه ثلاثةٌ في الجمعةِ لأُدِّيتْ بهم الفريضةُ، وسلمَ الناس بذلكَ ممّا يخافونَه مِن العدوَى، ومِن تعطيلِ شعائرِ الإسلامِ، والله أعلم.

هذا وأصدرت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بحكومة الوفاق الوطني، بياناً بشأن تعليق صلاة وخطبة الجمعة وصلوات الجماعة في المساجد، بشكل مؤقت اعتبارا من يوم الاثنين الـ16 من الشهر الجاري، وذلك ضمن الإجراءات الوقائية الخاصـة بمنع تفشـي مرض فيروس كورونا المستجد في ليبيا.

وقالت الهيئة في بيانها، إنه بناءً على ما جاء في تقريرات أهل العلم المشار إليها واستجابة للتوجيهات الواردة في كلمة رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، القائمة على الحرص على المصالح العامة للمسلمين، ودفع الأذى عن عموم أهل البلاد، فإنها تعلن عزمها على الدعوة إلى إقامة الصلوات في المنازل وإيقاف إقامة شعائر الصلوات الخمس وصلاة الجمعة في المساجد إلى أن يرفع الله البلاء عنا، وذلك ابتداء من صلاة مغرب يوم الاثنين 16 مارس الجاري، وعلى الإمام تنبيه المصلين خلال صلاتي الظهر والعصر من ذات اليوم.

ونوهت هيئة الأوقاف بوجوب الحرص على إقامة شعيرة الأذان في كل مسجد عند كل وقت، ويُشرع أن يقول المؤذن بعد انتهاء الأذان: (صلوا في رحالكم) كما جاء في السنة.

وسيتم تعليق الدراسة بمراكز التحفيظ اعتبارا من السبت الماضي، وحتى عشرة أيام قابلة للتمديد.

كما طالبت هيئة الأوقاف من الجميع أن يلتزموا بتوجيهات ولاة الأمر في هذا الشأن وجهات الاختصاص كوزارة الصحة والمركز الوطني لمكافحة الأمراض وغيرها من الجهات ذات الاختصاص.

#فايروس_كورونابيان #الهيئة_العامة_للأوقاف_والشؤون_الإسلاميةبخصوص بعض الإجراءات الوقائية الخاصــة بمنعتفشــي مرض…

Gepostet von ‎الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية – حكومة الوفاق الوطني‎ am Sonntag, 15. März 2020

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً