المنظمة العربية: اقتحام «بعثة الأمم المتحدة» انتهاك للمواثيق الدولية

أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بليبيا بيانًا صحفيًا أعربت فيه عن قلق بالغ وإدانة شديدة للتطورات التي شهدتها العاصمة طرابلس، والمتمثلة في إغلاق مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، واقتحام مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) من قبل مجموعة من المتظاهرين.

وأكدت المنظمة أن هذه الأحداث تمثل تصعيدًا خطيرًا ينعكس سلبًا على الالتزامات الدولية لليبيا، ويزيد من تعقيد المشهد الإنساني والسياسي في البلاد، معتبرة أن استهداف مقار البعثات الدولية يشكل خرقًا واضحًا للمواثيق والأعراف الدولية.

وفي هذا السياق، شددت المنظمة على أن اقتحام مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يعد انتهاكًا صريحًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، التي تلزم الدولة المضيفة بتأمين وحماية مقار البعثات الدولية وموظفيها.

وحذّر البيان من التداعيات الإنسانية المترتبة على إغلاق مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في طرابلس، مشيرًا إلى أن توقف خدمات التسجيل والمساعدات الإنسانية والطبية الطارئة وإجراءات إعادة التوطين يفاقم معاناة الفئات الأكثر ضعفًا من اللاجئين وطالبي اللجوء، ويزيد من مخاطر الاستغلال من قبل شبكات التهريب والاتجار بالبشر.

كما شددت المنظمة على أن الحق في التظاهر السلمي مكفول بموجب المواثيق الدولية، إلا أن هذا الحق يتوقف عند اللجوء إلى العنف أو اقتحام المقار المحمية دوليًا أو تعطيل عمل المنظمات الإنسانية التي تقدم خدمات أساسية لإنقاذ الأرواح.

وطالبت المنظمة السلطات التنفيذية والأمنية في طرابلس بتحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية مقار وموظفي الأمم المتحدة والبعثات الدولية، كما دعت الجهات القضائية إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل لتحديد المسؤولين عن واقعة الاقتحام ومحاسبتهم، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب.

كما شددت على ضرورة توفير بيئة آمنة تسمح باستئناف العمل الإنساني للمفوضية السامية للاجئين بشكل فوري، محذرة من أن استمرار تعليق الخدمات قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية الحرجة.

واختتم البيان بالتأكيد على أن حماية المقرات الدولية واستمرار العمل الإنساني تحت مظلة القانون الدولي يمثلان ضرورة أساسية لتفادي مزيد من التدهور والعزلة الدولية، وضمان صون حقوق وكرامة جميع الموجودين على الأراضي الليبية.

اقترح تصحيحاً