بلاستيكو

باريس تدعم خطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية

اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة ان فرنسا “تدعو الى حل سريع للخلاف” القائم بين الرباط والمبعوث الخاص للامم المتحدة الى الصحراء الغربية كريستوفر روس، مذكرة بدعم باريس خطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية.

وصرح الناطق باسم الوزارة برنار فاليرو في ندوة صحافية ان “فرنسا اخذت علما بقرار المغرب سحب ثقته من المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة كريستوفر روس”.

واضاف ان البحث عن حل سريع لهذا التطور يجب ان ياخذ “في الاعتبار الاهتمامات الشرعية لكل الاطراف”.

وتابع المتحدث ان فرنسا حليفة المغرب التقليدية “تجدد دعمها خطة الحكم الذاتي المغربية التي هي الاقتراح الواقعي الوحيد المطروح اليوم على طاولة المفاوضات والتي تشكل قاعدة جدية ذات مصداقية لحل في إطار الامم المتحدة”.

واتهم المغرب الخميس روس “بالتحيز” وذلك بعد بضعة اسابيع من صدور تقرير الامم المتحدة حول تلك المنطقة المتنازع عليها،

وقال بلاغ صادر عن وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، بعد اجتماع لمجلس الحكومة برئاسة رئيس الحكومة، إنه تم “استنتاج مفارقات في تصرفات المبعوث الشخصي للأمين العام السيد كريستوفر روس” وصفها البلاغ “بتراجعه عن المحددات التفاوضية التي سطرتها قرارات مجلس الأمن وسلوكه لأسلوب غير متوازن ومنحاز في حالات عديدة”.

وقالت الحكومة المغربية انه تم “تسجيل انزلاقات على التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة”، إضافة إلى “تآكل مسلسل المفاوضات الذي أضحى دون أفق ولا تقدم”، ما دفع المغرب إلى “إعلان سحب ثقته في المبعوث الشخصي ورجع (المغرب) إلى الأمين العام ليتخذ القرارات المناسبة للدفع بمسلسل المفاوضات”.

وابلغ وزير التعاون والخارجية المغربي سعد الدين العثماني نظراءه في باريس وواشنطن بانزعاج المغرب من كريستوفر روس عندما تحدث آخر تقرير له عن “خروقات اقترفتها المغرب في حق بعثة تنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية”. وجرى ذلك خلال زيارتين خاطفتين إلى باريس وواشطن قبل أيام، وفق وكالة الأنباء الرسمية المغربية.

وكان آخر تقرير صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء الغربية في 17 نيسان/أبريل الماضي، تم تقديمه إلى مجلس الأمن، قال إن اتصالات بعثة الأمم المتحدة مع مقر الأمم المتحدة في الصحراء الغربية قد “اخترقت”، وأضاف أن “عوامل كثيرة قوضت قدرة البعثة على مراقبة الوضع ونقل تقارير ثابتة عنه”.

وكان روس اتهم المغرب بوضع العراقيل في طريق المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة منذ اتفاق وقف اطلاق النار بين البوليساريو والمغرب سنة 1991 والتجسس على بعثة الامم المتحدة.

وكانت آخر مفاوضات جمعت بين المغرب وجبهة البوليساريو، في مدينة نيويورك، “لم تفض إلى أي نتيجة تذكر”، كما صرح بذلك المبعوث الأممي.

وكان من المقرر أن يزور المبعوث الاممي المنطقة منتصف ايار/مايو الجاري، بما في ذلك القيام بـ”زيارة موسعة إلى منطقة الصحراء الغربية”، حيث كانت ستعد أول زيارة رسمية له كمبعوث للأمم المتحدة إلى المنطقة، لكن طلب المغرب سحب الثقة منه سبق الزيارة.

ويقترح المغرب لحل المشكلة مشروعا للحكم الذاتي ببرلمان وحكومة محليين يبقيان تحت سيادته، أما جبهة البوليسارية فترفض مقترح المغرب، رغم جلوسها عدة مرات إلى طاولة المفاوضات غير الرسمية، حيث تؤكد على “حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير عبر إجراء استفتاء”.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً