انتخابات ليبيا

الهيئة الطرابلسية تُطالب بسحب رئيس وأعضاء البعثة الأممية من ليبيا

استنكرت الهيئة الطرابلسية بأشد العبارات ما تقوم به بعثة الدعم للأمم المتحدة في ليبيا ومؤيدي رجوع حكم العسكر من برامج ومخططات لإجهاض ثورة فبراير والعملية الديمقراطية وحق الشعب الليبي في تقرير مصيره وصناعة دولة مدنية عصرية بعد ما قدمه من تضحيات جمة منذ ثورة فبراير سنة 2011م.

جاء ذلك في بيان للهيئة تحصلت “عين ليبيا” على نسخة منه، حول المستجدات الأخيرة في العملية السياسية الليبية.

وذكر البيان أن ما تقوم به بعثة الأمم المتحدة في ملتقى جنيف بتوجيه دفة الحوار إلى انتخابات رئاسية دون اعتماد دستور، وفي تجاهل تام منها لمشروع الدستور والإعلان الدستوري الذي أسس لشرعية ثورة 17 فبراير ومحاولة استبداله بقاعدة دستورية هجينة ومشبوهة يتم تفصيلها على شخصية محددة بعينها وسيتم حياكتها في الفترة القادمة لتكون جاهزة في الانتخابات التي يتم توجيهنا إليها في ديسمبر القادم ليرتديها ذاك العسكري الذي أعلن انقلابه على الشرعية في أكثر من مناسبة وفتك بالليبيين في العديد من المدن الليبية وآخرها عدوانه الأثم على العاصمة طرابلس، وفقاً لنص البيان.

وأضاف البيان: “إن الهيئة الطرابلسية وكل أحرار ليبيا يرفضون وبشدة هيمنة بعثة الأمم المتحدة على سير القضية الليبية ومصادرة حق الشعب الليبي في إقامة دولة مدنية ديمقراطية يحكمها دستور وتنظمها قوانين”.

كما طالبت الهيئة الطرابلسية، الأمم المتحدة بسحب رئيس وأعضاء بعثتها من ليبيا.

وأشارت الهيئة إلى أن كل الإجراءات التي تقوم بها بعثة الأمم المتحدة تعكس وبوضوح استهانتها بإرادة الشعب الليبي الذي عانى ويلات دكتاتورية حكم الفرد العسكري، وذكَّرت أن عاصمتنا الأبية طرابلس التي تصدت وهزمت العدوان في حرب مدمرة دفعت فيها ثمنا غاليا من دماء أبنائها وأحرار كل المدن الليبية لن يُعجزها إسقاط هذه المؤامرة.

وأكدت الهيئة على أن موعد 24 ديسمبر ليس موعدا مقدسا وإنما هو وسيلة للتخلص ممن تشبتوا بالمجالس التشريعية السابقة ولم يقدموا لليبيا أي إنجاز سوى إضاعة الوقت وزيادة الانقسام وتفاقم الأزمات، وأضافت: “كذلك لن نرضى بأن يُفرض أو يُنفذ أي إجراء ضد إرادة الشعب الليبي”.

وتابعت الهيئة: “إننا لن نقبل إلا بانتخابات تشريعية تُجرى على أساس الإعلان الدستوري وعدى ذلك فأن أي انتخابات أخرى في الوقت الحاضر ستكون بمثابة فرض سياسة الأمر الواقع وبالتالي ستُرفض جملة وتفصيلا خصوصاً بعد فشل الجميع في تنفيذ استحقاق الاستفتاء على الدستور”.

واختتمت الهيئة بيانها بالقول: “إن ما تقومون به ما هو إلا تمهيد لأحد أمرين إما الحرب وإما التقسيم والانفصال فكفوا أيديكم عن الشعب الليبي ودعوه يُقرر مصيره بعيداً عن مؤتمراتكم وخططكم وبرامجكم وحوراتكم وخياراتكم واختيراتكم”.

يُشار إلى أن الهيئة الطرابلسية هي تجمع أهلي وهيئة اجتماعية لمؤسسات المجتمع المدني وعدد من النشطاء والخبراء والأعيان من مدينة طرابلس.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً