بعد ترخيص أمريكي مؤقت لشراء «الخام الروسي».. أسعار النفط تتراجع

تراجعت أسعار النفط في تعاملات صباح الجمعة بعد أن منحت الولايات المتحدة ترخيصًا مؤقتًا يسمح للدول بشراء شحنات الخام والمنتجات النفطية الروسية المحملة على السفن حتى 12 مارس، وذلك لمدة 30 يومًا، في خطوة تهدف إلى تهدئة المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، وفق وكالة رويترز وسبوتنيك عربي.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 71 سنتًا، أو 0.71%، لتسجل 99.75 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 88 سنتًا، أو 0.92%، إلى 94.85 دولارًا للبرميل.

ووصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الترخيص المؤقت بأنه خطوة لتهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب النزاع في إيران، مضيفًا أن القرار يتيح شراء النفط الروسي العالق في البحر حتى 11 أبريل 2026.

وقال يانج آن، المحلل لدى “هايتونج فيوتشرز”، إن الترخيص ساهم في تهدئة مخاوف السوق على المدى القصير، لكنه لن يعالج جوهر الأزمة، مشيرًا إلى أن العامل الأهم يتمثل في استعادة الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء القرار بعد يوم من إعلان وزارة الطاقة الأميركية الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للحد من ارتفاع أسعار الخام الناتج عن تصعيد التوترات في الشرق الأوسط، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية التي أوصت بإطلاق 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية عالميًا.

ورغم ذلك، أشار توني سيكامور المحلل لدى “آي.جي” إلى أن الارتياح المؤقت الذي أحدثه القرار تلاشى بسبب تصاعد التوترات في المنطقة، إذ قفز الخامان القياسيان أكثر من 9% الخميس الماضي، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ أغسطس 2022.

وقال الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن بلاده ستواصل القتال وستبقي مضيق هرمز مغلقًا للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أفاد مسؤولون أمنيون عراقيون بوقوع اصطدام زوارق محملة بالمتفجرات بناقلتي وقود في المياه العراقية، ما أدى إلى توقف موانئ النفط في البلاد تمامًا.

وأشارت تقارير إلى أن سلطنة عمان نقلت جميع السفن من محطة تصدير النفط الرئيسية في ميناء الفحل كإجراء احترازي، فيما تعمل البحرية الأميركية، بالتعاون المحتمل مع تحالف دولي، على مرافقة السفن عبر المضيق عندما يكون ذلك ممكنًا عسكريًا.

وأضافت التقارير أن السعودية تدفع علاوة لإعادة توجيه الناقلات عبر البحر الأحمر باستخدام خط أنابيب الشرق-الغرب لتصدير الخام، في حين تسمح إيران بمرور ناقلة أو ناقلتين يوميًا إلى الصين لضمان استمرار التدفقات المالية ودعم بكين.

وفي تعليقات رسمية، أكد كيريل دميترييف، رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة، أن الترخيص الأميركي يشمل نحو 100 مليون برميل نفط روسي، معتبرًا أن القرار الأميركي يعترف عمليًا بأن استقرار سوق الطاقة العالمي يعتمد على النفط الروسي.

دميترييف: واشنطن تعترف بأن استقرار أسواق الطاقة لا يمكن دون النفط الروسي

أكد رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة كيريل دميترييف اليوم الجمعة أن الولايات المتحدة بدأت عمليًا تعترف بحقيقة أن أسواق الطاقة العالمية لا يمكنها الاستقرار بمعزل عن روسيا، وفق ما نشر على قناته الرسمية في تطبيق “تلغرام”.

وأشار دميترييف، الذي يشغل أيضًا منصب الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي مع الدول الأجنبية، إلى إعلان وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت تخفيف القيود المفروضة على الهند لشراء النفط الروسي، ورفع جميع القيود عن نحو 100 مليون برميل من النفط الروسي الموجود حاليًا في مرحلة النقل البحري.

وأوضح دميترييف أن هذه المعلومات الرسمية تم نشرها على موقع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، حيث تم السماح ببيع النفط الخام والمنتجات النفطية الروسية التي تم تحميلها على السفن حتى 12 مارس الجاري.

وأكد أن “الولايات المتحدة تعترف فعليًا بالأمر الواضح: بدون النفط الروسي، لا يمكن لسوق الطاقة العالمية أن تبقى مستقرة”، مضيفًا أن تخفيف القيود أصبح أمرًا لا مفر منه رغم معارضة جزء من البيروقراطية الأوروبية في بروكسل.

سويسرا تفرض قيوداً جديدة على تحركات الدبلوماسيين الروس ضمن العقوبات الأوروبية

أعلنت وزارة الخارجية السويسرية عن فرض قيود جديدة على تحركات الدبلوماسيين الروس المعتمدين في سويسرا، وذلك بعد انضمام برن إلى الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات الأوروبية ضد موسكو.

وبحسب البعثة الدبلوماسية الروسية، فقد أبلغت وزارة الخارجية السويسرية السفارة الروسية بتطبيق إجراءات إخطار مسبقة للدبلوماسيين القادمين من دول ثالثة في منطقة شنغن، مؤكدة أن هذه المعلومات تم أخذها بعين الاعتبار.

وأشار بيان سابق للحكومة السويسرية إلى أن البلاد ستنضم اعتباراً من 26 فبراير الماضي إلى جميع إجراءات الحزمة التاسعة عشرة من عقوبات الاتحاد الأوروبي، والتي تشمل تقييد تحركات الدبلوماسيين الروس، بحيث يشترط الإبلاغ المسبق عن عبور أو دخول الدبلوماسيين الروس المعتمدين إلى الأراضي السويسرية.

من جانبه، وصف سفير روسيا لدى سويسرا، سيرغي غارمونين، هذه الخطوة بأنها “عمل غير ودي جديد” من قبل السلطات السويسرية، مؤكدًا أن انضمام برن إلى العقوبات يظهر انحيازها الكامل إلى جانب الاتحاد الأوروبي في ما وصفه بـ”الحرب الاقتصادية” ضد موسكو.

اقترح تصحيحاً