المخطط الأمريكي لإضعاف روسيا اقتصاديا والموقف الصيني من العقوبات

المخطط الأمريكي لإضعاف روسيا اقتصاديا والموقف الصيني من العقوبات

أحمد بن حليم

باحث في العلاقات الاقتصادية والسياسية الدولية

في 7 ديسمبر 2021 قام رئيس العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي “بوب مينيديز” أمام زملائه في المجلس بالتهديد المباشر لروسيا بقوله:

ادخلوا أوكرانيا إن كنتم قادرين ولكم الجرأة على ذلك، وسوف ندمر الاقتصاد الروسي.

وبعد حوالي شهرين وقبل الغزو، قام السفير الروسي بالسويد “فيكتور تاتارنتسيف” بمقابلة صحفية وتحديدا في شهر فبراير 2022 مع صحيفة “أنتون بلادت السويدية” من أجل الرد على الولايات المتحدة بطريقة غير مباشرة، حيث صرح بقوله “نحن لا نبالي إطلاقا بالعقوبات الأمريكية”، مضيفا “لقد خضعنا في الأساس للعديد من العقوبات وكان لذلك أثر إيجابي على اقتصادنا وزراعتنا”.

ولكن هذا الكلام كان قبل الحرب وهي مجرد كلمات وتصريحات فقط، لأن الوضع اليوم أصبح مختلفا تماما بعد الغزو الروسي، فهنالك الكثير من الأسئلة المطروحة التي نحاول الإجابة عنها في هذا المقال، حيث أمريكا وأوروبا استبعدوا التدخل العسكري المباشر مع روسيا وليس أمامهم خيار سوى العقوبات الاقتصادية. والأسئلة هنا:

1. هل العقوبات تستطيع فعلا تدمير الاقتصاد الروسي؟

2. هل تستطيع العقوبات إجبار روسيا على الانسحاب من الأراضي الأوكرانية؟

3. كيف تستطيع روسيا مواجهة العقوبات وما مدى استعدادها لهذه العقوبات؟

4. هل ستقوم الصين بمساعدة روسيا لتخطي العقوبات، أم أنها ستتخلى عنها؟

5. هل سيكون للخيار النووي المالي الأمريكي تأثير على الاقتصاد الروسي؟

في 24 فبراير 2022 ظهر الرئيس الروسي بوتن في مقطع قصير أعلن فيه عن بدء العمليات العسكرية في أوكرانيا، ولكن الشيء الملفت للنظر وبحسب تقارير صحافية، إن هذا الفيديو المصور قد تم تصويره قبل البث بثلاثة أيام، وتحديدا يوم 21 فبراير 2022، ولكن لماذا لم يتم بث هذا الفيديو في ذلك الوقت وتم تأجيله، فعليا لا أحد يملك إجابة لهذا السؤال ولكن الشيء المؤكد أن روسيا لم تتخذ قرار غزو أوكرانيا خلال هذه الأيام الثلاث، لأن روسيا ومنذ سنوات كانت تخطط للغزو، ففي الظروف الطبيعية سيعرض هذا الغزو دولة روسيا لمخاطر أمنية واقتصادية، ولكن إن نظرنا للمخاطر الأمنية سنلاحظ بأن أمريكا وأوروبا ليس لها استعداد للتورط بحرب مع قوة نووية من اجل دولة مثل أوكرانيا، وخير دليل على ذلك اجتماع “كريستن لامبريش” وزيرة الدفاع الالمانية في شهر يناير 2022 بعدد من أعضاء البرلمان الألماني من أجل مناقشة كيف تستطيع ألمانيا مساعدة أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي المحتمل، وبعد انتهاء الاجتماع أعلنت وزارة الدفاع الالمانية عن قرار تاريخي مضحك بإرسال 5000 خوذة للجنود الأوكران كدعم من ألمانيا للجيش الأوكراني في مواجهة الجيش الروسي.

مما يؤكد عدم وجود أي نوايا أوروبية أو أمريكية في مواجهة مباشرة مع الجيش الروسي، ومن ناحية أخرى تم تحديد الخطر الوحيد الذي يهدد روسيا وهو الخطر الاقتصادي الذي تعلمه روسيا جيدا حيث تعلمت الدرس في سنة 2014 تحديدا.

إبان احتلال روسيا لشبه جزيرة القرم، منذ حوالي 8 سنوات، لم تجد أي صعوبات أو تحديات عسكرية ولكنها من ناحية أخرى فرضت عليها عقوبات اقتصادية ضخمة ومفاجئة، ولم يكن الاقتصاد الروسي جاهزا لمثل هذه العقوبات أو التكيف معها، خصوصا أن أسعار النفط في تلك الفترة كانت في مستوى منخفض جدا.

فحسب تصريح وزير المالية الروسي “أنتون سيلوانوف”  في شهر نوفمبر 2014، بأن روسيا سوف تخسر أكثر من 40 مليار سنويا بسبب العقوبات الغربية المفروضة عليها فضلا عن 100 مليار دولار سنويا كانت روسيا تخسرهم بسبب أسعار النفط، والعقوبات شملت تجميد أصول وحظر نقل تكنولوجيا واستهداف لشركات الطاقة ومؤسسات مالية روسية، وبذلك تضرر الاقتصاد الروسي وضاق عليه الخناق، وكانت هذه العقوبات السبب الرئيسي وراء الانكماش للاقتصاد الروسي في السنوات الماضية حيث كانت قيمة الاقتصاد في سنة 2013 تقترب من 2.3 تريليون دولار بينما في سنة 2020 لم يتجاوز حجم الاقتصاد 1.3 تريليون دولار، ومما يعني بأن الناتج المحلي الإجمالي انخفض حوالي 1 ترليون دولار في سبعة سنوات فقط.

وفي هذه الفترة عانت روسيا من اضطرابات سياسية واقتصادية ضخمة، وبمعنى آخر تسببت العقوبات بتراجع النمو في الاقتصادي بواقع 2.5% سنويا من تاريخ فرضها سنة 2014، حيث كان لطبيعة الاقتصاد الروسي دور كبير في زيادة ثقل العقوبات وعدم التكيف، وذلك بسبب اعتماد الاقتصاد الروسي بشكل شبه كامل على الأسواق المالية الدولية التي تتحكم فيها الولايات المتحدة، فضلا عن ذلك الاعتماد الشديد على الدولار في التجارة الخارجية.

ولكن تم احتواء هذا الوضع حاليا، فالرئيس بوتن كان على علم بأن أول ما سيقوم به الأوربيون والولايات المتحدة عند غزو أوكرانيا هو فرض عقوبات اقتصادية ضخمة سوف تتسبب بالضرر للاقتصاد، وبالأخص أن العقوبات المفروضة في سنة 2014 ما تزال مستمرة ولم يتم رفعها، فلذلك كانت روسيا حريصة جدا على إعادة هيكلة اقتصادها بحيث يكون أقل اعتمادا على الدولار والنظام المالي الغربي، وبالتبعية أقل تضررا بأي عقوبات يمكن أن يتم فرضها من قبل الغرب عليها.

وقد حاول الرئيس بوتن جعل الاقتصاد الروسي، الذي يحتل حاليا المرتبة 11 في قائمة أكبر الاقتصادات عالميا، مقاوما للعقوبات وأكثر مرونة وتأثرا بها، وذلك بتقليل الاعتماد على الدولار في معاملات التجارة البينية مع الكثير من الدول، فأصبحت أكثر استخداما للعملات المحلية او العملات الدولية البديلة.

وعلى سبيل المثال، وفي سنة 2014، كانت حوالي 97% من المعاملات التجارية الروسية الصينية تتم بالدولار الأمريكي، وفي سنة 2021 لم تتجاوز حصة المعاملات بالدولار بين البلدين 33%.

ومن أهم الخطوات التي اتخذتها روسيا أثناء سعيها لبناء اقتصاد قوي هي رفع الاحتياطيات من الذهب والنقد الأجنبي، حيث تقدر بحوالي 634 مليار دولار بعد أن كانت 385 مليار دولار في سنة 2014، ولا تتجاوز نسبة الدولار في الاحتياطيات الحالية 16% والباقي عبارة عن (يورو، أيوان صيني، ين ياباني، ذهب). وهذا التنوع بالاحتياطيات له القدرة على إعداد الاقتصاد الروسي بالمرونة والقدرة على المناورة لأي أزمة اقتصادية محتملة.

وعلى سبيل المثال، يستطيع البنك المركزي الروسي استخدام هذه الاحتياطيات في الدفاع عن الروبل مثلما حصل بعد ساعات من الغزو في 24 فبراير 2022، حيث انخفض سعر الروبل إلى أضعف مستوى له منذ 2016، وقامت روسيا من أجل تعظيم الاستفادة من ضخامة حجم احتياطياتها من الذهب والنقد الأجنبي فقللت من نفقاتها من أجل التقليل بالتبعية احتياجها للديون الخارجية، ويبلغ حجم الديون الروسية حاليا أقل من ثلثي احتياطها من العملات الأجنبية، والمستثمرون الأجانب لا يملكون أكثر من خمس السندات الصادرة عن الحكومة الروسية، وبنفس الوقت أعادت روسيا هيكلة الكثير من الديون للشركات المحلية بحيث تكون بالروبل الروسي وليس بالدولار، فضلا عن صندوق الثروة السيادي الروسي والذي تتجاوز أصوله 175 مليار دولار.

كل هذه العوامل ساهمت بأن يدخل الرئيس الروسي الحرب وهو واثق جدا أن الاقتصاد الروسي أكثر استعدادا من الناحية المالية لمواجهة أي عقوبات اقتصادية يمكن أن تفرض من الغرب، وأن الأزمة الاقتصادية التي حصلت لروسيا سنة 1998 بسبب خسارتها في الحرب الشيشانية الأولى لن تتكرر مجددا، وباختصار شديد تلك كانت أبرز التحضيرات الروسية الاقتصادية لمواجهة العقوبات المفروضة من قبل الغرب.

ولنقم باستعراض العقوبات المفروضة على روسيا، وسنبدأ بالولايات المتحدة الأمريكية التي جعلت من أسبوع الغزو الروسي لأوكرانيا لا ينسى. ففي 22 فبراير 2022، قامت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على بنك التنمية الروسي والبنك التجاري الروسي، ولاحقا في اليوم التالي قام الرئيس الأمريكي “جو بايدن” بفرض عقوبات على الشركة الروسية التي تمتلك مشروع أنابيب الغاز الممتدة من روسيا إلى ألمانيا والمعروف باسم “نورد ستريم 2″، وهذه الشركة تابعة لشركة غاز بروم والتي تمتلكها الحكومة الروسية، وجاء هذا القرار بعد يوم من قرار الحكومة الألمانية بوقف إجراءات ترخيص الخط والذي لم يدخل حيز التشغيل منذ إنشاءه.

وفي 24 فبراير 2022، قال رئيس الولايات المتحدة بأنه سوف يعاقب أكبر بنكين في روسيا من خلال منعهم من الوصول أو التعامل مع الأسواق المالية الغربية وعزلهم عن النظام المالي الغربي، وبتاريخ 25 فبراير 2022 أعلنت الولايات المتحدة ولأول مرة عن عقوبات تستهدف الرئيس الروسي شخصيا، ووزير الخارجية “سيرجي لافروف” شملت تجميد أصولهم الخارجية.

من ناحية أخرى، قام الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات مشابهة لنفس الكيانات والأفراد بالإضافة إلى عقوبات تشمل مجموعة من رجال أعمال روس وأصحاب السلطة المقربين من الرئيس بوتن. وفي بريطانيا أعلن رئيس الوزراء “جونسون” عن فرض عقوبات على 100 شركة روسية ومنع مجموعة من رجال الاعمال من الدخول إلى الأراضي البريطانية وتجميد أصولهم.

وهذه العقوبات أكبر في شدتها واتساع نطاقها من العقوبات السابقة في سنة 2014، حيث لم تتوقع الحكومة الروسية، في رأيي، كل شيء وتفاجأت ببعض هذه العقوبات، والشيء الخطير الذي لم تحسب له هو الاتفاق الدولي على تنوع العقوبات، وخير مثال لذلك، قيام دولة أوروبية، كل يوم، بقفل أجوائها أمام الرحلات الجوية الروسية، وهذه الإجراءات لها تداعيات مع تراكمها وبمرور الوقت ستؤدي إلى محاصرة الاقتصاد الروسي.

فالولايات المتحدة وأوروبا وروسيا أيضا يعلمون أنه من أجل انهيار وضرب الاقتصاد الروسي وفي أسرع وقت، ليس هنالك إلا خيارين.

الخيار الأول

عزل روسيا عن نظام سويفت، ولقد حصل فعلا، ففي 2019 وصف “ديمتري ميدفيدف” رئيس الوزراء الروسي السابق والنائب الحالي لرئيس مجلس الأمن الروسي بأن هذه العقوبات بمثابة الإعلان للحرب، حيث قامت الولايات المتحدة بمعاقبة دولة مثل إيران وكوريا الشمالية بعزلهما عن نظام سويفت.

فحسب توقعات بعض الاقتصاديين، فإن عزل روسيا عن نظام سويفت قد يؤدي إلى خسارة ما يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي الروسي، وهذه القيمة ضخمة لاقتصاد تقترب قيمته من 1.5 ترليون دولار. وكان هذا الشيء أول طلب تقدم به وزير الخارجية الأوكراني “ديمترو كوليبا” بعد الغزو الروسي لبلده بعزل روسيا عن نظام سويفت، حيث أصدر مؤخرا بياناً مشتركاً عن الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، أعلنوا فيه عن طرد مجموعة من البنوك الروسية من نظام سويفت.

والشيء المدهش هو موافقة أوروبا على هذه الخطوة الجريئة، فعلى روسيا أكثر من 56 مليار دولار دين للبنوك الأوروبية، وغير ذلك أصول تقترب قيمتها من 350 مليار تعود ملكيتها لأوروبا داخل الاراضي الروسية، حيث يمكن لهذه الأموال ان تسيطر عليها روسيا لو تم عزلها عن نظام سويفت وستستخدم هذا العزل كحجة.

الخيار الثاني

حظر الصادرات الروسية من الطاقة، فروسيا ورغم كل شيء تعتبر دولة نفطية ومبيعاتها من النفط والغاز يشكل حجر الاساس للاقتصاد، فهي ثالث أكبر منتج للنفط في العالم وثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي، ومبيعات النفط والغاز تشكل لوحدها 14% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة و40% من ميزانية الحكومة الروسية و60% من الصادرات الروسية بحسب مراكز الابحاث الغربية.

ولهذا وقف الصادرات الروسية من الغاز سيقلل حوالي 3% من الناتج المحلي الإجمالي وحظر صادراتها من الغاز سيفقد روسيا حوالي 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي استهداف هذا القطاع بالعقوبات سيؤثر كثيرا بالاقتصاد الروسي.

بالرغم من كل ما ذكر سالفا، إلا أن هذا الخيار مستبعد، فأوروبا تستورد حوالي 40% من احتياجاتها للغاز من روسيا وحوالي 27% من احتياجها للنفط أيضا من روسيا، ولذلك ليس من مصلحة اوروبا استهداف قطاع الطاقة الروسي لأنه سيؤدي إلى عجز أوروبي في الإمدادات، وبالتالي زيادة الارتفاع في الأسعار.

فأوروبا وأمريكا لا تناسبهم هذه العقوبات باعتبارهم دول مستوردة للنفط، وأيضا ترى روسيا أن صادراتها من النفط والغاز سلاح قوي، ولكنه أبضا يصعب استعماله، ففي حال قطع النفط والغاز عن أوروبا، ستخسر روسيا كثيرا رغم عدم استبعاد أن يقوم الرئيس بوتن بتفعيل هذا السلاح واستخدام سياسة الأرض المحروقة.

ولكن ما يطمئن روسيا بالوقت الحالي، هو علاقتها مع الصين لتخفيف حدة العقوبات عليها، مثلما حدث مع كوريا الجنوبية وإيران سابقا، وأيضا لا ننسي اجتماع توافق وجهات النظر الروسية الصينية بأن الولايات المتحدة المهيمنة على النظام العالمي وهذا لم يعد مرغوبا به، وهذا أحد الأسباب الرئيسة للترابط السياسي والاقتصادي بين البلدين خلال السنوات السابقة.

ففي 4 فبراير 2022 أي قبل الغزو الروسي قام “فلاديمير بوتن” بزيارة الصين وقابل الرئيس الصيني “شي جين بينغ” واتفق معه على عقد تعاون اقتصادي بين البلدين. وغالبا سيكون هذا الاتفاق وسيلة لتجنب الكثير من العقوبات الاقتصادية الغربية، فالبلدان وقعا عقد توريد غاز ونفط روسي لمدة 30 سنة بقيمة 117 مليار دولار، ورغم ذلك لن تستطيع الصين إنقاد روسيا بشكل كامل من العقوبات الغربية وذلك لسببين.

السبب الأول

حسب تصريح الولايات المتحدة باستعدادها لاستهداف الصين بعقوبات اقتصادية لو اكتشفت أن هنالك انتهاك من قبل الصين للعقوبات المفروضة على روسيا، وهنالك سابقة للصين مع إيران، ولذلك فالصين ستساعد روسيا على الأغلب بطريقة غير مباشرة والمحافظة على أمان شركاتها ومؤسساتها المالية وعلاقتها مع الغرب.

السبب الثاني (والأهم)

الصينيون ليسوا أغبياء ويفضلون مصلحتهم على أي شيء آخر، فحين قام الغرب بفرض عقوبات على روسيا سنة 2014، حاولت روسيا بيع نفطها للصين بسعر السوق، ولكن كان رد الصين بالرفض وإلحاحها على شراء النفط بالخصم واستغلال نقطة العقوبات، حيث لا تستطيع روسيا بيع نفطها بشكل طبيعي، وقامت بإلزام شركاتها بعدم انتهاك العقوبات المفروضة على روسيا.

وباختصار، دخلت روسيا هذه الحرب وهي مستعدة بدرع اقتصادي متين، ولكن حساباتها لم تكن دقيقة بالقدر الكافي لأن العقوبات المفروضة حاليا قادرة على نسف الدرع، وليس مجرد اختراقه، وهذا ما يعزز أن احتلال أوكرانيا كان مجرد فخ أمريكي لروسيا من أجل إضعافها.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

أحمد بن حليم

باحث في العلاقات الاقتصادية والسياسية الدولية

اترك تعليقاً