القاهرة تستضيف اجتماعات لتثبيت اتفاق غزة

كشفت صور أقمار اصطناعية استمرار إسرائيل في هدم المباني داخل قطاع غزة بشكل يومي، رغم مرور أكثر من شهرين على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حربًا دموية استمرت عامين.

وأوضحت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، الاثنين، أن تحليل صور الأقمار الاصطناعية من شركة “بلانت لابس” أظهر أن إسرائيل هدمت أكثر من 2500 مبنى منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

في السياق، أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” محمد نزال، أن وفدًا من الحركة توجه إلى العاصمة المصرية القاهرة يوم الأحد لبحث التطورات السياسية والميدانية في قطاع غزة ومتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح نزال في تصريحات لوسائل إعلام عربية، أن الوفد يجري لقاءات مع الفصائل والقوى الفلسطينية، إلى جانب اجتماعات مع الجهات الرسمية المصرية، لمناقشة ملفات عدة مرتبطة بالاتفاق، وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مراحله التالية.

وأشار إلى أن النقاشات تشمل تشكيل لجنة فلسطينية من “التكنوقراط” لإدارة قطاع غزة، مؤكدًا أن اللجنة فلسطينية بحتة ومرجعيتها الأساسية فلسطينية، مع السعي للتوافق على اختيار أعضائها من شخصيات كفؤة ومستقلة تحظى بثقة المجتمع المحلي.

وأضاف نزال أن الفصائل الفلسطينية قدمت قائمة تضم نحو 40 اسمًا إلى الجانب المصري، جرى اختيار بعض الأسماء منها، بينما أبدت السلطة الفلسطينية تحفظاتها على البعض، مؤكدة أن المرجعية يجب أن تكون للسلطة والحكومة الفلسطينية، وهو ما توافقت معه حماس مبدئيًا مع التأكيد على اختيار شخصيات من أبناء القطاع.

وأشار القيادي إلى أن إسرائيل أبديت تحفظات على بعض الأسماء، وتجرى المناقشات عبر الوسطاء، وتحديدًا السلطات المصرية، لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من استغلال الخلافات للتنصل من الاتفاق أو المماطلة في تنفيذه.

وأوضح نزال أن الملف الثاني يتعلق بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين وإدخال المواد الإغاثية، بما فيها الكرفانات والخيام، لمواجهة الظروف الجوية القاسية في القطاع، مؤكدًا أن الالتزام بهذه البنود ما زال قيد المفاوضات.

وأشار إلى أن الفصائل تناقش أيضًا آليات الانتقال إلى إدارة قطاع غزة عبر ما يعرف بـ “مجلس السلام العالمي”، مضيفًا أن حماس أُبلغت رسميًا باسم نيكولاي ملادينوف كمرشح للانضمام للإدارة المقترحة بدلًا عن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، مؤكدًا أن الحركة لا تعارض الاسم، لكن مهام المجلس والقوة الدولية المرتبطة به تحتاج إلى توضيح.

وأوضح نزال أن العائق الأساسي أمام المرحلة الثانية يتمثل في حكومة نتنياهو، التي لا ترى مصلحة لها في الانتقال، رغم رغبة إقليمية ودولية، بما فيها الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإنهاء الحرب وعدم العودة للتصعيد في غزة.

وفي تطور آخر، نقل الإعلام الفلسطيني الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى المستشفى في رام الله لإجراء فحوصات طبية روتينية، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، دون تفاصيل إضافية عن حالته، بينما زعم موقع “واينت” العبري أن نقله كان على وجه السرعة.

مصر ترفض الحلول العسكرية للأزمات الإقليمية وتدعو لتسهيل المساعدات الإنسانية لغزة

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اليوم الاثنين، رفض مصر الكامل لأي حلول عسكرية للأزمات الإقليمية، مشددًا على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأيرلندي، حيث أشاد عبد العاطي بالمواقف الأيرلندية بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مشيرًا إلى الوضع المأساوي الذي يعيشه سكان قطاع غزة، والدعوة لإزالة كافة العوائق أمام وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

فتح تحذر حماس: أي إدارة لغزة خارج مظلة السلطة تعني تكريس الانقسام

حذرت حركة فتح الفلسطينية من أن موافقة حركة حماس على تشكيل لجنة تكنوقراط دون مرجعية للسلطة الوطنية الفلسطينية تعني “المضي نحو مسار انفصالي”.

وقال المتحدث باسم فتح، منذر الحايك، اليوم الاثنين، إن “وجود مرجعية خارجية للجنة سيؤدي إلى تحويل قطاع غزة إلى إقليم منفصل، والضفة الغربية إلى إقليم آخر”.

وأضاف أن الخيار الوحيد هو توجه المكتب السياسي لحماس إلى مصر ولقاء الوسطاء، والإعلان بشكل واضح عن رفض أي لجنة لا تخضع للسلطة الوطنية الفلسطينية.

وأوضح الحايك أن هناك اتصالات جارية مع حماس على مختلف المستويات، لكنها لم تسفر حتى الآن عن مواقف أو ردود واضحة، مؤكداً أن موقف فتح والفصائل الفلسطينية يقوم على أن تكون لجنة التكنوقراط المكلفة بإدارة المرحلة الانتقالية في غزة تابعة للسلطة الفلسطينية ويقودها وزير فلسطيني.

كما شدد المتحدث باسم فتح، مازن الحايك، على أن المرحلة الحالية بالغة الخطورة، وتتطلب وجود نظام سياسي فلسطيني شرعي ومعترف به دولياً، قادر على حشد الدعم الدولي لجهود الإغاثة وإعادة الإعمار.

وكانت الفصائل الفلسطينية قد أعلنت خلال اجتماع في القاهرة بتاريخ 24 أكتوبر 2025، اتفاقها على تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية مؤقتة من المستقلين والخبراء من أبناء القطاع.

وفي المقابل، أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، محمد نزال، أن وفد الحركة توجه إلى القاهرة يوم الأحد لمتابعة التطورات السياسية والميدانية في غزة، ولقاء الفصائل والقوى الفلسطينية والجهات الرسمية المصرية لمناقشة سبل تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مراحله اللاحقة.

وكانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة قد دخلت حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعد مفاوضات غير مباشرة برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، وشملت المرحلة الثانية انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة ونشر قوة استقرار دولية وتشكيل مجلس سلام للإشراف على إدارة القطاع.

اغتيال مدير مباحث خان يونس وتبني “أبو سفن” العملية

أعلنت مليشيا مسلحة في جنوب قطاع غزة، يقودها المدعو حسام الأسطل الملقب بـ “أبو سڤن”، مسؤوليتها عن اغتيال المقدم محمود أحمد الأسطل، مدير مباحث شرطة خان يونس، اليوم الاثنين.

وأفادت وزارة الداخلية في قطاع غزة أن المقدم الأسطل (40 عامًا) قُتل إثر إطلاق نار مباشر استهدف سيارته في منطقة المواصي غرب خان يونس.

وأوضحت الوزارة أن الهجوم وقع عندما تجاوزت سيارة مجهولة مركبته وأطلقت النار عليه قبل الفرار، مما أدى إلى مقتله على الفور.

ويعد اغتيال الأسطل جزءًا من سلسلة عمليات مشابهة، بينها مقتل أحمد زمزم، قائد في وزارة الداخلية، والتي كشفت التحقيقات عن تورط متعاونين مع إسرائيل في تنفيذها.

وحسام الأسطل، المعروف بلقب “أبو سڤن”، يُعتبر قائدًا لمليشيا مسلحة نشطة في جنوب قطاع غزة، خاصة في خان يونس، وموصوفًا بأنه متعاون مع إسرائيل.

اقترح تصحيحاً