أعلن مصرف ليبيا المركزي، يوم الأحد، انطلاق مرحلة جديدة من منظومة بيع النقد الأجنبي للأغراض الشخصية، مع بدء إرسال رسائل استلام الدولار نقداً للمواطنين عند الساعة الواحدة ظهراً، في خطوة وُصفت بأنها من أكثر المراحل انتظاراً لدى المتقدمين عبر المنصة الإلكترونية.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة ترقب واسعة داخل الشارع الليبي، مع دخول المنظومة مرحلة التنفيذ الفعلي لإشعارات المستفيدين، وهو ما يمثل انتقالاً عملياً من مرحلة التسجيل والانتظار إلى مرحلة تحديد مواعيد ومواقع استلام المخصصات من النقد الأجنبي بشكل مباشر ومنظم.
وأوضح مصدر مسؤول في مصرف ليبيا المركزي، في تصريح لقناة المسار، أن الرسائل التي ستصل للمواطنين ستتضمن تفاصيل دقيقة حول موعد استلام المخصصات بالدولار، بما يضمن وضوح الإجراءات وسهولة الوصول إلى الخدمة دون تعقيدات، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة تنظيمية تهدف إلى ضبط سوق النقد الأجنبي وتسهيل حصول الأفراد على مخصصاتهم وفق الضوابط المعتمدة.
وتعكس هذه الآلية الجديدة توجهاً متصاعداً لدى المصرف المركزي نحو تعزيز الشفافية في توزيع النقد الأجنبي، وتقليل الضغط على القنوات التقليدية، عبر نظام إلكتروني يربط الطلبات المقدمة بمواعيد الصرف الفعلية بشكل دقيق ومنظم.
وفي السياق ذاته، أكدت مصارف تجارية عدة جاهزيتها الكاملة لبدء تنفيذ عمليات بيع الدولار نقداً لتغطية الطلب على الأغراض الشخصية، مشيرة إلى أنها تنتظر الإذن الرسمي من مصرف ليبيا المركزي للشروع في التنفيذ الفعلي.
وتشير هذه الجاهزية إلى مستوى متقدم من التنسيق بين المصرف المركزي والمصارف التجارية، بما يضمن انسيابية أكبر في توزيع النقد الأجنبي، وتسريع عمليات الصرف، وتقليص فترات الانتظار، بما ينعكس على تلبية احتياجات المواطنين في وقت أقصر.
وفي تطور متصل، أكد مصدر مسؤول في مصرف ليبيا المركزي أن المصرف بدأ فعلياً تنفيذ الحجوزات المتأخرة الخاصة بالأغراض الشخصية لبعض المصارف منذ التاسع من مارس الماضي، في خطوة تستهدف معالجة تراكم الطلبات وتسهيل حصول المواطنين على مخصصاتهم من النقد الأجنبي.
وأوضح المصدر أن عملية ضخ الدولار ستستمر بشكل منتظم خلال الفترة المقبلة، بهدف تقليص الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازي، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين كفاءة سوق العملات، وفق موقع المشهد.
كما أعلن المصرف بدء بيع الدولار النقدي ضمن مخصصات الأغراض الشخصية، مع التوجه إلى رفع سقف المبالغ المسموح بها لاحقاً، إلى جانب التوسع في توفير مخصصات موجهة لأغراض الدراسة والعلاج بالخارج، بما يضمن تغطية احتياجات شرائح أوسع من المواطنين.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة مصرف ليبيا المركزي الهادفة إلى إعادة تنظيم سوق النقد الأجنبي، وتقليل الاعتماد على السوق الموازي، عبر منظومة إلكترونية متكاملة تعتمد على الحجز المسبق وتحديد المخصصات وفق ضوابط رسمية، في إطار مساعٍ لتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي.
هذا وتسعى الحكومة منذ سنوات إلى ضبط سوق الصرف وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، عبر زيادة المعروض من النقد الأجنبي وتنظيم آليات التوزيع، حيث تمثل منظومة الأغراض الشخصية أحد أهم أدوات هذا التوجه الإصلاحي.





