أعلنت قوات الدعم السريع السودانية سيطرتها على قاعدتي سركم وبكوري الاستراتيجيتين في أقصى جنوب البلاد، عقب مواجهات عنيفة مع القوات المسلحة السودانية، وفق ما نقلته وكالة نوفوستي عن بيان صحافي للناطق باسم قوات الدعم السريع.
وقال الناطق باسم قوات الدعم السريع إن قوات تحالف السودان التأسيسي في إقليم النيل الأزرق/الفونج الجديد حققت «انتصارات نوعية»، مبيّنًا أن قواته تمكنت من السيطرة على القاعدتين، وألحقت ما وصفه بـ«هزيمة ساحقة» بما سماه «جيش جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية»، خلال معارك قال إنها حاسمة.
وأضاف البيان أن القوات تواصل تقدمها الميداني بهدف تطهير الجيوب المتبقية، مشيرًا إلى أن صفوف القوات التي يقاتلها تشهد، بحسب وصفه، حالة من الانهيار والتخبط.
واعتبر الناطق باسم قوات الدعم السريع أن العمليات العسكرية والانتصارات المتلاحقة تمثل «نقلة نوعية في مسرح العمليات» و«خطوة استراتيجية» نحو إنهاء هيمنة الجماعات المتطرفة وإفشال ما وصفه بمشروعها التخريبي.
وأكد أن عناصر قواته أظهروا، وفق روايته، البسالة والشجاعة خلال المعارك، مشيرًا إلى إيقاع خسائر كبيرة في صفوف الطرف الآخر، سواء على مستوى الأرواح أو المعدات.
وقال إن عددًا كبيرًا من عناصر القوات المنافسة سقطوا بين قتيل وأسير، بينما لاذت مجموعات أخرى بالفرار، تاركة خلفها كميات من الأسلحة والعتاد الحربي.
ويأتي إعلان السيطرة على سركم وبكوري بعد مكاسب ميدانية أخرى أعلنت عنها قوات الدعم السريع خلال الأسبوع الماضي، بينها السيطرة على منطقة أم عردة في ولاية شمال كردفان، إلى جانب مدينة الكرمك الاستراتيجية في ولاية النيل الأزرق، عقب معارك مع الجيش السوداني.
في السياق، أعلنت ولاية الخرطوم، إلغاء حظر التجوال في الولاية لأول مرة منذ مايو 2024، بعد قرار لجنة شؤون أمن ولاية الخرطوم إلغاء أمر الطوارئ رقم (3) لسنة 2024 الذي فُرضت بموجبه حالة الطوارئ وحظر التجوال.
وجاء القرار خلال اجتماع لجنة شؤون أمن ولاية الخرطوم، برئاسة الوالي أحمد عثمان حمزة، حيث قررت اللجنة إلغاء أمر الطوارئ الذي قيّد حركة المواطنين خلال الفترة الماضية.
وقالت اللجنة في بيان إن إلغاء حظر التجوال يعني أنه «يحق للمواطنين التحرك والعمل في كل الأوقات»، مع استمرار وجود ارتكازات وأطواف أمنية مشتركة في الولاية.
ودعت اللجنة المواطنين إلى التحرك بمستندات تثبت هوياتهم خلال الأوقات المتأخرة من الليل، في إطار الإجراءات الأمنية المصاحبة للقرار.
وفي الوقت نفسه، قررت لجنة أمن ولاية الخرطوم منع دخول الأجانب إلى الولاية عبر حافلات السفر والمركبات العامة والخاصة، وكذلك عبر القاطرات باستخدام السكك الحديدية، مع السماح بدخول حاملي تأشيرات دخول سارية المفعول فقط.
وأوضح مقرر لجنة شؤون أمن ولاية الخرطوم، مدير شرطة الولاية الفريق شرطة سراج الدين منصور، أن القرار المؤقت الصادر عن ولاية الخرطوم يتضمن عقوبات بحق كل من يخالف أحكامه.
ودعا منصور سائقي حافلات السفر والمركبات العامة والخاصة، إلى جانب هيئة سكك حديد السودان، إلى الالتزام بتنفيذ القرار، ومنع دخول أي أجنبي إلى ولاية الخرطوم من دون التصاريح والتأشيرات الخاصة.
وتأتي خطوة إلغاء حظر التجوال بعد أكثر من عامين على فرضه، بينما أبقت السلطات على الارتكازات والدوريات الأمنية المشتركة، إلى جانب إجراءات تنظيم دخول الأجانب إلى الولاية.
وأكدت لجنة شؤون أمن ولاية الخرطوم، في بيانها، طمأنة المواطنين إلى أن «الأمن يسير من أفضل إلى أفضل في كل يوم».





