صعّد المجلس الانتقالي الجنوبي، المطالب بانفصال جنوب اليمن، اليوم الخميس، ضد الحكومة اليمنية، بدعوته أنصاره إلى الاحتشاد والاحتجاج في العاصمة المؤقتة عدن، وذلك غداة وصول الحكومة لممارسة مهامها من المدينة.
وجّهت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي في عدن، عبر حسابها على منصة فيسبوك، دعوة إلى أنصار المجلس للمشاركة في وقفتين احتجاجيتين أمام بوابة معاشيق الرئاسي، مقر إقامة الحكومة، في الساعة العاشرة صباحًا والمساء، احتجاجًا على “تواجد وزراء حكومة الاحتلال اليمني في العاصمة، وتنديدًا بسياسات التهميش، وتأكيدًا على الحق في تقرير المصير”، وفق تعبيرها.
ورأى المجلس أن “وصول وزراء الشمال إلى عدن ليس حدثًا عاديًا، بل تحدٍ لإرادة شعب الجنوب وتجاهل لمطالبه المشروعة”، محذرًا من أن استمرار تجاهل المطالب سيؤدي إلى “انفجار الغضب الشعبي الذي لا يمكن لأحد إيقافه”.
واختتم بيانه بالقول: “صوت الجنوب اليوم هو صوت الإنذار الأخير.. الجنوب قادم بإرادته، والغضب الشعبي إذا انفجر فلن يوقفه أحد”.
يأتي هذا التحرك غداة وصول رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني وعدد من وزرائه إلى عدن قادمين من السعودية، لممارسة مهامهم من العاصمة الجنوبية.
ويشير المجلس إلى أن الحكومة الجديدة التي شكلت الأسبوع الماضي لا تمثله بالكامل، رغم وجود ستة من قياداته ضمن التشكيلة الوزارية.
وتصاعدت التوترات بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة اليمن منذ يناير 2026، بعد إعلان رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي عن نجاح عملية تسليم المعسكرات في عدن ومحافظتي حضرموت والمهرة إلى قوات “درع الوطن” التابعة له، على خلفية عملية عسكرية ضد المجلس بدعم التحالف العربي بقيادة السعودية.
ويطالب المجلس الانتقالي الجنوبي باستعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي كانت قائمة في جنوب اليمن قبل الوحدة مع الشمال عام 1990، مبررًا ذلك بـ”تعرض أبناء المحافظات الجنوبية للظلم والاضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994″.
وتشهد اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة في أكتوبر 2022 عن فشل الحكومة وجماعة الحوثي في التوصل إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة، وسط استمرار النزاع المسلح منذ أكثر من عقد، ما أدى إلى أزمة إنسانية وصفها الأمين العام للأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات في العالم. تُسيطر جماعة الحوثي منذ سبتمبر 2014 على غالبية محافظات وسط وشمال اليمن، فيما يقود التحالف العربي بقيادة السعودية العمليات العسكرية لدعم الحكومة المعترف بها دوليًا.





