انتخابات ليبيا

المشاركون في ملتقى طرابلس يرفضون قوانين الانتخابات «المعيبة»

شارك عدد من أعضاء المجلس الأعلى للدولة على رأسهم خالد المشري، ونائبه الأول مسعود عبيد، اليوم الثلاثاء، بملتقى المكونات السياسية والاجتماعية والعسكرية الليبية بشأن انتخابات 24 ديسمبر، وبحضور عدد من سفراء الدول لدى ليبيا، وأعضاء من مجلس النواب وعمداء البلديات واتحاد عمال ليبيا والاتحادات الفرعية التابعة له، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، وعدد من المكونات السياسية والاجتماعية، في العاصمة طرابلس.

وألقى الحاضرون كلمات عبروا فيها عن حرصهم على إجراء الانتخابات وموقفهم من القوانين الصادرة من رئاسة مجلس النواب.

من جهته أكد المشري في كلمته، على رفض قوانين الانتخابات المعيبة التي صدرت من مجلس النواب بشكل غير قانوني، مذكرا بشرعية الأجسام وأحقيتها في المشاركة في وضع القوانين طبقاً للاتفاق السياسي، مبيناً أن المجلس الأعلى للدولة تصرّف بشكل قانوني عن طريق القضاء ولكن القضاء أوصد أبوابه أمام دعوة المجلس.

وأشار رئيس المجلس الأعلى للدولة، إلى أن ما يحدث الآن من هدوء حدث قبل يوم 4 أبريل 2019 لتمكين حفتر، محذراً في ذات السياق من بركان غضب جديد، كما أبدى استغرابه من دعم بعض الدول لمجرم الحرب حفتر، مذكرًا المجتمع الدولي أن السماح للمجرمين بالمشاركة في الانتخابات يعادل بكل وضوح السماح للنازية والفاشية بممارسة العملية السياسية في ألمانيا وإيطاليا، مطالباً المجتمع الدولي بأن لا يستهين برؤية الشعب الليبي وتطلعه لبناء دولته المنشودة.

وفي ختام الملتقى أصدر الحاضرون بياناً جماعيًّا، أكدوا فيه على أهمية إجراء الانتخابات في موعدها على أساس قاعدة دستورية متفق عليها، ويجب التعامل معها على أنها حزمة متكاملة دون انتقائية، وأن الانتخابات الرئاسية دون قاعدة دستورية واضحة هي بناء للديكتاتورية مهما كانت النتائج.

كما أكد الحضور في بيانهم أن رفض قوانين الانتخابات لا يعني رفض مبدأ الانتخابات ومن أصدر القوانين “المعيبة” هو من يعرقل الانتخابات، محملين المفوضية العليا للانتخابات وبعض أعضاء مجلس النواب مسؤولية العواقب الخطيرة التي قد تنتج عن مخالفاتهم للإعلان الدستوري والاتفاق السياسي.

وأكد البيان “بأن الرجوع إلى إراده الشعب الليبي في اختيار قيادته وسلطته التشريعية هوا السبيل الوحيد للوصول إلى المزيد من الأمن والاستقرار والرخاء وإنهاء كافة مظاهر التشرذم والانقسام”.

ودعا المشاركون في بيانهم، إلى ضرورة الالتزام بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد في الربع والعشرين من ديسمبر القادم وعدم السماح بعرقلتها أو إفراغها من مضمونها.

البيان الختامي للملتقى أكد أيضاً “التمسك بأن الانتخابات يجب أن تكون على قاعدة دستورية وفق ما نصت عليه خارطة الطريق المشار إليها والذي يجب التعامل معها وتطبيقها كحزمة متكاملة وليس باسلوب الانتقائية كما نصت عليه قرارات مجلس الأمن بالخصوص”.

وشدّد البيان على أن الانتخابات الرئاسية دون دستور أو قاعدة دستورية هي مشروع ديكتاتورية مهما كانت النتائج، معلنا رفضه للقوانين والانتخابات الحالية التي صدرت عن رئاسة مجلس النواب لأنها مخالفة للاعلان الدستوري والاتفاق السياسي ومطعون فيها قانونا وغير مبنية على اي توافق سياسي.

ودعا البيان المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، إلى الالتزام بالحيادية وأن تكون قراراتها وفق الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي.

وحمَّل البيان الختامي رئيس المفوضية العليا للانتخابات وعدد من أعضاء مجلس النواب المتواطئين معه ومن يدعمهم داخليا وخارجيا، المسؤولية كامله عن العواقب الخطيرة التي تنسف كل الخطوات الإيجابية الداعمة للاستقرار وبناء الثقة والتخفيف من حدة الاستقطاب بين الليبيين.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً