دعا عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، إلى تنظيم احتجاجات واسعة في مدينة عدن، غداً الجمعة، في أول تصريح علني له منذ غيابه الأخير قبل نحو أسبوع.
وفي بيانه الذي نقلته قناة عدن المستقلة التابعة للمجلس الانتقالي، أكد الزبيدي أن الدعوة للاحتشاد تهدف إلى تدشين العمل الفعلي بالإعلان الدستوري الذي يمثل إرادة شعب الجنوب وتطلعاته السياسية لاستعادة دولته ذات السيادة.
,أوضح الزبيدي أن التظاهرة التي من المتوقع أن تجمع الآلاف في عاصمة الجنوب، تأتي في إطار ما وصفه بـ “خطوة شعبية حاسمة” لتحقيق الإعلان الدستوري، الذي يضع استعادة دولة الجنوب في صلب أولويات المجلس الانتقالي الجنوبي. كما شدد على أن هذا المسار “لا رجعة عنه” وأنه لا يقبل المساومة.
وأضاف الزبيدي أن الاحتشاد يهدف أيضاً إلى المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن وفد المجلس الانتقالي الجنوبي المحتجز في العاصمة السعودية الرياض، معبراً عن رفض الشعب الجنوبي لأي محاولات تهدف إلى فرض الإكراه السياسي أو عزل القيادة عن قاعدتها الجماهيرية.
الخطوة التي أعلنها الزبيدي تأتي بعد سلسلة من التطورات السياسية والعسكرية في اليمن الجنوبي، حيث شهدت العلاقة بين المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي توترات متصاعدة.
كما أثارت سيطرة المجلس الانتقالي على محافظة حضرموت في ديسمبر 2025، والتي تبعتها السيطرة على المهرة الحدودية، مزيداً من الخلافات حول مستقبل الوحدة اليمنية.
وطالب المجلس الانتقالي، الذي يروج لاستعادة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي كانت قائمة في الجنوب قبل 1990، بإنهاء ما اعتبره “الظلم والاضطهاد” الذي تعرض له سكان الجنوب بعد حرب 1994.
وكان من المقرر أن يشارك الزبيدي في محادثات الرياض التي دُعي إليها وفد المجلس الانتقالي، لكن التحالف العربي بقيادة السعودية أعلن أن الزبيدي “لم يستقل الطائرة” متوجهاً إلى الرياض، واتهامات له بالهروب إلى الإمارات.
وأثار هذا التصرف مزيداً من القلق حول مستقبل العلاقات بين المجلس الانتقالي والسعودية، التي كانت قد دعت إلى حوار بين مختلف الفصائل بشأن قضية الجنوب.
وفي هذا السياق، تأتي التظاهرة المقررة في عدن لتكون رداً شعبياً قوياً على محاولات التقليل من حقوق الجنوب السياسي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت لا يزال فيه اليمن يشهد حرباً مستمرة منذ أكثر من 10 سنوات، بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة أنصار الله، حيث أسفرت الحرب عن أزمة إنسانية تعد من بين الأسوأ في العالم، بحسب تقارير الأمم المتحدة.
مجلس القيادة الرئاسي في اليمن يسقط عضوية اللواء فرج البحسني
أصدر مجلس القيادة الرئاسي في اليمن قرارًا قضى بإسقاط عضوية اللواء فرج سالمين البحسني من المجلس.
وبرر المجلس قراره بما وصفه بـ”مخالفته مبدأ المسؤولية الجماعية، وإخلاله بواجباته الدستورية والقانونية”.
واتهم نص القرار البحسني بـ”إساءة استخدام الصفة الدستورية من خلال توظيف عضويته في المجلس للإدلاء بتصريحات خارج إطار الموقف الرسمي للدولة”.
ويأتي هذا القرار بعد يومين من مشاركة البحسني في اجتماع لمجلس القيادة الرئاسي عبر الفيديو، وتعذره عن الحضور شخصيًا لأسباب صحية.
خالد بن سلمان يؤكد للرئاسي اليمني مواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض
استقبل وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي وأعضاء المجلس، إلى جانب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة محافظ محافظة عدن.
وقال خالد بن سلمان في تدوينة عبر حسابه على منصة “X”: “نقلت لهم تحيات القيادة وتمنياتها للجمهورية اليمنية وشعبها بالأمن والاستقرار والازدهار”، مشيرًا إلى استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين.
وبحث الوزير مع الوفد اليمني تطورات الأوضاع في اليمن والمساعي الهادفة لإنهاء الأزمة ضمن الحل السياسي الشامل، لتحقيق الأمن والاستقرار. كما أكد على أهمية مواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.
وأوضح خالد بن سلمان أن المملكة ستستمر في تقديم الدعم الاقتصادي وحزمة مشاريع وبرامج تنموية للشعب اليمني عبر البرنامج السعودي لإعادة إعمار اليمن في مختلف المحافظات، مشددًا على أن هذا الدعم يعكس حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار والمساهمة في بناء مستقبل أفضل لليمن وشعبه.
السعودية تطلق حزمة مشاريع تنموية في اليمن بقيمة نصف مليار دولار
أعلن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الأربعاء، عن إطلاق حزمة مشاريع ومبادرات تنموية في اليمن بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي (نحو نصف مليار دولار)، بهدف دعم القطاعات الأساسية وتحسين الخدمات في عدد من المحافظات اليمنية.
وتشمل الحزمة 28 مشروعًا ومبادرة موزعة على قطاعات حيوية، أبرزها الصحة والطاقة والمياه والتعليم والنقل، لتطوير البنية التحتية وتعزيز مستوى المعيشة في محافظات عدن وحضرموت والمهرة وسقطرى وتعز ومأرب، إضافة إلى الضالع وأبين ولحج وشبوة.
وفي عدن، سيتم إنشاء أول محطة لتحلية مياه في البلاد، بالإضافة إلى إعادة تأهيل مدرج مطار عدن وتحديث أنظمة الملاحة والاتصالات، والبدء في المرحلتين الثانية والثالثة لتأهيل المطار. كما يشمل قطاع الطاقة إنشاء محطة كهرباء بقدرة 30 ميجا واط في تعز.
وفي القطاع الصحي، تتضمن المشاريع إعادة تشغيل مستشفيات المخا وشبوة وسقطرى، وإنشاء مستشفى حضرموت الجامعي، وتشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية في المهرة.
أما قطاع التعليم، فيشمل بناء 30 مدرسة جديدة ودعم جامعتي حضرموت وسيئون بكليات إضافية لتعزيز التعليم العالي وبناء الكوادر المحلية.
ويأتي هذا الدعم في وقت يواجه فيه اليمن صعوبات مالية كبيرة تمنعه من تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان نتيجة الحرب المستمرة منذ 2015.






اترك تعليقاً