باكستان تكثف حملتها ضدّ «الجماعات المسلحة» في بانو

أعلنت السلطات الباكستانية، اليوم الأحد، تحييد خمسة مسلحين خلال سلسلة عمليات أمنية نُفذت في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد، بناءً على معلومات استخباراتية، في إطار التصعيد المستمر ضد الجماعات المسلحة النشطة في المناطق الحدودية مع أفغانستان.

وقالت الشرطة في منطقة بنو إن العمليات جرت خلال الساعات الـ24 الماضية، واستهدفت عناصر يُشتبه في تورطهم في هجوم انتحاري استهدف حاجز “فتح خيل” الأمني، والذي أسفر قبل أيام عن مقتل 15 عنصرًا من الشرطة الباكستانية.

وأوضحت السلطات أن من بين القتلى حياة الله، الذي وُصف بأنه أحد المنفذين الرئيسيين المرتبطين بمجموعة زارغول، إضافة إلى أسد يار ونعمة الله، اللذين قالت الشرطة إنهما متورطان في الهجوم على حاجز فتح خيل.

كما أعلنت مقتل قيادي يُدعى منصور، إلى جانب مسلح خامس لم تُكشف هويته، مؤكدة أن جميع المستهدفين كانوا مطلوبين على خلفية هجمات سابقة استهدفت قوات الأمن وإدارة مكافحة الإرهاب ومدنيين في الإقليم.

وأكدت شرطة بنو في بيان أن العمليات ستتواصل حتى “استتباب الأمن”، مشددة على أنه “لا مكان للإرهابيين ومسانديهم” في المنطقة.

وتشهد خيبر بختونخوا، خاصة المناطق القريبة من الحدود مع أفغانستان، تصاعدًا في أعمال العنف خلال السنوات الأخيرة، حيث تنفذ جماعات مسلحة، من بينها فصائل مرتبطة بحركة طالبان باكستان، هجمات متكررة ضد قوات الأمن.

وجاءت هذه العمليات بعد أسبوع من هجوم انتحاري وتفجير منسق استهدف حاجزًا للشرطة في منطقة فتح خيل، وهو ما أدى إلى مقتل 15 شرطيًا، في واحدة من أكثر الهجمات دموية ضد قوات الأمن في الفترة الأخيرة.

وتتهم إسلام آباد جهات خارجية، بينها أفغانستان والهند، بدعم جماعات مسلحة تنشط في المناطق الحدودية، في حين تنفي كابل ونيودلهي هذه الاتهامات.

وفي هذا السياق، أشاد وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي بجهود الشرطة في خيبر بختونخوا، مؤكدًا أن قوات الأمن أحبطت ما وصفه بـ”المخططات الإرهابية”، ومشددًا على استمرار العمليات ضد المسلحين.

وتأتي هذه التطورات ضمن موجة تصعيد أمني تشهدها باكستان منذ سنوات، خصوصًا في خيبر بختونخوا وبلوشستان، حيث تنشط جماعات مسلحة متعددة وتنفذ هجمات متكررة ضد الجيش والشرطة والمدنيين.

اقترح تصحيحاً