تشهد ولايتا جورجيا وفلوريدا في جنوب شرق الولايات المتحدة موجة حرائق غابات واسعة النطاق التهمت أكثر من 50 منزلاً، وفق ما أفادت به شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية نقلاً عن مصادر محلية.
وذكرت المصادر أن رقعة النيران امتدت على مساحة تصل إلى 85 كيلومتراً، في ظل ظروف مناخية قاسية تزيد من سرعة انتشارها، خصوصاً مع استمرار الجفاف وانخفاض معدلات الأمطار بشكل كبير خلال الأشهر الماضية.
وتشير بيانات هيئة الأرصاد الجوية الوطنية إلى أن الولايتين لم تتلقيا سوى نحو 28 سنتيمتراً من الأمطار منذ شهر سبتمبر الماضي، أي أقل بنحو 40 سنتيمتراً من المعدل الطبيعي، وهو ما أسهم في تفاقم قابلية الغطاء النباتي للاشتعال.
وقال وزير الزراعة في ولاية جورجيا ويلتون سيمبسون إن فلوريدا تواجه واحداً من أخطر مواسم الحرائق خلال العقود الأربعة الأخيرة، موضحاً أن الجفاف مستمر في جميع أنحاء الولاية للشهر الثامن عشر على التوالي، ما جعل البيئة أكثر هشاشة أمام أي شرارة.
وانتقلت ألسنة اللهب بسرعة كبيرة في عدة مناطق، ما أعاق قدرة فرق الإطفاء والإنقاذ على توجيه التحذيرات للسكان في الوقت المناسب، الأمر الذي دفع السلطات إلى إخلاء المناطق المتضررة بشكل عاجل حفاظاً على الأرواح.
وفي خطوة وصفت بالاستثنائية، فرضت هيئة الغابات في ولاية جورجيا حظراً شاملاً على إشعال النيران في الهواء الطلق للمرة الأولى، فيما أعلن حاكم الولاية حالة الطوارئ للتعامل مع تطورات الموقف.
وتواصل فرق الإطفاء جهودها لإنشاء خطوط لاحتواء الحرائق، غير أن الرياح القوية تعرقل عمليات السيطرة، إذ تسهم في دفع النيران لمسافات طويلة رغم محاولات الإخماد المتواصلة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد المخاوف من اتساع رقعة الكارثة البيئية، مع استمرار الظروف المناخية الجافة التي تجعل السيطرة على الحرائق أكثر تعقيداً.
هذا وتشهد مناطق جنوب شرق الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة تزايداً في حدة حرائق الغابات نتيجة التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة وتراجع معدلات الهطول المطري. ويعد الجفاف الممتد أحد أبرز العوامل التي تحول الغابات إلى بيئة شديدة الاشتعال، خصوصاً مع تزامنه مع الرياح الموسمية القوية التي تسرّع من انتشار النيران.
إعصار تورنادو عنيف يضرب قاعدة جوية أمريكية ومدينة إينيد في أوكلاهوما
اجتاح إعصار تورنادو عنيف ولاية أوكلاهوما الأمريكية، ما تسبب في أضرار واسعة النطاق داخل مدينة إينيد، وصولًا إلى قاعدة فانس الجوية التي أعلنت إغلاقها مؤقتًا حتى إشعار آخر.
وأفادت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية بأن الإعصار تحرك عبر أجزاء من مدينة إينيد، التي يقطنها نحو 50 ألف نسمة في مقاطعة غارفيلد شمال الولاية، بالقرب من الحدود الشمالية.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو أظهرت عمودًا دوّارًا من الهواء يلامس الأرض، إلى جانب مشاهد لمنازل دُمّرت بشكل كامل نتيجة قوة الإعصار.
وأكد مكتب شريف مقاطعة غارفيلد عدم تسجيل أي وفيات حتى اللحظة، مع الإبلاغ عن إصابات طفيفة فقط بعد مرور ساعات من العاصفة، فيما باشرت السلطات عمليات تفقد ميدانية من منزل إلى منزل للاطمئنان على السكان.
وقال المتحدث باسم شرطة إينيد كاس راينز إن هناك تقارير أولية عن أشخاص عالقين داخل منازل، إضافة إلى أضرار وُصفت بالواسعة في عدد من الأحياء.
من جانبها، أوضحت إدارة الطوارئ في أوكلاهوما أن بعض المنازل تعرضت للدمار الكامل جراء الإعصار، بحسب ما نقلته شبكة CBS News.
وفي السياق ذاته، أعلنت قاعدة فانس الجوية في إينيد إغلاقها حتى إشعار آخر، نتيجة انقطاع الكهرباء والمياه، مع الإبقاء على الموظفين الأساسيين فقط لدعم عمليات الاستعادة، بينما طُلب من باقي العاملين البقاء في منازلهم ومتابعة التحديثات الرسمية.
وأضافت القاعدة أن حجم الأضرار لا يزال غير واضح بالكامل، فيما تواصل الفرق المختصة عمليات التحقق من سلامة الأفراد وحصر الموجودين داخل المنشأة.
كما فتحت كنيسة أوكوود كريستيان في المدينة أبوابها كمأوى مؤقت للمتضررين من الإعصار، وفق ما نقلته محطة KWTV التابعة لشبكة CBS.
ودعا حاكم ولاية أوكلاهوما كيفن ستيت السكان إلى الدعاء للمجتمع المتضرر في إينيد، في ظل استمرار جهود الإغاثة والتقييم.




