بعد أسبوع من التشييع.. إيران تواري «خامنئي» الثرى وسط حشود وشعارات انتقامية

وُوري جثمان المرشد الإيراني السابق علي خامنئي الثرى، الخميس، في مدينة مشهد شمال شرقي إيران، بعد أسبوع من مراسم تشييع واسعة شهدتها إيران والعراق، وسط استمرار التساؤلات حول ظهور نجله وخليفته مجتبى خامنئي.

وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن الطائرة التي نقلت نعش خامنئي هبطت في مطار مدينة مشهد، حيث دُفن بجوار مقام الإمام الرضا، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.

ونشرت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية “إرنا” مشاهد لطائرة تابعة لشركة “ماهان إير” أثناء وصولها إلى المطار، بعدما نُقل جثمان خامنئي من العراق، حيث أقيمت مراسم تشييع في مدينتي النجف وكربلاء.

وشهدت شوارع مشهد تجمعات كبيرة من المشيعين قبل مراسم الدفن، وسط حضور رفع الأعلام الإيرانية وصور خامنئي ولافتات تحمل شعارات ثورية، فيما ظهرت القبة الذهبية ومآذن مرقد الإمام الرضا في مشاهد التشييع التي نقلتها وسائل الإعلام.

ويأتي دفن خامنئي بعد سلسلة مراسم أقيمت خلال الأسبوع الماضي في عدد من المدن الإيرانية والعراقية، شملت طهران ومدينة قم والنجف وكربلاء.

وفي المقابل، يستمر الغموض حول مكان وجود مجتبى خامنئي، الذي أعلن مجلس من رجال الدين تعيينه زعيمًا أعلى بعد أسبوع من مقتل والده.

ولم يظهر مجتبى خامنئي علنًا منذ اندلاع الحرب عقب الهجوم الذي أدى إلى مقتل والده في 28 فبراير، ورغم صدور بيانات مكتوبة باسمه، لم تنشر له صور أو تسجيلات مرئية أو صوتية منذ ذلك الحين.

وقالت مصادر إيرانية، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”، إن مجتبى خامنئي أصيب بجروح خطيرة خلال الهجوم نفسه، ما تسبب في تشوهات في وجهه وإصابات بالغة في أطرافه، وإنه لا يزال في مرحلة التعافي ولم يستعد حالته الصحية التي تسمح له بالظهور أمام الجمهور.

وأضافت المصادر أن الإجراءات الأمنية تحد من ظهوره خشية تعرضه لهجمات جديدة، في ظل استمرار التوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وخلال تجمع المشيعين في مشهد، ردد بعض المشاركين هتافات تطالب بالثأر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما رفعت نساء لافتات تحمل عبارات تهديد ضد الرئيس الأمريكي.

وكانت مراسم تشييع خامنئي وأربعة من أفراد عائلته الذين قتلوا معه أقيمت في طهران وقم والنجف وكربلاء، وسط حشود كبيرة وشعارات دينية وثورية.

وخلال المواجهة العسكرية التي سبقت وقف إطلاق النار في أبريل، استهدفت إسرائيل كبار قادة إيران، فيما أشارت تقارير إلى أن بعض عمليات الاستهداف اعتمدت على ظهور علني لقادة إيرانيين، كما تحدثت تقارير عن تهديدات طالت مجتبى خامنئي.

وتسعى السلطات الإيرانية إلى تقديم مراسم التشييع باعتبارها دليلًا على التماسك الداخلي بعد فترة شهدت اضطرابات سياسية وأمنية وتحديات اقتصادية، بينما يرى محللون أن حجم المشاركة في المراسم لا يمثل بالضرورة مؤشرًا مباشرًا على مستوى تأييد النظام.

اقترح تصحيحاً