أعلنت وزارة المواصلات بحكومة الوحدة الوطنية إلغاء منظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو» التحذيرات المتعلقة باستخدام المجال الجوي الليبي، في قرار صدر بتاريخ 23 أكتوبر 2026، بعد استمرار العمل بالتحذيرات الصادرة عامي 2013 و2015 لأكثر من عقد.
وقال الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي، خوان كارلوس، خلال افتتاح الاجتماع الثامن للمدراء العامين للطيران المدني في منطقة الشرق الأوسط، المنعقد في الدوحة يوم الاثنين 26 أكتوبر، إن المنظمة أصدرت إعلانها الرسمي بشأن إلغاء القيود والتحذيرات الاحترازية المفروضة على استخدام المجال الجوي الليبي.
وأوضح أن القرار جاء نتيجة التقدم الملحوظ في قطاع الطيران المدني الليبي والثقة في قدراته خلال الفترة الأخيرة، مشددًا على أهمية مواصلة جهود التطوير والإصلاح.
وأشاد عدد من رؤساء الوفود المشاركة بالخطوة، معتبرين أنها تمثل تحولًا في التعامل مع المخاطر والتهديدات الأمنية المرتبطة بالمجال الجوي الليبي، وسط توقعات بأن تسهم في تنشيط حركة الطيران عبر الأجواء والمطارات الليبية.
ومن المقرر تعميم إعلان المنظمة على الدول الأعضاء الـ193 للعمل بموجبه، وفق ما ورد في الإعلان المتعلق بالقرار.
وفي بيان صدر من طرابلس في 26 أكتوبر، وصفت وزارة المواصلات القرار بأنه خطوة نحو استعادة مكانة ليبيا على خريطة الملاحة الجوية الدولية، وعزته إلى جهود حكومة الوحدة الوطنية والوزارة ومصلحة الطيران المدني لتطوير القطاع وتعزيز معايير السلامة والأمن الجوي.
من جانبه، قال وزير المواصلات بحكومة الوحدة الوطنية، محمد الشهوبي، في تصريح لمنصة «حكومتنا»، إن القرار يمثل إنجازًا وطنيًا في مسار استعادة مكانة المجال الجوي الليبي دوليًا، بعد جهود حكومية بالتنسيق مع المنظمات الدولية لتطوير قطاع الطيران والارتقاء بمتطلبات السلامة والأمن.
وأضاف الشهوبي أن العمل خلال السنوات الماضية ركز على تطوير البنية التحتية للمطارات وتحديث أنظمة الملاحة الجوية، بهدف تعزيز ثقة المجتمع الدولي بقطاع الطيران الليبي.
وأشار إلى أن الوزارة تعتزم إطلاق حملة ترويجية دولية للتعريف بالتطور الجديد والتواصل مع شركات الطيران العالمية، لتشجيعها على استخدام المجال الجوي الليبي واستئناف الرحلات المباشرة إلى البلاد.
وأوضح أن الحملة ستبرز الموقع الجغرافي للمجال الجوي الليبي بوصفه ممرًا يربط أوروبا بأفريقيا، في مسعى لزيادة استخدامه من قبل شركات الطيران الدولية.
وقال الشهوبي إن القرار يُنتظر أن يسهم في زيادة عبور الطائرات الدولية وتنشيط النقل الجوي وتعزيز الإيرادات المرتبطة به، فضلًا عن دعم الأنشطة الاقتصادية والسياحية والاستثمارية والترويج لليبيا وجهةً للأعمال والاستثمار.
وأكد استمرار العمل مع الجهات الدولية المختصة لاستكمال متطلبات رفع القيود المتبقية عن شركات الطيران الليبية، موضحًا أن إلغاء التحذيرات يمثل خطوة ضمن مسار تطوير الطيران المدني واستعادة الدور الإقليمي والدولي لليبيا في حركة النقل الجوي.
وفي سياق متصل، استعرض اجتماع المدراء العامين للطيران المدني ورقة عمل قدمتها مصلحة الطيران المدني الليبية، تناولت المتغيرات الرئيسية منذ عام 2023 وانعكاساتها على أمن الطيران المدني وسلامته، والخدمات الملاحية ومعدلات الحركة الجوية الدولية.
وتعود التحذيرات التي أعلنت الوزارة إلغاءها إلى عامي 2013 و2015، فيما لم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل منفصلة بشأن كل تحذير أو جدولًا زمنيًا لاستكمال رفع القيود المتبقية عن شركات الطيران الليبية.





