نددت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة بحادثة اغتيال الشيخ فرحان حسن المنصور، خطيب الجمعة في مقام السيدة زينب بدمشق، الذي توفي متأثراً بجراحه بعد انفجار قنبلة يدوية.
وقالت الخارجية الإيرانية في بيان لها إن الهجوم الإرهابي يعد جزءاً من مخطط أمريكي إسرائيلي لزعزعة استقرار المنطقة وإثارة الفتنة بين مكوناتها القومية والدينية.
وأوضحت الخارجية الإيرانية أن الهجمات على الأماكن الدينية والعلماء في سوريا تأتي في سياق مؤامرة تهدف إلى زرع الانقسام في المنطقة، محذرة من ضرورة أن تبقى جميع الأطراف في المنطقة يقظة لهذه المؤامرات.
وأكدت الوزارة على ضرورة محاسبة منفذي ومنظمي الهجوم، مشددة على أهمية التعاون بين دول المنطقة لمكافحة الإرهاب.
وكانت نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن مصدر في وزارة الداخلية السورية قوله إن الشيخ المنصور توفي بعد إصابته جراء انفجار قنبلة يدوية في منطقة السيدة زينب.
وأضاف المصدر أن التحقيقات جارية لمعرفة ما إذا كان الحادث استهدافاً مقصوداً، مؤكداً أن السلطات المعنية تواصل جمع الأدلة للكشف عن ملابسات الحادث.
“هيئة علماء بيروت” تدين اغتيال خطيب مقام السيدة زينب في دمشق وتدعو لكشف الجناة
أدانت “هيئة علماء بيروت” بشدة اغتيال خطيب مقام السيدة زينب وأحد أعضاء الهيئة العلمائية للطائفة الإسلامية الشيعية في سوريا، فرحان حسن المنصور، ووصفت الحادثة بأنها “جريمة جبانة وبشعة” استهدفت شخصية دينية واجتماعية بارزة.
وقالت الهيئة في بيان صدر يوم السبت، إن فرحان المنصور كان معروفًا بتوجهه الوحدوي والوطني، وعُرف بدعوته إلى الخير والمحبة والإصلاح بين مختلف مكونات الشعب السوري، مؤكدة أن اغتياله يشكل خسارة على المستوى الديني والاجتماعي.
وأضاف البيان أن الهيئة تثمن ما أعلنته وزارة الداخلية السورية، التي اعتبرت الحادثة ضمن محاولات استهداف الرموز الدينية والاجتماعية بهدف إثارة الفتنة وزعزعة الاستقرار المجتمعي، مؤكدة أن هذه الجرائم لن تمر دون محاسبة.
وشددت الهيئة على ضرورة استكمال التحقيقات لكشف منفذي الجريمة وتقديمهم للعدالة، داعية إلى إنزال أشد العقوبات بحقهم، بما يضمن حماية الأمن والسلم الأهلي، والحفاظ على وحدة المجتمع السوري ومنع أي محاولات لإثارة الانقسام.
وكانت أفادت مصادر محلية أن فرحان المنصور تعرض لاعتداء في العاصمة دمشق، حيث أُلقيت قنبلة يدوية داخل سيارته من قبل مجهولين، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، وتم نقله إلى مشفى الكوثر في منطقة السيدة زينب، إلا أنه فارق الحياة بعد وقت قصير من وصوله إلى المستشفى متأثرًا بإصابته.
ويُعد المنصور من الشخصيات الدينية البارزة داخل المجتمع الشيعي في سوريا، حيث لعب دورًا في الإرشاد والتوجيه الديني، وعُرف بمواقفه الداعية إلى التهدئة ونبذ العنف وتعزيز السلم الأهلي، ما أثار موجة واسعة من الإدانات بعد اغتياله.
وتواصل السلطات السورية تحقيقاتها في الحادثة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى كشف ملابساتها ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وكانت خرجت حشود كبيرة من أهالي منطقة السيدة زينب لتشييع جثمان رجل الدين فرحان حسن المنصور، رئيس أعيان الطائفة الشيعية وخطيب صلاة الجمعة في مقام السيدة زينب، وذلك بعد مقتله في عملية اغتيال استهدفته قبل يوم.





