المعارضة الأرمينية تشعل الجدل.. مطالب بإبطال الانتخابات البرلمانية

تقدم حزب “أرمينيا القوية” بطعن رسمي أمام اللجنة المركزية للانتخابات في العاصمة يريفان، مطالباً بإبطال نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، في خطوة تعكس تصعيداً سياسياً جديداً في البلاد عقب الاستحقاق الذي أُجري في السابع من يونيو.

وتوجه ممثلو الحزب، التابع لرجل الأعمال سامفيل كارابيتيان، إلى مقر اللجنة الانتخابية لتقديم الطلب، مؤكدين أن الطعن لا يقتصر على المخالفات التي رُصدت يوم الاقتراع، بل يشمل مجمل العملية الانتخابية التي بدأت منذ السابع من فبراير الماضي.

واستند الحزب في طعنه إلى تقارير صادرة عن مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والتي أشارت إلى أن الانتخابات جاءت بأداء أدنى مقارنة بانتخابات عام 2021، ما أثار مزيداً من الجدل حول نزاهة العملية الانتخابية.

وتتهم قوى المعارضة السلطات في أرمينيا بالتدخل في مجريات الانتخابات والتأثير على عمل اللجنة المركزية، في وقت تشهد فيه البلاد انقساماً سياسياً متزايداً حول نتائج الاستحقاق.

وبحسب النتائج الأولية، لم يتمكن حزب رئيس الوزراء نيكول باشينيان من تحقيق نسبة 50% اللازمة لتشكيل الحكومة منفرداً، إلا أنه سيحصل على عدد كافٍ من المقاعد البرلمانية بفضل آلية توزيع المقاعد وتحالفات الأقليات وإعادة توزيع أصوات الأحزاب التي لم تتجاوز العتبة الانتخابية.

كما نجحت قوتان معارضتان في دخول البرلمان، هما كتلة “أرمينيا القوية” بنسبة 23.28% من الأصوات، وتحالف “أرمينيا” بقيادة الرئيس الأسبق روبرت كوتشاريان بنسبة 9.93%، ما يعكس خريطة سياسية أكثر توازناً داخل المؤسسة التشريعية الجديدة.

وفي سياق متصل، أثارت الانتخابات ردود فعل دولية، حيث اعتبر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف أن العملية الانتخابية لا يمكن وصفها بأنها نزيهة، فيما قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن ما جرى في يريفان لا يعكس منافسة ديمقراطية حقيقية.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهده أرمينيا سياسياً، وسط جدل داخلي حول توجهات الحكومة الحالية وعلاقاتها الخارجية، خصوصاً مع الاتحاد الأوروبي وروسيا، ما يجعل نتائج الانتخابات الأخيرة محوراً لصراع سياسي مفتوح.

اقترح تصحيحاً