انترنت الأشياء ومساهمتها في حلول مشاكل المرور وإدارته

المهندس أحمد المجدوب

منذ بداية هذه السطور المختصرة جداً والتي محتواها قد يكون بعيد التطبيق في بلادنا لاسباب عديدة جلها معروف، وخاصة ما يتععلق بالتكنولوجيا التى تطبق فى مثل هذه الحالات كالبنية التحتية المعلوماتية الحديثة وشبكات الاتصالات المتطورة وخاصة اللاسلكية، والانترنت السريعة الخالية من الانقطاعات والكهرباء الخالية من طرح الاحمال، وايضا قد يكون الموضوع لا صله له بالواقع، ولكن الامل بان جيل المستقبل ستكون متوفرة له كل المتطلبات وعلى دراية ومعرفة وتطبيق لانترنت الاشياء فى العديد من المجالات، واليوم يكون الاطلاع على ما وصلت له دول بالعالم من تطبيقات لانترنت الاشياء والتى من بينها دورها ومساهمتها ومساعدتها فى التغلب على مشاكل المرور وادارته وخاصة بالمن المزدحمة بالبشر والمركبات.

ازدحام المرور في المدن يزداد بشكل كبير، وبالتالى الحاجة إلى التحرك لمعالجة ذلك بالاستفادة من تكنولوجيا انترنت الاشياء التى يمكن أن يكون لها تأثير حقيقي على السائقين وراكبي الدراجات والمشاة في المدينه، اذ يمكن لهذه التكنولوجيا أن تزود مسؤولى المرور ببيانات وتحليلات في الوقت الفعلي لتحسين الحركة المرورية على المستويين الكلي والجزئي بالمدينة، وتساهم بالتنبؤ بالاكتظاظ والكشف الفوري عن مواقع الحوادث، واستخدام بيانات المركبات لرصد الحركة وتحسين مخططات المرور للحد من الازدحام، اذ يمكن للمسؤولين بعد ذلك تحفيز استخدام الطرق الأقل ازدحاما والقدرة على تغيير الشبكة بشكل ديناميكي لتغيير المسارات وحدود السرعة، مما يعنى القدرة على اتخاذ قرارات في الوقت الفعلي.

تتولى اجهزة الاستشعار والمستشعرات تجميع البيانات والمعلومات عن حركة المرور، ويمكن لإشارات المرور الذكية ضبط توقيتها لتتناسب مع التنقلات وحركة المرور في اوقات الذروة والعطل والحفاظ على حركة السيارات، وبالتالى يمكن لمسؤولي المرور جمع البيانات من كاميرات المرور والهواتف المحمولة والمركبات ومستشعرات الطرق لرصد حركة وحوادث المرور في الوقت الفعلي وخاصة في تقاطع الطرق، بالاضافة الى سرعة المركبات وحركة المشاة، وباستخدام ما تم تجميعة يمكن العمل بخوارزميات مصممة خصيصا لاقتراح افضل الحلول فى فترات الازدحام المرورى لتحسين حركة المرور وعبور المشاة.

بتطبيق انترنت الاشياء يمكن للسائق تنبيهه بوجود حادث مروري إلى الأمام وتقديم النصيحة له لاتخاذ مسار مختلف.

هناك العديد من الأشياء الأخرى الممكنة بما في ذلك أتمتة مخالفات وغرامات قانون المرور، بالتالى يمكن لإنترنت الأشياء أن تلعب دورا أكثر استباقية في المساعدة على اكتشاف الأخطاء البشرية التي تسبب غالبية حوادث الطرق.

مما سبق فان الإدارة الذكية لحركة المرور هي نظام تقوم فيه إشارات المرور والتحكم المروري المركزي بالتحكم في تدفق حركة المرور عبر المدن استجابة لمستويات الطلب المحددة، ويسمح هذا النوع من التنفيذ للمدن بتقليل الازدحام المروري وخاصة اوقات الذروة، من خلال تسهيل حركة المرور وإعطاء الأولوية لحركة المرور استجابة للطلب في الوقت الفعلي، بالإضافة إلى الفوائد الأخرى، وستتمكن الإشارات الذكية الجديدة من ضبط إشارات المرور بشكل مستقل للاستجابة لأنماط حركة المرور في الوقت الفعلي في أي وقت من اليوم، ويمكنهم أيضا التواصل والتزامن مع الإشارات الذكية الأخرى في المنطقة المجاورة للتخفيف من الازدحام.

ختاما ستعمل إنترنت الأشياء على تحسين السلامة على الطرق اذ ان نسبة مرتفعة من السكان تقيم بالمدن، ولهذا السبب أصبح من الضروري التركيز بالمدن على السلامة على الطرق، ونشر القواعد واللوائح المعمول بها لفرض القيادة الآمنة، ويظل التعاون بين القطاعين العام والخاص من مفاتيح تحقيق الأهداف.

العديد من المدن في جميع أنحاء العالم تستخدم إنترنت الأشياء لتوفير طرق أكثر أمانا ونوعية حياة أفضل، وهذه ليست سوى البداية لديهم، ومع تقدم البحث على إنترنت الأشياء والتكنولوجيا الذكية بسرعة، فإن إمكانيات تلك المدن اليوم لا حصر لها.

سوف تمكن إدارة حركة المرور الذكية سائقي السيارات من مواجهة ازدحام مروري أقل ، وستقوم البيانات في الوقت الفعلي بإخبارهم عن المناطق المشغولة، ويمكن أن تعدل إشارات المرور تلقائيا لتقليل الازدحام، ويمكن رصد المركبات وتحسين القيادة ومسارات المشاة.