بلاستيكو

المؤتمر الليبي لدعم الدستور يُطالب بدستور يُستفتى عليه من الشعب

احتضنت العاصمة طرابلس، اليوم الأحد، أعمال المؤتمر الليبي لدعم الدستور، تحت شعار “الدستور أولاً”، الذي نظمته بلدية طرابلس المركز بحضور عدد كبير من المسئولين والخبراء والمختصين، ولفيف من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى ليبيا، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وأكد المشاركون في المؤتمر، عزمهم بعدم العودة تحت عباءة الدكتاتورية، داعين الى وحدة الصف والكلمة، والعمل على بناء دولة ليبيا الحديثة، عبر دستور يستفتى عليه من الشعب الليبي، ويُقر الواجبات ويحدد الصلاحيات ويصون الحقوق.

وشدد المشاركون في بيانهم الختامي، بأن يكون التداول السلمي على السلطة خيار الشعب الليبي في بناء دولته المنشودة وليترك للأجيال القادمة دستورا يكون إرثا يفتخرون به وزاد يعينهم على حياتهم ويجمعهم كإخوة في الوطن، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الليبية “وال”.

هذا وأرجع رئيس اللجنة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور ضو المنصوري، ما آلت إليه البلاد من فرقة وحروب ودمار إهمال السلطات لمشروع الدستور والعبث بهذا الاستحقاق الذي طال انتظاره.

وبيّن المنصوري في كلمة له بالمؤتمر الليبي لدعم الدستور، أن مشروع الدستور صادر بموجب القانون رقم 17 لسنة 2013 بانتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور والتي أصدرت هذا المشروع وهي منتخبة من الشعب وبالتالي فإن مشروعيتها تستمدها من القاعدة الشعبية التي انتخبتها.

وأوضح رئيس اللجنة أن الذين ينتقدون مشروع الدستور هم مخالفون لأحكام القضاء، مشيرا إلى أن المحكمة العليا نظرت في 8 طعون منذ مشروع الدستور، مؤكدا أن المعقب الوحيد على ما أصدرته الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور هو الشعب الليبي وأن الذين ضد مشروع الدستور يخالفون إرادة الشعب وأحكام القضاء.

وقال المنصوري إن بعثة الأمم المتحدة التي انفصلت عن هيئة صياغة الدستور منذ أن أُقِر في 29  يوليو 2017 ودآبت على خلق بدائل ضد إرادة الشعب في صورة تصل إلى الاستهتار بإرادته وباختيار بدائل أخرى عن إرادة هذا الشعب الذي اختار هيئة وأصدر الدستور، حسب قوله.

من جانبه أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في كلمة له خلال المؤتمر، بأن الشرعية للشعب الليبي وحده فقط دون غيره، وقال: “إننا في أشد الحاجة اليوم لدستور يحمي الوطن والمواطن”.

كما أكد الدبيبة بأن الشعب الليبي يتطلع بشغف إلى إجراء انتخابات حرة نزيهة لا تمييز فيها ولا إقصاء مشيرا إلى “إننا لا نريد إطالة أمد الأزمة والدخول في مرحلة انتقالية جديدة”.

وأردف الدبيبة: “اتركوا للشعب الليبي ليختار ماذا يريد ودعم اختياره في وجود دستور حقيقي يستمد شرعيته من الشعب والشعب فقط، واحث كل الأطراف على دعم الاستحقاق الدستوري كأساس للعملية الديمقراطية وعدم الذهاب لمسارات ليس لها أي هدف”.

وتوجه رئيس حكومة الوحدة الوطنية، بنداء إلى كل الليبيين بأن يكونوا في الموعد وأن يتمسكوا بالاستحقاق الدستوري الانتخابي وألا يسمحوا بإطالة المرحلة مرة أخرى والقفز على إرادة الشعب الليبي، وألا يتركوا العابثين يعبثون بمستقبلهم الزاهر”.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً