بعد زيارته غزة.. إسرائيل تحتجز «نائب الأمين العام للأمم المتحدة»

تشهد العلاقة بين إسرائيل والأمم المتحدة توتراً جديداً بعد احتجاز السلطات الإسرائيلية نائب الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن جيل ميشو، عقب زيارته السابقة إلى قطاع غزة، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الدبلوماسية والإعلامية.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فقد جرى توقيف المسؤول الأممي خلال إجراءات التفتيش في مطار بن غوريون، حيث قامت عناصر الأمن بمصادرة جواز سفره ونقله إلى منطقة انتظار خاصة، قبل أن يخضع لاستجواب يتعلق بزيارة رسمية سابقة أجراها إلى قطاع غزة في أغسطس الماضي، تمت آنذاك بتنسيق مسبق مع الجهات الإسرائيلية.

وتشير الروايات الإعلامية إلى أن عملية التوقيف لم تكن روتينية، بل اتخذت طابعاً أمنياً مشدداً، ما أثار تساؤلات حول خلفيات الإجراء في ظل طبيعة منصبه داخل منظومة الأمم المتحدة.

وفي تعليق على الحادثة، اعتبر جيل ميشو أن ما جرى يمثل معاملة غير مسبوقة لمسؤول أممي رفيع، مؤكداً أنه لم يواجه مثل هذا النوع من الإجراءات في أي دولة أخرى زارها خلال مهامه الرسمية.

وأضاف أن طبيعة التعامل معه داخل المطار تركت انطباعاً سلبياً، خاصة في ظل ما يتطلبه عمله من تنسيق مستمر مع مختلف الدول لضمان أمن البعثات الأممية وعملياتها حول العالم.

وعلى خلفية الواقعة، قرر المسؤول الأممي إلغاء جميع لقاءاته الرسمية التي كانت مقررة داخل إسرائيل، في خطوة تعكس حجم الاستياء من الإجراءات التي تعرض لها خلال دخوله الأراضي الإسرائيلية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الانتقادات الدولية الموجهة لإسرائيل بشأن تعاملها مع المؤسسات الأممية العاملة في الأراضي الفلسطينية، خصوصاً في قطاع غزة الذي يشهد حرباً مستمرة وتوتراً إنسانياً وأمنياً متصاعداً.

كما تفتح الحادثة الباب أمام مزيد من الجدل حول القيود والإجراءات المفروضة على تحركات مسؤولي الأمم المتحدة في مناطق النزاع، ومدى انعكاس ذلك على عمل المنظمات الدولية في تنفيذ مهامها الإنسانية والأمنية.

وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن مثل هذه الحوادث قد تزيد من تعقيد العلاقة بين إسرائيل والأمم المتحدة، في وقت يشهد فيه الملف الفلسطيني حساسية سياسية وإنسانية متصاعدة على المستوى الدولي.

اقترح تصحيحاً